قال وزير الدّولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، الجمعة، إن الفريق المكلّف بمراجعة المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة أنهى تصويب جميع المخالفات الواردة في تقرير عام 2018.
وأعلن الداوود في مقابلة مع برنامج (ستّون دقيقة) الذي بثّه التلفزيون الأردني، أنه تمّت إحالة 37 مخالفة إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، و47 مخالفة إلى القضاء، وصدر 71 قراراً باسترداد أموال عامّة تمّ إنفاقها دون وجه حقّ أو سند قانوني، لافتاً إلى أنّ حجم المبالغ المتوقع استردادها من هذه القضايا يصل إلى قرابة 110 مليون دينار.
وقال إن "الحكومة أرست نهجاً جديداً في التعامل مع تقارير ديوان المحاسبة، بما يضمن الحفاظ على المال العام، ومحاربة الفساد، والقضاء على الترهّل الإداري".
"الحكومة تعاملت بجديّة وحزم مع مختلف القضايا والمخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، واتخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة بشأنها".
الداوود أكد حرص الحكومة على تعزيز دور ديوان المحاسبة، نظراً لأهميّته في تعزيز منظومة النزاهة الوطنيّة، مشيراً إلى تعديل قانون ديوان المحاسبة بهدف تعزيز استقلاليته من النواحي الفنيّة والإداريّة والماليّة، وإجراء تعديلات على قوانين النزاهة بما يمنع سقوط الجرائم الواقعة على المال العام بالتقادم.
وحول المخالفات التي تمّ تسجيلها لدى ديوان المحاسبة لعام 2019، بيّن الداوود أنّ الفريق المكلّف بمراجعة المخالفات الموثّقة لدى ديوان المحاسبة عقد اجتماعه الأول يوم الثلاثاء الماضي، وتسلّم جميع الاستيضاحات لعام 2019، وبدأ بمناقشتها على الفور، وسيتمّ الانتهاء من تصويبها مع نهاية الشهر الحالي.
ولفت إلى أنّ الفريق سيبدأ بعد ذلك فوراً بتصويب الاستيضاحات والمخالفات التي ستسجّل لعام 2020، أوّلاً بأوّل دون تراكمها، وهو الهدف الذي وضعه الفريق منذ بداية عمله.
وأكد أن الحكومة لن تترك أيّ مخالفة دون تصويب، كما سيتمّ تعزيز دور وحدات الرقابة الداخليّة في المؤسّسات لمنع حدوث مخالفات، ولمعالجة الأخطاء قبل وقوعها.
وبين الوزير الداوود أنّ أبواب الحكومة مفتوحة لأيّ ملاحظة أو استفسار أو إبلاغ عن مخالفات، وستعمل فوراً على اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن أي مخالفة ترد إليها بكلّ شفافيّة.
المركبات الحكومية
وفيما يتعلّق بضبط استخدام المركبات الحكوميّة، شدّد الداوود على أنّ الحكومة تولي هذا الأمر أهميّة قصوى، لمعالجة الهدر ووقف سوء الاستخدام، مبيّناً أنّ فريقاً فنيّاً حكوميّاً قام بزيارات ميدانيّة لجميع المؤسّسات والدّوائر الحكوميّة، وأجرى تقييماً شاملاً لاستخدام المركبات الحكوميّة، وبناء على ذلك سحبت الحكومة 1337 مركبة حكوميّة فائضة عن الحاجة.
وأشار إلى وضع أسس واضحة لاستخدام المركبات الحكوميّة، ونظام للتتبع الإلكتروني للمركبات الحكوميّة سيشمل جميع المركبات الحكوميّة البالغ عددها 13500 مركبة خلال الفترة المقبلة.
"عمليّة الدمج والإلغاء لن تتوقّف"
وحول مستجدات موضوع دمج وإلغاء المؤسّسات المستقلّة، أكّد الداوود أنّ هذه العمليّة شملت حتى الآن 10 مؤسسات تمّ اتخاذ قرارات رسميّة بشأنها، ويتمّ حالياً تعديل التشريعات الناظمة وفقاً لذلك.
ولفت إلى أنّ عمليّة الدمج والإلغاء لن تتوقّف عند هذا الحدّ، بل ستكون هناك قرارات جديدة سيعلن عنها خلال الفترة المقبلة، مؤكّداً أنّ هذه الخطوة تتمّ وفق دراسة علميّة ومبادئ وأسس واضحة، وأنّ حقوق الموظفين محفوظة ولن يتمّ المساس بها.
نظام الخدمة المدنيّة الجديد
وحول نظام الخدمة المدنيّة الجديد، أكّد الداوود أنّه يأتي استجابة لمتطلّبات الإصلاح الإداري، ولغايات رفع كفاءة القطاع العام وأداء الموظفين، مشيراً إلى أنّ أبرز ما يميّز هذا النظام ربط العلاوات والمكافآت للموظفين بأدائهم، بهدف مكافأة الموظّف المتميّز، وتحفيز زملائه على العطاء، وتقديم الخدمة للمواطنين بشكل أفضل.
كما أنّ النظام يحقّق العدالة والمساواة بين جميع الموظفين الحكوميين ويساوي في الامتيازات والحقوق الوظيفيّة بينهم، وفق الوزير.
وأشار إلى أنّ الحكومة استكملت الإجراءات التشريعيّة لتعديل 175 تشريعاً، ضمن إجراءات الإصلاح الإداري؛ بهدف تسهيل الإجراءات الحكوميّة وتبسيطها على المواطنين، مؤكّداً أنّه وبموجب هذه التعديلات تمّ التخلّص من إجراءات روتينيّة كثيرة، وأنّ هذه التعديلات ستعمل هذه على رفع سويّة الأداء في الكثير من مؤسّسات القطاع العام.
بترا + المملكة