جارى البحث

إعلان الإجراءات الحكومية لمكافحة التعذيب

تاريخ الإنشاء: 28-11-2018 15:05
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
إعلان الإجراءات الحكومية لمكافحة التعذيب
المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة. 28 نوفمبر 2018. (المملكة)

أعلن المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة الإجراءات المتخذة حيال تعزيز حقوق الإنسان ومكافحة التعذيب، في مؤتمر صحافي عقد الأربعاء.

وقال الطراونة، إن "مديرية الأمن العام تسعى إلى تحقيق تقدم في مجال تعزيز حقوق الإنسان، والقيام بأداء الواجبات المناطة بها ،وتنفيذ القوانين والتشريعات بطريقة تتفق مع احترام حقوق الإنسان وحرياته من خلال المحافظة على الأمن العام، وتحقيق السكينة والاستقرار في المجتمع، ومن هنا جاء الاهتمام بحقوق الإنسان في المجتمع ،ولزوم تطبيق مبدأ الشرعية والمساواة".

وأضاف "لم تقتصر رسالة جهاز الأمن العام على حماية حقوق الإنسان داخل الوطن فحسب، بل تعدى ذلك إلى خارج الوطن من خلال مشاركة مرتباته في مهمات إنسانية ،وأصبح جهاز الأمن العام يلعب دوراً ريادياً على المستوى الإقليمي في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان ؛وذلك من خلال مساهمته في تدريب رجال الشرطة في الدول العربية على الأعمال الشرطية ،ومنهجية حقوق الإنسان ،ودعم هذه الدول بالخبرات الشرطية الأردنية (...)".

وأظهر تقرير لمركز "عدالة" لدراسات حقوق الإنسان صدر الاثنين أن عدد شكاوى "التعذيب وسوء المعاملة" ضد المراكز الأمنية والإدارات الأمنية المختلفة في الأردن، والمسجلة لدى وزارة العدل في الفترة بين عامي 2016 و أبريل 2018، بلغت 80 حالة.

الجهة المكلفة قانونا بالملاحقة الجزائية (القضاء الشرطي

الطراونة قال، إن "إجراءات التحقيق والملاحقة تتم وفقاً للأحكام والضوابط والمحددات المتبعة لدى المحاكم النظامية والتي تنسجم تماماً مع المعايير الدولية ،وتحديداً ما يتعلق منها بضمانات المحاكمة العادلة ،ويتم التحقيق عند ارتكاب أية جريمة ومنها جريمة التعذيب، وتكييفها بحسب التكييف القانوني السليم".

وأوضح الطراونة أن "جريمة التعذيب لا بد أن يتوافر فيها قصد خاص ،وهو انتزاع الإقرار بجريمة معينة، أو الحصول على معلومات بشأنها، وفي حال عدم وجود هذا القصد، فإن الأفعال المرتكبة لا ترقى إلى جريمة التعذيب، وإنما كانت الجريمة، جريمة أخرى كجريمة الإيذاء أو إساءة المعاملة أو غيرها من الجرائم التي تنطبق على الأفعال المرتكبة، ويتم إحالتها إلى المحكمة المختصة وهي محكمة الشرطة ،وتخضع بهذا الشأن لذات أدوات الرقابة القانونية كغيرها من الجرائم".

وبحسب الطراونة " لضمان الرجوع إلى درجات التقاضي المعمول بها في المحاكم النظامية تعديل قانون الأمن العام واستحداث مديرية القضاء الشرطي ومحكمة استئناف شرطية لاستئناف القرارات الصادرة عن محكمة الشرطة ؛مما يتفق تماماً مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وحقوق الإنسان، علما أنه لا بد أن يكون أحد أعضاء هيئة المحكمة من القضاة النظاميين يسميه رئيس المجلس القضائي".

كما أن "القرارات التي تصدر عن محكمة الشرطة تخضع للرقابة القضائية من قبل محكمة التمييز ،وهي أعلى هيئة قضائية في المملكة، وهذه تُعتبر أهم ضمانة من الضمانات القانونية بالنسبة لأطراف الدعوى ،حيث إن محكمة التمييز تكون رقابتها موضوعية وليست شكلية"، يقول الطراونة.

وأضاف "لابد من الإشارة إلى أن الإجراءات التي تتم داخل محكمة الشرطة تتم وفقاً للأحكام والقوانين والمحددات المتبعة لدى المحاكم النظامية والتي تنسجم تماماً مع المعايير الدولية، وبموجب هذه القوانين فإن رجل الأمن العام باعتباره مواطنا أردنيا يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها سائر المواطنين عند مثولهم أمام المحاكم ،وله حق الدفاع عن نفسه، وتوكيل محام، وتقديم البينات التي تثبت براءته على أساس أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وأشار إلى أن "الضرب وإساءة معاملة الأشخاص المحتجزين من الممارسات الممنوعة والمجرمة والمعاقب عليها في القوانين الأردنية، وهو ما يتوافق تماما مع معايير المحاكمة العادلة الواردة في جميع صكوك حقوق الإنسان الدولية بشكل عام ،واتفاقية مناهضة التعذيـب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة بشكل خاص، وكما ورد في المادة ( 16 ) منها".

وتابع "لا يجوز لأي جهة كانت أن تقوم باستنتاج أي قرار دون الاستماع إلى تقارير الأطراف الأخرى ،واستباق انتهاء التحقيق وصدور الأحكام القضائية التي تصدر وفقا للتشريعات الأردنية الناظمة".

الإفلات من العقاب

وقال الطراونة، إن "جهاز الأمن العام ملتزم التزاما كاملا بالنصوص الدستورية ،وبالتشريعات القانونية كافة، وإن أي مخالفة للقانون تصدر من أي فرد من الجهاز تتم مساءلته ضمن القانون، ولا يمكن اعتبار أي تكييف قانوني لأي وقائع يتم الإدعاء بارتكابها غير توجيه تهمة التعذيب ،هو إفلات من العقاب فإن ذلك يعد إغفالاً لجانب مهم من اتفاقية مناهضة التعذيب التي لم تنص على التعذيب فقط ،وإنما تسمى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة".

وتنص الاتفاقية في المادة ( 16 ) منها على "تجريم أي عمل من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب وفي حال عدم ثبوت هذه الجريمة بعد تطبيق القانون على الوقائع والأفعال المرتكبة وبعد إجراء التحقيقات النزيهة والعادلة والشفافة في أي ادعاء أو شكوى بحصول جريمة التعذيب تعمل النيابة العامة الشرطية إلى التكييف القانوني الصحيح والسليم وحسب نص القانون".

وقال الطراونة إن "تكييف الجرائم يجب أن يتم من قبل النيابة العامة) تطبيقا لمبدأ الشرعية من حيث إنه ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) وهو ما يتوافق تماما مع معايير المحاكمة العادلة الواردة في جميع صكوك حقوق الإنسان الدولية بشكل عام، واتفاقية مناهضة التعذيـب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة بشكل خاص ،وكما ورد في المادة (16) منها".

ولفت إلى أن "هناك (5) قضايا منظورة أمام محكمة الشرطة وفقا لنص المادة (208) من قانون العقوبات (بتهمة التعذيب) كان منها قضية واحدة عام 2018م، إذ طلب مدير الأمن العام باتخاذ الإجراءات القانونية كافة بحق المشتكى عليهم، ومحاسبتهم بشدة حال ثبوت الجرم بحقهم ،علما بأن محكمة الشرطة قد أصدرت أحكاما في بعض القضايا ،وكان حكمها شديداً وذلك بالحكم على المتهمين بالأشغال الشاقة المؤقتة".

المملكة

 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: