رعى النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الخلايلة، مندوبا عن رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، مؤتمر إطلاق مشروع "تعزيز التعاون المؤسسي بين البرلمان والمجتمع المدني"، الأحد، والذي تعقده مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية وبالتعاون مع مؤسسة فريدريش ابيرت-الأردن.
وقال الخلايلة، إن المؤتمر جاء للحديث عن آليات وشكل التعاون بين البرلمان والمجتمع المدني، مشيرا إلى أنه مضمون ذو أهمية كبيرة، خاصة إنه يأتي في خضم الحديث عن شكل مجلس النواب المقبل والذي حددت التعديلات الأخيرة على قانوني الأحزاب والانتخاب ملامحه الرئيسية عبر تمكين أوسع للأحزاب والمرأة والشباب أملا في الوصول إلى برلمانات حزبية برامجية كعنوان عريض للمشروع الوطني الذي أراده جلالة الملك عبدالله الثاني في فاتحة المئوية الثانية للدولة الأردنية.
وأضاف أن مجلس النواب يحرص على مأسسة التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يمكن من شراكة هدفها الأساسي المصلحة الوطنية، والعمل على مراجعات مستمرة بهدف تجويد التشريعات بما يحقق تطلعات المواطنين.
ولفت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تلعب دورا كبيرا في نهوض المجتمعات، وقد أفرد جلالة الملك للحديث عنها حيزا واسعا في ورقته النقاشية الرابعة، حيث يؤكد جلالته أن من أهم متطلبات التحول الديمقراطي تعزيز المجتمع المدني ودوره، في مراقبة الأداء السياسي وتطويره نحو الأفضل عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية في المجتمع ليكون التعبير الديمقراطي حقيقة ملموسة على جميع المستويات.
وأضاف الخلايلة أن مؤسسات المجتمع المدني تُشكل رافدا أساسيا لمجلس النواب، حيث إن المجلس معني بالتعاطي الإيجابي مع نتائج وتوصيات تلك المؤسسات، التي تمارس دورها عبر مراكز البحوث والدراسات، وهو أمر يدفعه بالضرورة للتفاعل مع الدور الريادي والطليعي لها.
وأكد اهتمام مجلس النواب وتفاعله مع أي مقترح يصب في مصالح المواطنين خاصة التي تمس واقعهم المعيشي بالدرجة الأولى والتي تُعزز حقوق الإنسان والحريات العامة وغيرها التي تُسهم في تقديم تصورات لبُنية العمل الحزبي والبرامجي تحت قبة البرلمان.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس أمناء مركز مسارات النائب عمر العياصرة، إن فلسفة مشروع "تعزيز التعاون المؤسسي بين البرلمان والمجتمع المدني" هو مجلس النواب الذي يرسم مسار التشريع للمواطن الأردني، ومن هنا كان لا بد من مأسسة العمل مع مؤسسة المجتمع المدني، مشيرا إلى استهداف العاملين في الأمانة العامة لمجلس النواب، لأنهم الأساس في إنجاز العمل وتحقيق المأسسة بين البرلمان ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف العياصرة أن الهدف من مشروع التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني ومجلس النواب الوصول إلى إزالة التحديات والمعيقات، ومأسسة العلاقة من خلال المؤسسة البرلمانية والنقابات والأحزاب، وكافة المؤسسات، بهدف تعزيز النقاش والتداول حول القضايا العامة التي تهم المواطن.
بدوره قال المدير المقيم لمؤسسة فريدريش ابيرت سفن شفيرزنكي إن جلالة الملك عبدالله الثاني قبل عشر سنوات نشر الورقة النقاشية الأولى تحت عنوان "نحو بناء الديمقراطية المتجددة"، والتي تبعتها أوراق نقاشية أخرى تحدثت عن المواطنة والمجتمع المدني والدولة المدنية وسيادة القانون.
وعقدت الجلسة الأولى بعنوان" العلاقات المفترضة بين مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني ما ينبغي أن يكون" والتي يتم خلالها استعراض آراء المتحدثين فيما يخص مجمل الصور المتوقعة عن العلاقة التي من المفترض أن تربط ما بين مجلس النواب ومؤسسات المجتمع المدني بكل أشكالها، وتهدف الجلسة إلى خلق مساحة من التوليف في هذا الشأن، بمشاركة النائب الأول لرئيس مجلس النواب أحمد الخلايلة، ورئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون الأسرة مها العلي، والعين ميسون العتوم، ونقيب المحامين الأردنيين السابق مازن ارشيدت.
كما يناقش المؤتمر في جلسته الثانية التي جاءت بعنوان" التحديات والمعوقات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني" البحث في التحديات التي تعرقل أداء تلك المؤسسات وما المعوقات التي تحول دون ربط تلك الجهود مع مجلس النواب كمؤسسة رئيسية من شأنها التعاون بشكل إيجابي مع المجتمع المدني وقيادة حالة من التكاتف من أجل التغيير، ويشارك في الجلسة النائب زيد العتوم، ومن مركز الفينيق أحمد عوض، ورئيس النقابة العامة للعاملين في الكهرباء فخري العجارمة، ومديرة المشاريع في صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية راما رماش.
ويعقد المؤتمر جلسته الأخيرة بعنوان" مأسسة العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني ومجلس النواب " حيث يتم الحديث خلالها عن أهمية مأسسة العلاقة إضافة إلى التحدث عن أفضل السبل لتحقيق تلك المأسسة ومن يحمل تلك المسؤولية، ويشارك فيها مدير مركز حياة "راصد" عامر بني عامر، والعين خالد رمضان، وأمينة عام حزب العمال رلى الحروب، ورئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة في مجلس النواب النائبة ميادة شريم.
المملكة