قال رئيس بلدية الرمثا، حسين الزعبي، الأحد، إن ممثلين عن "البحّارة"، ومسؤولين حكوميين توصلوا لاتفاق "منصف"، بعد أعمال شغب استمرت يومين متتاليين.
وأضاف الزعبي لـ "المملكة" أن "جهودا طيبة بين البحّارة ومدير عام الجمارك ومحافظ إربد ... كان هناك جهود من وزير البلديات من أجل عودة الأمور لما كانت عليه ... أتوقع أن الاتفاق كان منصفا".
"الرمثا لا تعرف موضوع الأسلحة والمخدرات؛ هذا غير معهود في مجتمعنا ... الاتفاق يوجه فقط إلى موضوع ‘كروز الدخان‘ والتنفيس عن هؤلاء البحّارة من خلال تحويل قضاياهم الجمركية إلى المحاكم بدلا من الحاكم الإداري"، وفقا للمسؤول الذي قال، إن "الاتفاق أتى أكله والناس متفهمون الآن لهذا الموضوع".
مراسل "المملكة" قال، إنه تم التوصل إلى اتفاق يوقف أعمال الشغب كافة التي عمت مدينة الرمثا.
رئيس بلدية الرمثا أوضح أن "خسائر موجعة للأسف تعرض لها الطريق الدولي في اللواء ... لقد هيأ الطريق ليكون أجمل المداخل للدولة ودفعت عليه مبالغ مالية كبيرة".
"تم إتلاف العديد من وحدات الإنارة وأشجار معمرة كسرت وأحرقت ... بالإضافة إلى البنية التحتية الموجود على الشوارع من جراء حرق الإطارات ... عدة شوارع تحتاج الآن لخلطة ساخنة"، وفقا للزعبي.
وقال مراسل "المملكة" من حدود جابر، إن 30 سيارة "للبحارة" دخلت الحدود من أصل 200 مركبة يوميا، مشيرا إلى أن الأوضاع من على المعبر هادئة والحركة سلسة للقادمين والمغادرين.
في حين قال مراسل "المملكة" في الرمثا أن الحركة التجارية في اللواء "طبيعية"، غير أنه أوضح أن قوات الأمن ما زالت موجودة في المكان.
الهدوء عاد إلى مدينة الرمثا من دون وجود أي أعمال شغب، أو مظاهر احتجاج في المدينة، بعد تجدد أعمال الشغب عقب توصل ممثلين عن "البحّارة" في لواء الرمثا مع جهات رسمية إلى اتفاق لبحث مطالبهم العالقة، حسب ما قال مراسل "المملكة" صباح الأحد.
النائب خالد أبو حسان، الذي حضر اجتماع "البحّارة" مع مدير الجمارك، ومحافظ إربد، وعدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية، قال لـ "المملكة" إن "الخلافات" بين الطرفين انتهت، وأضاف أن هناك "وعودا برفع المنع عن جميع الأمور للبحّارة، باستثناء عمليات تهريب الدخان والمخدرات والسلاح".
وأوضح "تم تقديم تسهيلات لجميع البحّارة في التجارة البينية بين الأردن وسوريا بما يخص الملابس، والخضراوات، والأحذية، والمواد الغذائية لجميع أهالي لواء الرمثا".
أعمال شغب
أعمال الشغب تجددت مساء السبت، في الرمثا لليوم الثاني على التوالي، حسبما ذكر مصدر أمني، بعد أشعل محتجون إطارات، وأغلقوا طرقا داخل اللواء، الأمر الذي أكده مراسل "المملكة"، ثم بدأت الاحتجاجات بالانحسار بعد منتصف ليلة الأحد، وفقاً لمراسل "المملكة".
المراسل قال، إن أعمال الشغب بدأت بالانحسار، لكن الطرق الرئيسية ما زالت مغلقة، والمساعي الرسمية ما زالت متواصلة لإيقاف الأزمة.
وتجددت أعمال الشغب في الرمثا؛ بسبب "عدم توفر وثيقة موقعة بعد الانتهاء من الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع البحّارة"، بحسب مراسل "المملكة".

مصدر أمني قال، إن أشخاصا شاركوا في أعمال الشغب "قاموا بحرق مركبة عسكرية تابعة لقوات الدرك، من خلال إلقاء زجاجات حارقة، ولم ينتج عن إحراقها إصابات".
وأضاف أن القوة الأمنية أطلقت مُسيل الدموع لتفرقة ومنع مشاركين في أعمال الشغب من إغلاق الطرق.
وجاءت أعمال الشغب بعد أن قررت الحكومة عدم السماح بإدخال أكثر من "كروز دخان" واحد مع القادمين إلى الأردن عبر حدوده البرية، والمختلفة.
مدير دائرة الجمارك اللواء جمركي عبدالمجيد الرحامنة، قال: "إننا لم نخرج من الاجتماع إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع البحّارة".
وأضاف في مقابلة مع "المملكة" أن "دائرة الجمارك تسعى إلى إيجاد مسارب خاصة بالبحّارة لتسهيل إجراءات التفتيش عليهم"، بعد أن اشتكوا من ساعات انتظار طويلة على الحدود.
"يسمح للبحّارة شراء حاجياتهم من ملابس وخضار وفواكه قصد الاتجار، ويتم إدخالها بالطرق القانونية ولهم كل التسهيل"، وفقا للرحامنة.
ولفت النظر إلى "مطالبات البحّارة بإزالة شارة منع السفر على عدد من المخالفين، وسيتم بحث القرار مع وزير الداخلية الأحد". ووضعت شارة منع السفر على عدد من "البحّارة" المخالفين مدتها 3 أشهر.
"القضية بشكل عام، هي مخالفات تهريب، وسيتم نقل الرسالة إلى وزير الداخلية، وسأوصي برفع قرار منع السفر"، وفقا للرحامنة الذي قال، إن "البحّارة توافقوا والتزموا أن لا يكون هناك أي نوع من أنواع التهريب في الدخان والمخدرات والأسلحة فيما عدا ذلك هي أمور مسموحة سواء كانت خضارا وفواكه أو ملابس ضمن الحدود المسموحة".
المملكة