قال رئيس هيئة الاستثمار خالد الوزني، إن الهيئة توصلت لاتفاق مبدئي مع 3 مستثمرين لإقامة مشاريع استثمارية تصل قيمتها إلى 250 مليون دولار وتتركز في قطاعي الصناعة والسياحة، ووصلت لمراحل التوقيع النهائي.
وأوضح أن هذه المشاريع تأتي ضمن 68 فرصة استثمارية التي تم إطلاقها قبل أسبوعين بحجم يصل إلى 4.5 مليار دولار، وتغطي عموم الأردن وتشمل قطاعات السياحة والصناعة والصحة والزراعة والخدمات ومدعمة بدراسات جدوى أولية، مشيرا إلى تلقي الهيئة 23 رسالة اهتمام واتصال من مستثمرين ومهتمين غالبيتهم من خارج الأردن حول مجموعة الفرص الاستثمارية التي تم إطلاقها حيث يجري العمل على متابعتهم وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها.
ولفت، خلال ندوة نظمتها جمعية رجال الأعمال الأحد للحديث عن الفرص الاستثمارية في الأردن، إلى أن الهيئة بصدد إجراء حملات ترويجية خارجية ضمن استراتيجية واضحة تستهدف مستثمرين لديهم اهتمام بالفرص الاستثمارية التي تم إطلاقها حيث سيكون هناك جولة تشمل قطر والإمارات قريبا.
وقال، إن الهيئة تسعى إلى تحقيق أولويات استراتيجية كخفض تكاليف ممارسة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بذلك، وتحسين نوعية الخدمات وتوفير فرص استثمار حقيقية.
وأضاف الوزني "أن هناك إصرارا من أعلى المستويات الرسمية لإعادة النظر بالكثير من الإجراءات التي تعيق المستثمرين"، مبينا أن المستثمر لا ينظر إلى الإعفاءات وحدها لكن يتجاوز ذلك لحوسبة الإجراءات وقضايا إدارية وسرعة اتخاذ القرار.
وأشار خلال الندوة التي طرح فيها الحضور العديد من القضايا التي تهم المستثمرين وضرورة تبسيط الإجراءات، وتسهيل وتحسين بيئة الأعمال.
وبين الوزني أن الهيئة ستعمل قريبا على تسويق وترويج 20 فرصة استثمارية تنفذ من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، وتشمل مشاريع حيوية واستراتيجية مهمة في الأردن، مؤكدا أن الهيئة وضمن استراتيجيتها للعام الحالي تستهدف جذب استثمارات بقيمة ملياري دولار لتنفيذ مشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص وأخرى مع مختلف القطاعات الاقتصادية بخاصة الزراعة والصناعة والسياحة.
ولفت إلى أن الهيئة بدأت بخطوات عملية فيما يتعلق بإعادة هندسة الإجراءات بالتعاون مع المؤسسات المعنية بالاستثمار بهدف تسهيل وتبسيط الإجراءات على المستثمرين.
وقال، إن رسالة الهيئة تقوم على ضمان بيئة استثمارية آمنة مستقرة، وتوفير منصة خدمات موحدة متطورة وذكية، ورعاية شاملة ودائمة للاستثمار، إضافة إلى تقديم حزم متنوعة من الفرص الاستثمارية الواعدة والمجدية.
وبين أن الهيئة أطلقت شعارا للعمل خلال العام الحالي يركز على التطور والتميز والتمكين، ليكون الأردن وجهة المستثمرين والهيئة بيته الآمن، حيث بدأ العمل على تطوير خدمات الهيئة لترقى إلى أفضل الممارسات العالمية، والتميز في الترويج لفرص استثمارية مجدية وواعدة، إضافة إلى نافذة استثمارية واحدة بصلاحيات واسعة.
وأوضح الوزني أن الهيئة بدأت بالتشارك مع كافة الجهات بتحسين بيئة الاستثمار من حيث تأييد السياسات الداعمة للاستثمار من خلال البدء بمراجعة القوانين والأنظمة النافذة، وتطوير فاعلية تطبيق النافذة الاستثمارية، والبدء بتطبيق نظام التظلم، إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال دوليا، وهذا ما عكسته التقارير الدولية بتحسن مرتبة الأردن في مؤشر البدء بالنشاط التجاري ليصل إلى المرتبة 58 على العالم عام 2020.
وأشار إلى أن الهيئة عملت على أتمتة خدماتها والربط الإلكتروني، وتطوير استراتيجية ترويج الاستثمار، وإطلاق حزم من الفرص الاستثمارية الواعدة، وتحديد الهوية الاستثمارية من حيث المناطق والقطاعات، ودعم الصادرات الأردنية من خلال إقامة المعارض وفتح أسواق جديدة.
وقال رئيس الجمعية حمدي الطباع إن الاستثمار الأجنبي المباشر يشكل أهمية اقتصادية كبيرة، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة، لافتا النظر إلى أهمية الفرص الاستثمارية التي أطلقتها الهيئة أخيرا في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة.
وعبر الطباع عن أمله في أن تنعكس الفرص الاستثمارية الجديدة والجهود الحثيثة المبذولة من قبل الهيئة على أرقام الاستثمار، وان تشهد تحسناً خلال السنوات المقبلة في ظل تقدم الأردن وتحسن ترتيبه بالمؤشرات الدولية وبخاصة تقرير سهولة ممارسة الأعمال وتقرير التنافسية العالمي.
وبين أن هذا التقدم يعد مؤشرا على جدية هيئة الاستثمار في تحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والترويج للأردن كوجهة آمنة للاستثمار، مؤكدا أن القطاع الخاص يأمل بأن يكون برنامج رحلة المستثمر التي تم البدء بتنفيذه حديثاً الحل الأمثل للحد من جميع المعوقات التي تواجه سير الأعمال في المملكة.
وتساءل رئيس الجمعية عن وجود خطة احترازية لدى الحكومة للحفاظ على الاستثمارات، وضمان عدم تأثر جاذبية البيئة الاستثمارية سلباً، وعدم تأثر القرار الاستثماري لدى المستثمرين جراء فيروس كورونا.
وشدد الطباع على أهمية أن يتم العمل جنباً إلى جنب مع إطلاق الفرص الاستثمارية الجديدة على التخفيف من المعوقات التي تواجه المستثمرين من الإجراءات البيروقراطية والإدارية، وضمان استقرارية التشريعات ذات الصلة بالمستثمرين خاصة فيما يتعلق بالحوافز والإعفاءات.
بترا