أطلقت أكثر من 50 منظمة مجتمع مدني ونقابة عمالية الاثنين حملة تطالب بإجراء تعديلات على قانون العمل المعدل الذي أقره مجلس النواب في يناير 2019، وينظره مجلس الأعيان.
وتضمنت الحملة "إطلاق وسم #تنظيم_نقابي_حر شارك فيه مختصون عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر، لتوضيح مطالبهم بالتعديل على عدد من مواد قانون العمل"، بحسب رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض.
وأوضح عوض وهو أحد منظمي الحملة لـ "المملكة" أن من أبرز المطالب "عدم وضع قيود على حرية تنظيم النقابات العمالية وطالبنا مجلس النواب بهذا التعديل لكن دون جدوى؛ مما دفعنا لإطلاق حملة وأسميناها عاصفة إلكترونية امتدت من الساعة 8 مساء، وحتى الساعة 10 من مساء الاثنين عبر منصات التواصل الاجتماعي".
وبحسب بيان صدر عن منظمي الحملة، فإن "المنظمات والنقابات المشاركة قالت، إن بعض التعديلات التي أجريت على القانون تخالف الدستور الأردني، ولا توفر حماية كافية للعمال خاصة فيما يتعلق بحقوق العمال في تنظيم أنفسهم بنقابات والحق في المفاوضة الجماعية".
وأضاف البيان "أنه طوال الشهور الماضية، حاولت عدة جهات، سواء منظمات مجتمع مدني أو نقابات عمالية التأكيد على أن جوهر قانون العمل يجب أن يتركز على إعطاء الحق للعمال بتنظيم أنفسهم والمفاوضة الجماعية، من خلال السماح لهم بإنشاء نقابات، وهو حق مكفول في الدستور الأردني، كما تكفله الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن منذ عقود طويلة".
وتابع البيان "هذا الحق مقيد في قانون العمل، وبذلك حصر القانون ممارسة هذا الحق في يد 17 نقابة عمالية فقط، وحرم بقية العمال من حرية تأسيس واختيار النقابات التي يريدون تأسيسها أو الانضمام إليها".
"رغم أن المواد المفتوحة في قانون العمل وعددها 39 مادة، من ضمنها المواد التي تتحدث عن التنظيم النقابي مثل المادة 98، وكذلك المواد 44 و 2 و116، إلا أن التعديلات التي أجريت عليها قيدت حرية العمال بشكل مضاعف، إذ إن التعديلات التي أجريت على المواد المتعلقة بتعريف النزاع العمالي والمفاوضة الجماعية ستؤثر سلبا على مستقبل علاقات العمل وظروف العمل في الأردن، وستدفع العاملين والعاملات إلى مزيد من الاحتجاجات بسبب إغلاق الأبواب أمام الحوار والمفاوضة الجماعية"، يضيف البيان.
وقال البيان "إن النواب أقروا شرطا ضمن القانون يلزم النقابات بتصديق أنظمتها من وزارة العمل الأمر الذي يخالف المعايير الدولية التي التزم بها الأردن، ومنها اتفاقيتان أساسيتان لمنظمة العمل الدولية (98) و(87) الخاصتان بالحرية النقابية، وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية".
ودعت الحملة إلى "الضغط على كافة الجهات المختصة لإعادة النظر في مواد قانون العمل، خاصة وأن مجلس الأعيان لم تنته من مناقشته"، وقالت إن "تنظيم العاصفة الإلكترونية يعد أولى خطوات الحملة التي ستمتد إلى أشهر عدة حتى الحصول على المطالب المرجوة".
ومن أبرز المواد التي دعت الحملة إلى تعديلها في قانون العمل المواد "98، و2 و44"، إذ قالت في بيانها إنها "تغلق الطريق أمام الغالبية الساحقة من العاملين في الأردن من الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع أصحاب العمل للحوار حول شروط عملهم وسبل حمايتها، وهذا سيزيد الاحتجاجات العمالية بشكل كبير، ويعمق اختلالات علاقات العمل في الأردن".
المملكة