أقر مجلس الأعيان في جلسته المسائية الأحد، مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2019، كما وردا من مجلس النواب.
كما أقر مجلس الأعيان في جلسته الصباحية، مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2018، ومشروع القانون المعدل لقانون أصول المحاكمات المدنية لسنة 2018 كما وردا من مجلس النواب.
وحصر المجلس نشر الإعلانات القضائية في صحيفتين من الصحف الثلاثة الأوسع انتشاراً.
اللجنة المالية في مجلس الأعيان أوصت بوضع "خطة زمنية شاملة لبناء مستشفيات جديدة حسب الحاجة في المناطق الجغرافية المختلفة ... وتعميم تجربة مستشفى الأمير حمزة كنموذج ناجح في الرعاية الطبية".
وأوصت بمواصلة تنفيذ المراحل المتبقية من برنامج حوسبة الخدمات الصحية "حكيم"، لأهمية وجود قاعدة بيانات شاملة تشارك فيها كافة الأطراف ذات العلاقة.
ودعت إلى "زيادة مخصصات وزارة الصحة والمؤسسات التابعة لها في السنوات المقبلة للحفاظ على مواردها البشرية المدربة والمؤهلة والحفاظ على نوعية الخدمات الصحية للمواطن".
بما يخص قطاع المياه، دعت اللجنة إلى "معالجة الفاقد من المياه الذي وصل إلى مستويات لا يمكن القبول بها"، ودعت إلى متابعة الإجراءات القانونية "بثبات بحق الآبار المخالفة والاعتداءات على شبكات المياه".
ولتنظيم العمالة الوافدة، قالت اللجنة أنه "سيتم إصدار رقم تعريفي موحد لكل وافد يتم بموجب تنظيم إصدار الرخص للعمالة الوافدة وبالتالي تحديد المخالفين".
وتلا مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس العين عيسى مراد تقرير اللجنة الذي تضمن 29 توصية أبرزها؛ دراسة التشوھات في ضريبة المبيعات ليكون أكثر عدالة، ومتابعة دمج المؤسسات الحكومية، وتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، والالتزام الحكومي برصد المخصصات الكافية وخاصة النفقات التشغيلية للأجهزة الأمنية، وعدم تجاوز الإنفاق من أي بند من بنود الموازنة، وفي حال عدم كفاية المخصصات لمتطلبات الإنفاق تصدر الحكومة ملحق موازنة قبل البدء بالإنفاق سعياً للشفافية والمسائلة، مع إظهار مدى انحراف الأداء الفعلي عن تقديرات الموازنة شھريا وأسبابه.
وأكد التقرير على وضع خطة شاملة لوقف ھدر المال العام، وتعديل قانون الجمعيات فيما يتعلق بأسس ترخيصها، وسد العجز المتوقع في بند المعونات الشھرية عند اقرار مستوى خط الفقر، وتوحيد البرامج التنموية وتعظيم الاستفادة من جھود إعدادھا السنوات الماضية، وزيادة الموارد لمشاريع تعزيز الانتاجية.
ودعت التوصيات إلى الإعلان عن اتفاقيات المنح والقروض التي ستوقع العام الجاري، والإسراع بالتعديلات على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإقامة المشاريع الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص كمشروعي: مطار الملكة علياء، وميناء الحاويات في العقبة.
وأوصى بتحديث اسطول النقل السياحي والمدرسي، ودراسة منح استقلالية أكبر لقطاعات النقل البحري والجوي والبري، واعادة النظر بقانون الارصاد الجوية تجنبا لما حدث في البحر الميت، وكذلك بقانون بنك المدن والقرى واعادة تنظيمه وھيكلته على اسس تجارية.
وطالب التقرير بمنح الأطراف الحكومية والمجالس البلدية والتنفيذية والبلديات الوقت الكافي لإنجاح تجربة اللامركزية مع دراسة ادوات العمل، وتجديد عقد الباخرة التي استؤجرت في اعوام سابقة لتخزين الغاز المسال، كإجراء اضافي لعدم تكرار ما حدث العام 2012، فضلا عن إيجاد برنامج واضح لتسويق منتجات المزراعين قبل الاقدام على الزراعة، وحث مؤسسة الاقراض الزراعي على دعم المزارعين، مع الحرص على الشروط المطلوبة للاقراض، ووضع خطة زمنية شاملة لبناء مستشفيات جديدة، حسب الحاجة في المناطق الجغرافية المختلفة، فضلا عن التوصية بتنفيذ الخيار الاردني بالنسبة لمشروع قناة البحرين نظرا للضبابية التي تسود حول امكانية تنفيذ المشروع.
