قررت الحكومة إطلاق اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على مشروع القويرة للطاقة الشمسية، وهو أحد أهم المشاريع التنموية الاستراتيجية لإنتاج الكهرباء في الأردن تم تنفيذه بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة بمنحة قيمتها 150 مليون دولار عبر صندوق أبو ظبي للتنمية.
وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار قالت إن القرار يأتي انطلاقاً من الدور الكبير لدولة الإمارات وتقديرا لها وللشعب الإماراتي في دعم الاقتصاد الوطني الأردني، والوقوف إلى جانب المملكة للتغلب على التحديات المالية والاقتصادية التي واجهتها وتواجهها في مختلف الظروف.
وقالت إن تسمية "مشروع القويرة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية" باستطاعة (103) ميجاواط ، باسم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها يأتي تماشياً مع إعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عام 2018 في دولة الإمارات ليحمل شعار «عام زايد».
وأكدت قعوار على أن الأردن تربطه علاقات ثنائية أخوية وطيدة مع الإمارات، أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
"تعتبر دولة الإمارات شريكاً أساسياً في دعم الجهود التنموية الأردنية وفي مختلف الأوقات والظروف، حيث كان ولا يزال للدعم المقدم من دولة الإمارات من خلال صندوق أبوظبي للتنمية، دوراً أساسيا ومهما في تمكين الحكومة الأردنية من مواجهة التحديات التنموية المختلفة، والمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية"، وفق قعوار.
الوزيرة أضافت أن الدعم الإماراتي مكّن الأردن أيضا من "تنفيذ العديد من المشاريع التنموية ذات الأولوية والبعد الاستراتيجي، انعكست آثارها الإيجابية على الاقتصاد الكلي وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الأردنيين والقاطنين بسبب الظروف الإقليمية في الأردن".
وأشارت إلى أهمية الدور الذي لعبته مساهمة الإمارات من خلال المنحة المقدمة للأردن بقيمة (1.25) مليار دولار في إطار المنحة الخليجية لعام 2012، خصصت لتمويل عدد من المشاريع في قطاعات الطاقة والمياه والري والتعليم والتعليم العالي والنقل والبنية التحتية.
وأكدت قعوار على دور دولة الإمارات في الإيفاء بتعهداتها ضمن مساهمتها في تعهدات قمة مكة، وذلك من خلال توفير عدد من أدوات الدعم والمتمثلة في توفير ودائع في البنك المركزي، وضمانات قروض، ومنح موجهة لدعم الموازنة، وتوفير قرض ميسر لقطاع التعليم بقيمة إجمالية لهذه الأدوات تصل إلى (833.3) مليون دولار أميركي.
وعبرت قعوار أيضاً عن تميز العلاقات الثنائية بين الحكومة الأردنية وصندوق أبو ظبي للتنمية، والتي تعود جذورها إلى عام 1974، حيث كان الصندوق فيها شريكا أساسيا في دعم الجهود التنموية من خلال توفير التمويل لتنفيذ مشاريع ذات أولوية اقتصادية وتنموية بلغ عددها 11مشروعاً بحجم تمويل بلغ حوالي (507) مليون درهم إماراتي (ما يعادل حوالي 135 مليون دولار) خلال الفترة (1974-2017) من خلال القروض الميسرة،
توزعت هذه القروض على القطاعات الإنتاجية كالفوسفات والصناعة، وقطاعي المياه والبنية التحتية، وقطاع المشاريع الاجتماعية كالصحة والتعليم والطاقة.
من جهته، ثمن مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي قرار الحكومة الأردنية إطلاق اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على مشروع القويرة للطاقة الشمسية، أحد أهم المشاريع التنموية الاستراتيجية لإنتاج الكهرباء في الأردن.
وعبر السويدي عن خالص شكره وتقديره للحكومة الأردنية على هذه المبادرة التي تدل على "عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين دولة الإمارات والأردن".
وقال "إننا في دولة الإمارات وصندوق أبوظبي للتنمية نحرص على تعزيز شراكتنا مع الحكومة الأردنية لتحقيق أهدافها وخططها التنموية لما فيه مصلحة الشعب الأردني الشقيق، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في مختلف القطاعات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة".
وأشار السويدي إلى أن مجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية في الأردن من المشاريع الريادية التي مولها الصندوق من خلال منحة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة للأردن عام 2013 والبالغ قيمتها 1.25 مليار درهم، لافتاً إلى أن المشروع يهدف لدعم الاقتصاد الأردني وتلبية الزيادة المتنامية على الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة لتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة ذات التكلفة العالية.
المملكة