وقع الأردن والمغرب السبت، 3 اتفاقيات في التشاور السياسي والتعاون الدبلوماسي والمجال العسكري والتقني.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عقب اللقاء مع نظيره الأردني أيمن الصفدي: "وقعنا على ثلاث اتفاقيات مهمة في مجالات إستراتيجية، سواء تعلق الأمر في المجال العسكري او تعلق الأمر في المجال الدبلوماسي، وهي اتفاقيات تزامنت بما عقدناه اليوم من أول دورة تشاور سياسي وفق الآلية الجديدة".
من جانبه قال الصفدي إن "محادثاته منصبة على سبل تنفيذ مخرجات قمة عقدها جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملك محمد السادس في المغرب في شهر آذار/مارس الماضي ... ثمرت القمة التي عقدها صاحبا الجلالة نتائج مهمة جدا تستهدف بناء علاقات تاريخية أخوية تجمع البلدين حيث أعلن جلالتاهما العلاقات بين الأردن والمغرب شراكة وعلاقات استراتيجية".
وأضاف: "ومن هنا كان لا بد علينا أن نبحث السبل التي تمكنا من اتخاذ خطوات للإرتقاء بالتعاون الثنائي إلى أرضية صلبة كرستها قيادتا المملكتين".
الصفدي أوضح "بحثنا كيفية زيادة التعاون الاقتصادي، وكان هنالك وفد من المغرب الشقيق زار الأردن في شهر نيسان/أبريل الماضي أيضا بناء على مخرجات القمة حيث يبحث القطاع الخاص الآن عقد ملتقى لرجال الأعمال الأردنيين والمغربيين في عمّان قبل نهاية العام".
وستوفر وزارتا الخارجية في الأردن والمغرب "دعما لازما لعقد منتدى للقطاع الخاص والذي بدأت الإعدادات له بعد زيارة جلالة الملك إلى المغرب حيث زار وفد اقتصادي مغربي الأردن في شهر نيسان/أبريل الماضي، ستتبعه زيارة من وفد أردني مماثل قبل عقد المنتدى في عمّان شهر أيلول القادم".
وأشار الصفدي إلى "مبادرة جلالة الملك محمد السادس إنشاء مركز للتأهيل المهني في الاْردن ... بحثنا كيفية ترجمة هذه المبادرة الكريمة إلى إنجاز ملموس، حيث تم تخصيص قطعة أرض في الأردن من أجل إنشاء هذا المعهد وإخواننا في المغرب حريصون على أن يبدأ العمل بذلك بشكل سريع".
وقال الصفدي إن "المباحثات شملت أيضا مجالات تجارية واستثمارية وسياحية. وزاد أن فريقي العمل من الوزارتين سيتابعان الاجتماعات الأحد من أجل وضع خريطة طريق تحدد بشكل واضح نقاط العمل ومواقيت زمنية لإنجازها".
الوزير الأردني أكد "استمرار التعاون والتنسيق بين المملكتين إزاء قضايا إقليمية، خصوصا القضية الفلسطينية والقدس ... ثمة جهد كبير نقوم به من أجل حماية المقدسات والحفاظ عليها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها."
وشدد على: "رؤيتنا الموحدة إزاء القضية الفلسطينية بأنها القضية الأساس، القضية المركزية التي لن ينعم الشرق الأوسط بما يستحقه من أمن واستقرار من دون حلها على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967".
الأردن والمغرب "متفقتان على ضرورة العمل لإيجاد أفق سياسي ينهي حالة اليأس المتجذرة، وعلى أن البلدين يعملان بشكل مكثف وبالتنسيق مع الدول العربية والمجتمع الدولي من أجل إسناد الأشقاء الفلسطينين وتلبية جميع حقوقهم المشروعة سبيلا وحيدا لحل الصراع"، وفقا للصفدي.
وشملت المباحثات "الأزمة السورية، وفقا للصفدي الذي قال إن: "موقفنا واحد: هذه أزمة طالت، هذه أزمة يجب أن تنتهي، والحل هو حل سياسي يحفظ وحدة واستقرار وأمن سوريا ويحقق المصالحة الوطنية والظروف التي تسمح بعودة اللاجئين السوريين الطوعية إلى وطنهم".
وأشار إلى توافق البلدين على "ضرورة العمل هلى حل الأزمة الليبية بما يحفظ أمن ليبيا واستقرارها ووحدتها ... هذا هدف مشترك لنا ونعمل من أجل تحقيق ذلك أيضا".
وأكد الصفدي موقف الأردن "ضرورة حل قضية الصحراء المغربية بما يحفظ الوحدة الترابية للمملكة المغربية وفق مبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب والمرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة."
الوزير المغربي قال إن فريقه المرافق سيعمل كمجموعة واحدة مع المسؤولين في وزارة الخارجية الأردنية وذلك "للبحث عن مبادرات مشتركة ولتنسيق اكبر في المحافل الدولية. وللقيام بتحرك مشترك في كل القضايا الإقليمية والدولية. انطلاقا من تطابق وجهات النظر".
وأضاف أن موقف المغرب "متطابق تماما" مع الأردن خاصة في "الدفع لحل الدولتين وفق مقتضيات الشرعية الدولية وفي ما يتعلق بحفظ وصيانة القدس وارثها الإسلامي".
وذكر ناصر بوريطة: "موقف المغرب كان واضحا دائما وهو دعم مطلق وتأييد تام للوصاية الهاشمية على المقدسات المقدسية. وتنسيق وفق مسؤولية جلالة الملك محمد السادس ومسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني."
وشدد على التنسيق على "مستوى البعثات الدبلوماسية في الخارج ليكون هناك فريق دبلوماسي واحد مع الأردن في كل القضايا الإقليمية، في كل القضايا المتعددة الأطراف، حتى نعمل ونرتقي إلى الطموح والسقف".
المملكة