جارى البحث

إعادة فتح كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مع مواصلة تخفيف القيود

تاريخ الإنشاء: 18-05-2020 01:27
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
إعادة فتح كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان مع مواصلة تخفيف القيود
رجل يرتدي ملابس واقية وكمامات ويقوم برش معقمات في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان للوقاية من فيروس كورونا. 15/05/2020. (ألبرتو بيزولي / أ ف ب)

أعادت كاتدرائية القديس بطرس في روما الاثنين، فتح أبوابها أمام الزوار في دليل على عودة نسبية إلى الحياة الطبيعية في إيطاليا التي تدخل "المرحلة الثانية" من إجراءات رفع العزل مع استئناف القداديس، وإعادة فتح المتاجر والمقاهي.

لا تزال إيطاليا، أول دولة تعزل سكانها قبل أكثر من شهرين لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد، تحت وطأة شهرين من الإغلاق ألحقا ضررا كبيرا بالاقتصاد وصدمة، ووفاة نحو 32 ألف شخص.

واستعادت البلاد بعضا من الحرية منذ 4 أيار/مايو بفضل رفع تدريجي للقيود التي يشرف رجال الدرك الوطني على الالتزام بها من كثب.

 "إيطاليا تضيء أنوارها مجددا"

عاد سكان روما الأحد إلى قلب المدينة الأبدية الخالية من السياح الأجانب التي لا تزال خالية إلى حد ما من حركة السيارات، لكن شوارعها ممتلئة بعدد متزايد من المشاة وممارسي رياضة الركض، أو ركوب الدراجات الهوائية.

وتجول المتنزهون الذين وضعوا الكمامات في معظم الأحيان قرب "الكولوسيوم" أو في الشوارع الضيقة قرب منتدى تراجان أمام أنظار رجال الشرطة الذين اكتفوا بإشارات يدوية لكي يطلبوا من المجموعات التفرق.

والاثنين تعيد مبدئيا غالبية المتاجر الكبيرة والصغيرة فتح أبوابها، وكذلك صالونات التجميل والحانات والمطاعم. وكتبت صحيفة "لاريبورليكا" الاثنين "إيطاليا تضيء أنوارها مجددا بعد 69 يوما من الإغلاق". 

تستأنف القداديس والاحتفالات الدينية أيضا في كنائس روما كما في بقية أنحاء البلاد مع إجراءات تباعد اجتماعي مناسبة.

وعبر البابا فرنسيس اعتبارا من الأحد عن "إشارة الأمل" هذه لكنه ناشد الناس "الالتزام بالقواعد التي أعطيت لنا للحفاظ على صحة الجميع".

وكاتدرائية القديس بطرس الشهيرة في قلب الفاتيكان المغلقة منذ 10 آذار/مارس، تم تعقيمها في نهاية الأسبوع، وأعادت فتح أبوابها أمام الزوار مع دخول بأرقام محددة ومع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

وبحضور العديد من الشرطيين الذين كانوا يضعون الكمامات، كان عدد من الزوار يصطفون ويبعدون مسافة مترين عن بعضهم البعض، ويجري قياس حرارتهم ويقومون بتعقيم أياديهم أمام مدخل الكاتدرائية التي كانت أغلقت في 10 آذار/مارس الماضي، كما أفاد مراسل فرانس برس.

لن يتم أحياء أي قداس عام فيها رسميا لكن من المرتقب تنظيم قداس ظهرا في كاتدرائية ميلانو (شمال) الكبرى في إشارة قوية أيضا إلى عودة الحياة إلى منطقة لومبارديا التي كانت الأكثر تضررا بوباء كوفيد-19.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي مساء السبت "لا يمكن أن نسمح لأنفسنا" بانتظار لقاح من أجل إعادة فتح البلاد.

وتابع "مبادئنا تبقى هي نفسها: حماية أرواح وصحة المواطنين" وذلك فيما يبدو الجائحة تحت السيطرة نسبيا في البلاد. وقد تراجعت حصيلة الوفيات اليومية في نهاية الأسبوع إلى 145 وفاة، وهو أدنى مستوى منذ بدء العزل.

"ما يبقى محظورا"

يشمل قرار إعادة الفتح نحو 800 ألف متجر نظرياً بحسب كونفيدرالية الأعمال، وسبع حانات من أصل عشرة، و80% من محلات بيع المثلجات.

في روما، استعدت مطاعم البيتزا، ومتاجر أخرى في الأيام الماضية لإعادة فتح أبوابها مع أعمال تنظيف أو تجديد مخزونها.

وهذه المرحلة الجديدة من تخفيف العزل في إطار الخطة التي أعلنتها الحكومة تترك لكل من المناطق الإيطالية العشرين هامش مناورة خاصا في تطبيقها.

كما في كل أنحاء أوروبا، ومع تقدم رفع القيود، أوردت الصحافة الإيطالية خلال نهاية الأسبوع بالتفصيل الإجراءات المرتقبة تحت عنوان "إيطاليا، المرحلة 2" وعددت فيها ما هو مسموح "وما يبقى محظورا".

وسيكون من الممكن من الآن وصاعدا للإيطاليين أن يرون من يشاؤوا في المنزل أو في الخارج من عائلة وأصدقاء وزملاء. لكن التجمعات الكبرى تبقى ممنوعة كما الحفلات الخاصة. ووضع الكمامات إلزامي في الأماكن المغلقة التي تستقبل مواطنين. والتنقلات بين المناطق لا يزال يجب تبريرها.

المرحلة المقبلة لرفع العزل مرتقبة في 25 أيار/مايو، مع إعادة فتح قاعات الرياضة، والمسابح والمراكز الرياضية.

في 3 حزيران/يونيو، تفتح البلاد حدودها أمام الزوار من فضاء شنغن، وبالتالي أمام السياح الأوروبيين بهدف استئناف نشاط القطاع السياحي في أقرب وقت ممكن.

وسيكون بإمكان الإيطاليين أيضا حينذاك التنقل بحرية في كل أنحاء البلاد بدون أي ضوابط في انتظار إعادة فتح دور السينما والمسارح في 15 حزيران/يونيو.

أ ف ب

التصنيفات: