ندّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مجدّداً الأربعاء بالعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده، معتبراً إيّاها "إرهاباً اقتصادياً" هدفه "تحقيق غايات سياسية غير مشروعة".
وقال ظريف خلال اجتماع في نيويورك للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة إنّ "شعبنا يعاني أكثر أشكال ‘الإرهاب الاقتصادي‘ وحشية. إنّه يستهدف المدنيين الأبرياء عمداً لتحقيق غايات سياسية غير مشروعة".
وأضاف أنّ هذه العقوبات "غير القانونية" سبّبت "عقبات هائلة" للجمهورية الإسلامية و"تمثّل أكبر تهديد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من قبل إيران والعديد من جيراننا".
وكانت الولايات المتحدة انسحبت العام الماضي من الاتفاق المبرم بين إيران والدول العظمى والهادف لكبح البرنامج النووي الإيراني، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية مشددة على الجمهورية الإسلامية وعلى عدد من كبار المسؤولين فيها.
وهدّدت الولايات المتحدة بأن تطال عقوباتها الوزير ظريف نفسه، لكنّها ما لبثت أن وافقت على السماح له بدخول أراضيها، لكنها منعته من التنقل أبعد من 6 مربّعات سكنية من مقر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وهو إجراء غير اعتيادي انتقدته بشدة المنظمة الأممية.
وتعليقاً على القيود المفروضة على تنقّلاته قال ظريف الأربعاء "هذه حتماً ليست لفتة وديّة. إنّها تجعل الظروف المعيشية لأفراد البعثة وعائلاتهم غير إنسانية. بالنسبة لي لا بأس بها لأنّني لا أتنقّل أساساً خارج هذه الأماكن الثلاثة".
وصرّح نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي للصحفيين بأن أعضاء مجلس الأمن الدولي سيناقشون هواجسهم حيال طريقة معاملة الولايات المتحدة لظريف.
وقال دبلوماسيون، إن ممثلي الدول الأوروبية الثلاث في الاتفاق النووي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، طلبوا عقد لقاءات مع ظريف إلا أنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بوميو قال لصحيفة واشنطن بوست إنّ "الدبلوماسيين الأميركيين لا يتجوّلون في طهران، لذلك لا نرى أي سبب للدبلوماسيين الإيرانيين كي يتجولوا بحرية في مدينة نيويورك".
وأضاف أن "وزير الخارجية ظريف يستغل حريات الولايات المتحدة للمجيء إلى هنا ونشر الدعاية الخبيثة".
أ ف ب