أعلن الأحد عن إنجاز إعداد المسوّدة التمهيدية الأولى لإدراج موقع أم الجمال الأثري على قائمة التراث العالمي.
جاء ذلك خلال الحفل الذي عقده مشروع أم الجمال ومشروع "استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية في بلدية أم الجمال الأثرية.
وقدم مشرف المشروع الدكتور بيرت ديفريز ومدير عام المشروع نزار العداربة موجزاً عن أهم الجهود التي أنجزتها هذه المشاريع مؤخراً والتي تؤهل الموقع لإضافته على قائمة التراث العالمي.
ومن هذه الجهود، "أعمال الصيانة والترميم وتطوير مصادر الإرث الثقافي، وتعزيز تجربة السائح السياحية، وتسهيل تشغيل الجولات السياحية وتطوير بيئة الأعمال، ودعم الشركات الصغيرة والتسويق القائم على التراث وإعداد خطة إدارة الموقع".
مدير دائرة الآثار العامة بالوكالة يزيد عليان أوضح أن "إضافة موقع أم الجمال على قائمة التراث العالمي، تسهم في إبراز المكانة التاريخية والأثرية للمملكة على مستوى العالم، وتوضح للعالم أجمع ما تزخر به المملكة من معالم أثرية مهمة وتاريخ عريق".
وأضاف، "بكل تأكيد سوف تزداد مسؤوليتنا تجاه الحفاظ على هذا الموقع والعمل المتواصل على استكمال كافة الشروط التي يجب أن يستوفيها لإدراجه على قائمة التراث العالمي، وإعداد خطة شاملة لإدارة الموقع".
القائم بأعمال البعثة الأميركية رالف كوهرينغ، أبرز الأثر الإيجابي الذي أحدثته مثل هذه المشاريع في المنطقة وعلى الاقتصادات المحلية، وعلى سبل عيش المجتمعات فيها.
وقال، "نحن فخورون من خلال الدعم الذي تقدمه الوكالة الأميركية إلى المشروع، إنه تمكن من توفير 63 وظيفة عمل داخل أم الجمال خلال تنفيذ أعماله في المنطقة على مدى الـ4 سنوات الماضية، والمساهمة في تأسيس شركة متناهية الصغر بقيادة أبناء أم الجمال".
مديرة المركز الأميركي للأبحاث الشرقية الذي يعمل على تنفيذ المشروع بربارا بورتير أوضحت أن فكرة إقامة المشروع "ترتكز على وجود مجتمع ممارس في الحفاظ على مصادر الإرث الثقافي".
"لتطبيق هذه الفكرة تم عقد العديد من الدورات التدريبية والورشات التعليمية والتوجيهية التي تخدم أبناء مجتمع أم الجمال وتساعدهم دائماً في الحفاظ على هذا الموقع، واستدامة كافة مصادره"، وفقاً لبورتير.
مدير عام المشروع نزار العداربة شدد على أن "من أهم الأمور التي تعزز تجربة السائح في المنطقة هي وجود مسارات سياحية واضحة تساعده على السير في مسار سياحي ذي تتبع تاريخي، يُمكنه من فهم تاريخ الموقع".
"نحن نشهد لهذه المشاريع اليوم على المسار السياحي الذي خلقته، والذي يحتوي على 34 لوحة تفسيرية ثنائية اللغة، وباستخدام أفضل المعايير التي تحمي هذه اللوحات من تقلبات الظروف الجوية والتخريب المتعمد، وعلى الرغم من الظروف القاسية التي مرت بها المنطقة في الفترات السابقة، إلا أن المنطقة ما زالت محافظة على حضورها السياحي"، وفقاً للعداربة.
ويضيف، "من المؤكد أن العمل في موقع أم الجمال الأثري لم ينته بعد. بكل تأكيد فإن هذه الجوهرة السوادء الفريدة من نوعها في المنطقة في طريقها إلى أن تصبح موقع تراث عالمي معروف ،ووجهة سياحية رئيسية هنا في الأردن".
المملكة