توصل برنامج الأغذية العالمي إلى اتفاق مبدئي مع الحوثيين في اليمن لاستئناف توزيع المساعدات الغذائية في المناطق التي يسيطرون عليها، بحسب ما أعلن مدير البرنامج الخميس.
ويعاني اليمن من سوء التغذية بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية، إلا أن الأمم المتحدة علقت عمليات توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين الشهر الماضي بعد اتهامات بـ"اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لأصحابها.
وسيتيح الاتفاق الجديد مع الحوثيين توزيع الأغذية بسرعة في صنعاء، رغم أن الجانبين لم يوقعا رسميا على الاتفاق بعد، بحسب ما قال مدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي لمجلس الأمن الدولي.
وأضاف خلال اجتماع للمجلس لبحث الوضع في اليمن "استطيع أن أقول إننا أحرزنا تقدما كبيراً".
وانضم بيزلي إلى عدد من مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في تسليط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في اليمن.
وقال إن "نحو 30 مليون شخص يعيشون في اليمن، يعاني أكثر من ثلثيهم من انعدام الأمن الغذائي، وهذا يعني 20 مليون امرأة ورجل وصبي وفتاة".
وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفث من "الوضع الإنساني الوخيم والمتدهور" في اليمن، قائلا إن وقف إطلاق النار الهش في ميناء الحديدة "قد يسمح لنا أخيرا بالتركيز على العملية السياسية قبل نهاية هذا الصيف".
وصرح مارك لوكوك رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن دول العالم لا تلتزم بالمساعدات التي تعهدت بها لليمن.
وأوضح "الجهات التي قطعت أكبر التعهدات - وهي جارات اليمن في التحالف - لم تدفع حتى الآن سوى جزء متواضع من المبالغ التي تعهدت بها".
وسارعت الرياض إلى رفض اتهامات المسؤول الأممي.
وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله يحيى المعلمي خلال مؤتمر صحفي دعا إليه على عجل في نيويورك عصر الخميس "لقد قدّمنا هذا العام أموالاً أكثر من أي طرف آخر".
وأوضح أنّ المملكة دفعت "أكثر من 400 مليون دولار".
وتسبّب الصراع بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية بمساعدة التحالف الذي تقوده السعودية، في مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. كما شرد النزاع نحو 3.3 ملايين شخص من منازلهم.
المملكة + أ ف ب