أقر مجلس النواب الثلاثاء القانون المعدِّل لقانون استقلال القضاء لسنة 2019، مع رفضه ربط المعهد القضائي برئيس المجلس القضائي، وإبقاء تبعيته لوزير العدل.
ووافق المجلس على تحويل المبالغ المالية المقررة للقضاة بموجب التشريعات الأخرى مقابل قيامهم بمهام قضائية إلى الحساب الخاص بالمجلس القضائي، على أن يصدر المجلس تعليمات لهذه الغاية، إضافة إلى منع إنهاء خدمات أي قاض ما لم يكن قد وصل لسن التقاعد أو الاستيداع.
وبموجب القانون المعدِّل، يتقاضى رئيس المجلس القضائي الراتب والعلاوات المقررة لرئيس محكمة التمييز، فيما يتقاضى كل من نصت التشريعات من غير القضاة النظاميين على الراتب والعلاوات المقررة لنائب رئيس محكمة التمييز، على أن لا يؤثر إلغاء مسمى "نائب رئيس محكمة التمييز" على ذلك.
ورفض النواب منح "نادي القضاة" شخصية اعتبارية واستقلالا ماليا وإداريا.
القانون ينظم منح الزيادات السنوية للقضاة، والنقل من وظيفة إلى أخرى ضمن الجهاز القضائي.
رئيس اللجنة القانونية عبدالمنعم العودات قال خلال الجلسة، إن مشروع القانون يقتضي أن تكون خدمة القاضي 8 سنوات، 3 منها في محكمة البداية، وهذا أمر "متعذر جدا في المجلس القضائي"، مقترحا تخفيض هذه المدة حتى يتوفر عدد كاف من المدعين العامين؛ مما يسمح بإرسالهم إلى النيابة العامة الجمركية.
وأضاف أنه يجب أن يتزامن تطبيق هذا التشريع فور إقراره مع قانون الجمارك، الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 28 آب/أغسطس الحالي.
إلا أن النائب عبدالله العكايلة قال، إن مشروع القانون"مواضيع إدارية ومالية يمكن أن تعالجها أنظمة، وهي بالتالي ليست بحاجة لسن قانون مختص".
اللجنة القانونية النيابية كانت قد أقرّت موادَ في مشروع القانون، من ضمنها إتباع المعهد القضائي للمجلس القضائي، وليس لوزارة العدل كما هو معمول به حاليا.
وجاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون المرسل من الحكومة، إنه يأتي انسجاما مع مبدأ شخصنة العقوبة، وعدم جواز إيقاع أكثر من عقوبة تأديبية على الفعل الواحد.
يُضاف إلى ذلك تحقيق العدالة والاطمئنان والاستقرار والأمن الوظيفي للقاضي، ومواءمة قانون استقلال القضاء مع أحكام الدستور، ومع قرار المحكمة الدستورية بصفته قرارا ملزما للسلطات كافة.
وجاء في الأسباب أيضا، أن مسمى نائب رئيس محكمة التمييز لا تقابله أي مهام محددة خاصة لتلك الوظيفة؛ مما أدى إلى حدوث لبس في فهم طبيعة ذلك المسمى.
المملكة + بترا