أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في سريلانكا إلغاء قداديس الأحد المقبل؛ بسبب "تهديد محدد" من وقوع اعتداءات جديدة ضد اثنين على الأقل من أماكن العبادة في الجزيرة الغارقة في الحداد الناجم عن مجزرة الفصح.
وقال رئيس أساقفة كولومبو الكاردينال مالكولم رانجيث،الخميس، إن "مصدراً أجنبياً موثوقاً به" حذّره من هجمات محتملة هذا الأسبوع.
وذكر الكاردينال في بيان أن "المعلومات التي لدينا من مصدر أجنبي موثوق به هي أن المهاجمين يخططون لضرب كنيسة مشهورة جداً ومؤسسة كاثوليكية"، بدون أن يكشف المصدر.
وأضاف أن المدارس الكاثوليكية التي كان مقرراً أن يعاد فتحها بعد عطلة الفصح الاثنين ستبقى مغلقة "حتى إشعار آخر".
وتلقت السلطات السريلانكية تحذيرات مسبقة من المخابرات الهندية حول هجمات الفصح التي قتل فيها 257 شخصًا، إلا أن الشرطة وقوات الأمن تجاهلتها.
"خاضعة للتفتيش وآمنة"
ومع ذلك أعلنت الحكومة أن جميع المدارس الحكومية البالغ عددها 10,194 مدرسة ستفتح أبوابها،الاثنين، وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة والجيش، مع وضع حارس مسلح واحد على الأقل أمام كل مدرسة.
وأبلغ وزير التربية أكيلا كارياواسام الصحافة في كولومبو "تلقينا تطمينات إلى أنه سيتم تفتيش كل المدارس، مع وجود حارس واحد على الأقل في كل مدرسة".
والأحد الماضي بعد أسبوع من هجمات 21 أبريل تم إلغاء جميع القداديس العامة، وترأس الكاردينال رانجيث حفل تأبين خاصا للضحايا تم بثه مباشرة على شاشة التلفزيون.
وتم نشر حراس خارج الكنائس والمعابد البوذية والمساجد في جميع أنحاء البلاد منذ هجمات 21 أبريل.
وألغت جميع الأحزاب السياسية الاحتفال بعيد العمال في 1 مايو وسط مخاوف من حصول تفجيرات.
كما مُنح الكاردينال حراسا شخصيين ووحدة أمنية كبيرة، إلا أنه أعاد سيارة ليموزين مضادة للرصاص قدمتها له الحكومة.
وقال رانجيث، إن لديه مخاوف بشأن تقدم العمليات الأمنية ضد الإرهابيين الذين نفذوا أسوأ هجوم ضد المدنيين في تاريخ البلاد.
وتقول الشرطة، إنها ألقت القبض على أكثر من 150 مشتبهاً به منذ الهجمات، وحددت أمكنة جميع المشتبه بهم الستة الذين يعتبرون من أكثر المطلوبين.
كما أفادت الشرطة بأنها قتلت اثنين مشتبه بهما، بينما أوقفت 4 آخرين.
وأعلن الرئيس مايثريبالا سيريسينا الجمعة، أن السلطات تعتقد بوجود 140 إرهابياً يستلهمون في نشاطهم "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" في سريلانكا، وقد أمر قوات الأمن بتعقبهم.
وتم تحميل جماعة التوحيد الوطنية التي بايعت "داعش" مسؤولية الهجمات، وكان زعيمهم بين الإرهابيين.
لا شعائر
وقالت الشرطة، إن رجال الدين المسلمين رفضوا تشييع 10 أشخاص قتلوا خلال مواجهة مع القوات الأمنية في شرق الجزيرة الأسبوع الماضي.
وقُتل 3 إرهابيين مع 3 نساء، و 6 أطفال داخل منزل يستخدم مخبأ بالقرب من بلدة كالموناي. وقُتل 4 أشخاص آخرين كانوا يدافعون عن المنزل برصاص قوات الأمن.
وقال المتحدث باسم الشرطة روان غوناسيكيرا "لم يوافق أي من أقاربهم أو رجال الدين على تشييعهم وفق الشعائر الإسلامية؛ لذا قامت الشرطة باتخاذ تدابير لدفنهم".
وأضاف أن الأطفال حظوا بجنازة إسلامية.
وأعلن رجال الدين سابقاً أنهم لن يقوموا بتشييع الإرهابيين الذين لهم علاقة بالهجمات.
أ ف ب