قال مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن لمجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن المرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في الحديدة اليمنية "ربما تبدأ اليوم أو غدا".
وكانت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية "قد اتفقتا خلال محادثات جرت في ديسمبر على سحب القوات بحلول السابع من يناير لكن الاتفاقية لم تنفذ".
وأعلنت الأمم المتحدة يوم الأحد توصل الطرفين لاتفاق على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار.
وقال غريفيث "إن هناك مؤشرات على زيادة النشاط المدني في الحديدة، وإن سكان المدينة يشعرون بالفوائد الملموسة لتراجع الأعمال العدائية".
"مع بداية تطبيق اتفاق الحديدة، لدينا الآن فرصة للانتقال من منطق الحرب إلى منطق السلام. إن الاتفاق على إعادة الانتشار مهم أيضا للجهد الإنساني الواسع في اليمن"، أضاف غريفيت.
وأضاف أنه "خلال الأيام الماضية، شددت مع منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة على مسؤولية الطرفين المشتركة للسماح لبرنامج الأغذية العالمي بالوصول إلى مطاحن البحر الأحمر التي يوجد بها غذاء يكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص لمدة شهر".
وتأمل الأمم المتحدة في أن يتيح خفض التصعيد في الحديدة وصول مساعدات غذائية وطبية لملايين اليمنيين الذين هم بأمسّ الحاجة إليها في بلد يقف على شفير المجاعة.
انخفاض الأعمال العدائية
يعتبر ميناء الحديدة على البحر الأحمر نقطة عبور رئيسية للسلع المستوردة والمساعدات إلى اليمن الذي قالت الأمم المتحدة أنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية.
ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربيّة، حرباً منذ 2014 بين المتمرّدين الحوثيّين المدعومين من إيران والقوّات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.
ومذّاك، قُتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفق منظمة الصحة العالمية، بينما تقول منظّمات حقوقيّة مستقلّة إنّ عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.
وقال غريفيث للمجلس "يوجد زخم في اليمن" مؤكداً أنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر، حدث "انخفاض كبير ومستمر في الأعمال القتالية في الحديدة".
وأشار إلى أن محادثات منفصلة تجري في الأردن بشأن تبادل آلاف الأسرى، تحقق تقدما، إلا أن الحوثيين والحكومة يصرون على اتفاق بشأن القوائم الكاملة للمعتقلين.
وقال "حسب اعتقادي فإننا لسنا بعيدين جداً عن الاتفاق والتوصل الى الإفراج عن الدفعة الأولى".
ويحتاج نحو 80% من سكان اليمن للمساعدات الغذائية، بينهم 10 ملايين شخص على حافة المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.
وانهار اقتصاد البلاد بسبب القيود التي تفرضها الحكومة المدعومة من السعودية على توسيع الواردات.
وصرح مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة مارك لوكوك أمام مجلس الامن أن الحكومة اليمنية منعت اربع سفن تحمل وقوداً ضروريا لضخ المياه واستمرار تشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات من الدخول الإثنين.
وأعرب لوكوك عن أمله بأن لا يعود اليمن مصنفاً ضمن الدول التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحلول 2019.
المملكة + رويترز + أ ف ب