أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية الثلاثاء عن نتائج لجنة التحقيق في فرار 10 أحداث من مركز تربية الأحداث – الرصيفة والإجراءات المتخذة حيالها فضلا عن الإجراءات الاحترازية التي من شأنها الحد من هروبهم في كافة دور الأحداث التابعة للوزارة.
وقالت الوزارة في بيان صحافي صدر عنها الثلاثاء، إن "لجنة التحقيق التي شكلتها وزيرة التتنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات توصلت إلى تقصير وإهمال أحد المشرفين في الدار بالواجبات الوظيفية والذي كان قد سلم أحد الأحداث مفتاح المنامة ،في حين استغل الأحداث انشغال المشرفين وحصل على "إزميل" قص بموجبه الشبك الخلفي للسور؛ مما ساعد الأحداث على الفرار".
وأوصت لجنة التحقيق "بتحويل المشرف المشار إليه إلى المجلس التأديبي لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه، إضافة إلى توجيه عقوبة الإنذار إلى مشرفين آخرين كانا معه في نفس المناوبة، كما حرم تقرير اللجنة المشرفين من المكافآت لمدة شهر" .
وقال البيان، إن "وزارة التنمية الاجتماعية قامت بوضع خطة متكاملة لتطوير دور تربية وتأهيل الأحداث وفق إجراءات متسقة بوشر بتنفيذها من خلال مراجعة التشريعات المعمول بها في دور تربية وتأهيل الأحداث ،والأدلة الإجرائية وتعديلها بما ينسجم مع طبيعة الأحداث الموجودين في هذه الدور وتلبية متطلبات تنفيذ هذه التشريعات" .
ومن الإجراءات أيضا "الإسراع في تجهيز الجناح الخاص في دار تربية وتأهيل الأحداث/ عمّان لاستقبال الأحداث المكررين والخطرين والمودعين قضائياً الذين يتصفون بالسلوك العدواني يتم من خلاله فرزهم وفق العمر ونوع الجرم المرتكب الأمر، الذي سينعكس إيجاباً على دار تربية وتأهيل الأحداث الرصيفة بتوفير بيئة آمنة مستقرة ،والحد من حوادث الشغب، والهروب بالإضافة إلى أن ذلك سيساعد على تنفيذ عملية تصنيف الأحداث حسب القضايا ومنع نقل العدوى الجرمية بينهم".
كما بدأت "الوزارة بتنفيذ برامج لا منهجية متكاملة للأحداث تهدف إلى إشغالهم بأنشطة تؤدي إلى الاستغلال الأمثل لفترات توقيفهم، أو محكوميتهم مما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ،وتوفير متطلبات تنفيذ هذه البرامج ككلف عقدها وكلف توفير اللوازم والتجهيزات اللازمة وتأهيل وتجهيز مرافق مبنى أحداث الرصيفة لتتناسب مع تنفيذ هذه البرامج ،علماً بأن البرامج التي ستنفذ هي برامج تعليمية من خلال فتح صفوف تعليمية لمحو الأمية والتعليم المنزلي وإلحاق الأحداث الذين تسمح قضاياهم بمتابعة دراستهم الخارجية بالمدارس الحكومية وعمل دروس تقوية لهم داخل الدور".
ومن البرامج أيضا "تدريب وتأهيل لتعليم الأحداث مهن يدوية كصيانة الخلويات والأجهزة والخزف والنجارة والحدادة وبرامج ثقافية ودينية ورياضية وترفيهية إضافة إلى التنسيق مع القوات المسلحة الأردنية لتنفيذ برامج خاصة موجهة للأحداث على غرار برنامج خدمة وطن داخل الدور والمراكز وتوفير ما يترتب على ذلك من احتياجات وتجهيزات".
وأشار التقرير إلى "سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالمبنى والموظفين سيتم اتخاذها على الفور ، من بينها دراسة قدرات كادر الإشراف في المركز على العمل، وتعزيز الكادر بموظفين جدد ، فضلا عن اتباع خطة الإحلال التدريجي للموظفين ومعالجة الثغرات في المبنى ورفع سور الدار إلى أربعة أمتار، إضافة إلى مخاطبة مديرية الأمن العام لتوفير مفرزة شرطة لحراسة الدار".
وأوعزت الوزيرة إسحاقات "بوضع تعليمات الانضباط في دور تربية الأحداث وتوزيع الأحداث على مختلف الدور لمنع الاكتظاظ ،وفتح دار أحداث جديدة في إقليم الجنوب، إضافة إلى فصل الأحداث الخطرين".
وأصدرت الوزارة "تعميما جديدا يتضمن حرمان المشرفين الذين تحصل حادثة هروب وفرار أحداث في مناوبتهم بحرمانهم من المكافأة الشهرية، وبدل الليالي لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة، وحرمان مدير الدار من مكافأته الشهرية، واتخاذ إجراءات إدارية قاسية حال ثبوت تقصيرهم".
وكانت الوزيرة إسحاقات "طلبت من مسؤولي الوزارة إضافة إلى تعديل تعليمات الضبط في مراكز تربية وتأهيل الأحداث إعادة النظر في أسس شراء خدمات الموظفين في المراكز وأسس اختيار الجمعيات التي يتم من خلالها شراء الخدمات ، وإعادة صياغة الاتفاقيات لتكون ضمن أسس جديدة وتكفل اختيار موظفين على درجة عالية من الكفاءة، فضلا عن تفعيل برامج التأهيل في الدور واستحداث برامج جديدة من شأنها رفع معدلات الانضباطية وتعديل السلوك".
وتؤكد الوزارة على "المباشرة في توصيات لجنة التحقيق وتطبيقها على كافة دور تربية الأحداث في الأردن التابعة للوزارة".
وكانت إسحاقات قد"وضعت الحكومة في صورة الإجراءات المنوي اتخاذها في دور تربية الأحداث لمنع فرارهم، وتفعيل الإجراءات الجديدة لتعزيز آليات العمل بها".
المملكة