أقر مجلس النواب، في جلسته الأربعاء، مشروع قانون المحافظة على أملاك الدولة لسنة 2020.
ورفض النواب منح صفة الضابطة العدلية لموظفي دائرة الأراضي والمساحة لغايات ضبط الاعتداءات الواقعة على أملاك الدولة.
وقال وزير المالية محمد العسعس إن المشروع يأتي للحفاظ على أراضي الخزينة للأجيال القادمة، والتي تشكل 65% من أراضي المملكة، لافتاً إلى أن القانون الحالي أقر قبل ستين عاما عندما كان سكان الأردن نحو مليون نسمة، وكانت قيمة الدينار أكبر مما هي عليه حالياً، ما استدعى تحديث أحكام القانون بما يتوافق والواقع والأسباب الموجبة له.
وأوضح أن تعديلات القانون لا تمنح أو تمنع أجراء أي تسوية سواء ما يتعلق بالواجهات العشائرية أو تصويب أوضاع المساكن على أراضي الدولة.
ويهدف مشروع القانون الذي سيحل عند سريانه مكان القانون الحالي المقر عام 1961، إلى تشديد الرقابة على أراضي وأملاك الدولة وتفعيلها، وايقاع العقوبات على المعتدين عليها، وإلزامهم بإزالة الاعتداءات وفق إجراءات محددة.
ويعرّف القانون "أملاك الدولة" بأنها الأموال غير المنقولة المسجلة باسم الخزينة أصالة أو بالنيابة عمن لهم منفعة فيها أو المقيدة في سجل المحلولات وأية عقارات وأملاك أخرى للدولة، وإن لم يجر تسجيلها بما في ذلك الأراضي الموات مع استثناء الأراضي الحرجية التي تختص دائرة الحراج بالحفاظ عليها.
وأقر النواب عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن الف دينار لكل من أقام منشآت ومباني على أملاك الدولة، فيما رفض النواب معاقبة المعتدي على أملاك الدولة بزراعة المحاصيل أو الأشجار، حيث كان تعديل اللجنة القانونية النيابية يقضي بحبس المعتدي بالزراعة مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن 50 ديناراً ولا تزيد على 300 دينار أو بكلتا العقوبتين معاً. ولم يحظ مقترح قدمته كتلة الشعب النيابية لرفض مشروع القانون، بالأصوات اللازمة.
العسعس، أضاف أن "العقوبات الموجودة في القانون الأصلي غير رادعة، لا يعقل أن تكون العقوبة في 2021، تتراوح بين 20-100 دينار. فتم تحديث هذه الأمور لتحقيق غاية الردع للحفاظ على أملاك الدولة".
و"في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، قامت الحكومة بتصويت أوضاع أشخاص الذي يقيمون أبنية مأهولة بالسكان قبل تاريخ 16-9-2018 لغاية التصويب"، بحسب العسعس الذي أوضح "لا يوجد في القانون ما يوقف عمل ذلك، ولا يوجد في هذا القانون أمر يحول دون استمرار التسويات والتصويب".
وتحدث العسعس عن "تعرض موظفين لاعتداءات خلال قيامهم بحماية أملاك الدولة، وهو أمر غير مقبول"، مشيرا إلى أنه "لحماية الموظفين يجب تحديث العقوبات الرادعة في هذا القانون".
وعرف مدير عام دائرة الأراضي بالوكالة، محمد الصوافين، أملاك الدولة بـ "العقارات التي سجلت باسم الخزينة أو ستسجل باسمها".
"عندما نتحدث عن العقارات التي ستسجل باسمها بموجب أعمال التسوية وبموجب أعمال الاستملاك وبموجب أي مبادلة بموجب جميع الإجراءات التسجيلية المنصوص عليها بمختلف قوانين دائرة الأراضي. هنالك إجراءات نتائجها تكون تسجيل عقارات باسم الخزينة واجب المحافظة على هذه العقارات يجب أن يكون مضمن في أحكام هذا القانون"، وفق الصوافين.
وقال، إن قانون المحافظة على أملاك الدولة "لا يتعارض مع الأحكام المنصوص عليها في قانون الملكية العقارية".
اللجنة القانونية النيابية، أقرت مشروع القانون الأربعاء الماضي، برئاسة النائب محمد هلالات، الذي قال إن المشروع كما جاء من الحكومة مع إجراء بعض تعديلات عليه.
المملكة