وأشار وزير المالية عز الدين كناكريه في رد الحكومة على كلمات الأعيان الى الاتفاق كليا مع التوصيات التي تضمنها تقرير اللجنة المالية والاقتصادية في الاعيان حول الاجراءات المقترحة لمحاربة التهرب الضريبي والحد من التجنب الضريبي ، مبينا ان الحكومة بدأت باتخاذ الاجراءات الهادفة إلى مكافحة التهرب والتجنب الضريبي.
وتتضمن الاجراءات الحكومية: إصدار التعليمات المتعلقة بقانون ضريبة الدخل الجديد، واعداد نظام خاص بتحديد الية إصدار الفواتير الضريبية وتحديد المهن المشمولة بذلك، والبدء بالإعداد لنظام الفواتير الإلكترونية وإستكمال الإجراءات اللازمة لطرح العطاء المتعلق بنظام الفوترة الالكتروني، بالاضافة الى الإجراءات المتعلقة بالإلتزام الطوعي الضريبي وتطوير الأنظمة الحاسوبية وتحسين الإدارة الضريبية بما في ذلك تسريع تسوية القضايا التحقيقية وإجراءات التدقيق وتحصيل الذمم المستحقة.
وأوضح أن المتأخرات تتعلق في معظمها بمطالبات مالية مستحقة على مواد المحروقات والكهرباء والمياه على الأجهزة العسكرية والأمنية في ضوء الأعباء الإضافية التي ترتبت عليها بسبب الظروف السياسية والأمنية، بالإضافة إلى المطالبات المستحقة على المعالجات الطبية لغير المؤمنين صحياً، حيث سيتم رصد المخصصات المالية اللازمة لتسوية هذه المتأخرات على مراحل وبما يؤدي الى تسويتها والحيلولة دون تراكمها من جديد.
وقال كناكريه إن الحكومة تسير في اجراءات ترشيد وضبط الانفاق العام ومنها البدء باعداد نظام موحد للشراء الالكتروني ونظام المخزون الالكتروني، اضافة الى تحويل (29) وحدة حكومية من قانون الوحدات الحكومية الى قانون الموازنة العامة، وغيرها من الاجراءات الهادفة الى ضبط الانفاق العام مع الاخذ بعين الاعتبار أن لا يؤثر تخفيض الانفاق على نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، وعلى زيادة المخصصات المتعلقة بشبكة الامان الاجتماعي والمخصصات المتعلقة بالمشاريع الراسمالية الهادفة الى تحسين الخدمات العامة وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن الحكومة رصدت مخصصات لانجاح تجربة اللامركزية، وستواصل جهودها لدعم اللامركزية ومعالجة اي معيقات تقف امام تطبيقها، مع مراعاة مبدأ التدرج في التطبيق وعلى مراحل زمنية محددة، والاخذ بعين الاعتبار التنسيق بين الحكومة ومجالس المحافظات لتمكينها من اداء دورها الفاعل بالشكل المطلوب.
وحول الاجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار من خلال مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أكد قيام الحكومة حاليا بالاجراءات المتعلقة بتعديل قانون الشراكة مع القطاع الخاص بهدف تسهيل الاجراءات الهادفة الى التوسع في تنفيذ المشاريع التنموية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص لما لها من نتائج ايجابية على الاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق فرص العمل وتوليد الدخل، وبما يؤدي إلى قيام القطـاع الخاص بدور أكبر في النشاط الاقتصادي والمساهمة بشكل فعال في تعزيز مسيرة التنمية في الأردن.
وشدد كناكريه على أن الأجهزة العسكرية والامنية هي العين الساهرة على أمن واستقرار الوطن وراحة المواطن وسلامته، ولذلك فان الحكومة ستواصل إيلاء هذه الأجهزة الاهتمام اللازم لتمكينها من أداء مهامها بالشكل الامثل.
وأكد أن توصيات اللجنة المالية والإقتصادية وملاحظات الاعيان ستحظى باهتمام ومتابعة من الحكومة وستعمل على تنفيذ الممكن منها في عام 2019، وسيتم اعداد تقرير شامل ومفصل حول ما تم اتخــــاذه من إجراءات وتدابير تجاه هذه التوصيات والمقترحات وتزويد المجلس بنسخة منه.
المملكة