هدّد نائب رئيس الحكومة الإيطالية لويجي دي مايو بسحب مساهمة بلاده في تمويل الاتحاد الأوروبي في حال لم يبادر التكتل لمساعدة 150 مهاجرا عالقين على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي.
والمهاجرون عالقون على متن السفينة "ديتشوتي" في ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية منذ ليل الاثنين، وترفض السلطات الإيطالية نزولهم من السفينة قبل الحصول على تعهّد من الاتحاد الأوروبي باستقبال قسم منهم.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن نحو 12 دولة في الاتحاد الجمعة لمناقشة المسألة، بحسب ما أعلنت المفوضية الأوروبية.
بدوره، حذر الاتحاد الأوروبي، إيطاليا بالكف عن نشر التهديدات فيما يتعلق بأزمة المهاجرين، وذلك على خلفية تصريح نائب رئيس الوزراء لويجي دي مايو بأن روما من الممكن أن تقلص مساهمتها المالية في الاتحاد الأوروبي إذا لم يجد حلا للأزمة.
وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية ألكسندر وينترشتاين الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي هو منظمة مبنية على قوانين ويعمل بموجب القوانين وليس التهديدات.
كما دعا وينترشتاين جميع الأطراف المشاركة في أزمة المهاجرين للعمل بشكل جماعي وبناء لإيجاد حل سريع لها.
وقال دي مايو في مقابلة نشرت الخميس على موقع فيسبوك "لقد سنحت لنا الفرصة في الأشهر الأخيرة لرؤية نتائج التعامل بليونة مع الاتحاد الأوروبي ونتائج التشدد معه".
وتابع "إذا لم تصدر أي نتائج عن اجتماع المفوضية الأوروبية الجمعة، وفي حال لم يتخذوا أي قرار بشأن (السفينة) ديتشوتي وإعادة توزيع المهاجرين لن نكون، "حركة خمس نجوم" وأننا مستعدون لإعطاء الاتحاد الأوروبي 20 مليار يورو في كل عام".
وقال دي مايو، زعيم حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسات، إن إيطاليا لا تريد أن تكون كبش فداء عن بقية دول الاتحاد في قضية توزيع المهاجرين.
وقال في مقابلة مع محطة "راي" التلفزيونية إن "الاتحاد الأوروبي أنشئ على مبادئ مثل التضامن. إذا لم يكن قادرا على إعادة توزيع 170 شخصا فإنه يواجه مشكلات جدية تتعلق بمبادئه التأسيسية".
وفي مقابلة مع صحيفة "كورييري دي لا سيرا" الإيطالية قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إن السبيل الوحيد للسماح بنزول المهاجرين عن متن السفينة ديتشوتي هو بـ"هبوط طائرة كبيرة ترسلها إحدى العواصم الأوروبية في كاتانيا"، لإخراجهم من الأراضي الإيطالية.
وتابع سالفيني "يجب أن تفهم أوروبا أن الحكومة الإيطالية غاضبة. لقد اكتفينا من كثرة كلامهم وقلة نتائجهم".
المملكة + أ ف ب