جارى البحث

إيران تطلق أول قمر اصطناعي عسكري وواشنطن تندد

تاريخ الإنشاء: 22-04-2020 23:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
إيران تطلق أول قمر اصطناعي عسكري وواشنطن تندد
صورة لعملية إطلاق القمر العسكري نور من الصحراء المركزية، 22 نيسان/أبريل 2020. (أ ف ب)

أعلنت إيران الأربعاء، أنها أطلقت بنجاح أول قمر اصطناعي عسكري، في خطوة سارعت الولايات المتحدة للتنديد بها، وتأتي في سياق تصعيد جديد في الخليج مع تهديد دونالد ترامب بـ"تدمير" السفن الإيرانية فيه.

وأكد الحرس الثوري نجاح إطلاق القمر "نور 1"، مثنياً عبر موقعه على شبكة الإنترنت على "نجاح كبير تسجله الجمهورية الإسلامية، وتطور جديد في مجال الفضاء".

وكتب موقع الحرس الثوري "سباه نيوز" أن القمر "نور 1" قد "استقر في مداره حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومترا".

وبث التلفزيون الحكومي صوراً لما قدمه على أنه القمر الاصطناعي الذي وضعه على صاروخ لإطلاقه الأربعاء. وقال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري جهرومي الأربعاء، إنه زار موقع الإطلاق قبل ثلاثة أسابيع، وأشاد "بالإنجاز الوطني العظيم"، معرباً عن "تهانيه الخالصة للقوة الجوفضائية" لدى الحرس الثوري.

ولم يكن بالإمكان التحقق بشكل مستقل من عملية الإطلاق.

ونددت إسرائيل في بيان بما اعتبرته "واجهة لتطوير إيران تقنيات باليستية متطورة"، لافتة إلى أن في العملية خرقا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

يجب محاسبة إيران

ويدعو القرار إيران إلى "الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس نووية ، بما في ذلك تلك التي تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أيضاً أن الخطوة الإيرانية "تتعارض" مع قرار مجلس الأمن، وتثبت أن الولايات المتحدة كانت "محقة" بالتنديد بالبرامج المقنعة لإطلاق "الصواريخ".

وأضاف "يجب محاسبة إيران".

ورأى نائب وزير الدفاع الأميركي ديفيد نوركيست أنه "يوجد حدود وخطوط لا يجب تخطيها إذا كانوا لا يرغبون في مواجهة العواقب".

يأتي ذلك في ظل تصعيد جديد بين الطرفين.

ووضعت حادثة جديدة سفناً تابعة للبحرية الأميركية، وقوارب للحرس الثوري وجها لوجه في 15 نيسان/أبريل، في مياه الخليج. واتهمت وزارة الدفاع الأميركية حينها طهران بالقيام "بمناورات خطيرة" في البحر.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، إنه أعطى الأمر بـ"تدمير" أي قطعة بحرية إيرانية "تستفز" السفن الأميركية في الخليج إثر الحادثة.

وردّاً على تهديد ترامب قال المتحدّث باسم القوات المسلّحة الإيرانية الجنرال أبو الفضل شكرجي قوله، إنه الأجدى بالرئيس الأميركي أن "ينقذ" الولايات المتحدة من "أزمة" كوفيد-19، بدلاً من أن يتوعّد الجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة "إسنا" شبه الرسمية الإيرانية عن شكرجي قوله "اليوم، بدل ترهيب الآخرين، على الأميركيين أن يوجهوا كل جهودهم نحو إنقاذ أفراد قواتهم المصابين بفيروس كورونا"، مضيفاً "إذا كان الأميركيون يتحلّون بالحنكة، فإنهم سيسحبون جنودهم (من الشرق الأوسط) لإنقاذهم من فيروس كورونا الذي يتهدّدهم هناك، قبل تعبئة بقية قواتهم في الولايات المتحدة لإنقاذ شعبهم من الأزمة الكبرى التي تضرب البلاد".

ردع

تفاقم العداء المزمن بين طهران وواشنطن منذ أن قرر دونالد ترامب في أيار/مايو 2018 الانسحاب من جانب واحد من الاتفاقية النووية الدولية مع إيران الموقعة في 2015، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية شديدة على إيران.

وبلغ التوتر أشده بعد قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد في 3 كانون الثاني/يناير.

وقالت إدارة ترامب حينها، إن الولايات المتحدة "أعادت تعزيز قدراتها الرادعة" ضد الجمهورية الإسلامية ، غير أن "صقور" واشنطن، على غرار مستشار ترامب السابق للأمن القومي ، جون بولتون، يرى في إطلاق القمر الاصطناعي "دليلا" على أن الضغط الذي يمارس على إيران غير كاف.

وتأتي العملية الأخيرة بعد أكثر من شهرين على إطلاق إيران قمراً اصطناعياً أخفقت في وضعه في المدار في 9 شباط/فبراير. وقد أدانت فرنسا والولايات المتحدة إطلاق القمر حينها، واتهمتا طهران بالعمل على تعزيز خبرتها في مجال الصواريخ الباليستية من طريق إطلاق أقمار اصطناعية.

وتؤكد طهران التي تنفي التخطيط لامتلاك سلاح ذري، أن برامجها الباليستية والفضائية قانونية ولا تنتهك القرار.

وتؤثر العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني، لكن أيضاً على قدرة طهران مواجهة وباء كوفيد-19، بحسب إيران، عبر الحد من قدرتها على الاقتراض في السوق الدولية.

ويفترض نظرياً أن تكون السلع الإنسانية مثل الأدوية والمعدات الطبية على وجه الخصوص معفاة من العقوبات، ولكن في الواقع تفضل البنوك الدولية رفض أي تحويل على صلة بإيران أيا كان المنتج المعني، بدلاً من التعرض لسياط العقوبات الأميركية الانتقامية.

وأعلنت إيران في آذار/مارس أنها طلبت من صندوق النقد الدولي خط ائتمان طارئاً يصل إلى نحو 5 مليارات دولار.

لكن واشنطن التي تملك حق النقض في المؤسسة المالية، وتشن حملة ممارسة "أقصى ضغوط" على إيران قالت حتى الآن إنها لا تعتزم السماح بمثل هذا القرض متهمة طهران باستخدام مواردها لتمويل "الإرهاب في الخارج".

سجلت إيران رسمياً ما يقرب من 5400 وفاة؛ بسبب فيروس الكورونا المستجد، ونحو 86 ألف إصابة، وهي أعلى حصيلة في الشرق الأوسط. ويقدر البعض، سواء خارج البلاد أو داخلها، أن هذه الأرقام أقل من الحقيقة، ويتحدثون عن ارتفاع عدد الوفيات بأربع إلى خمس مرات.

أ ف ب