توصلت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية إلى حل لقضية إضراب العاملين في شركة دار الدواء للتنمية والاستثمار بعد عقد اتفاقية عمل بين أطراف النزاع العمالي.
وقال رئيس اللجنة النائب خالد الفناطسة إن الاتفاقية تنص على التزام العمال بـ"إلغاء إضرابهم والعودة إلى العمل فوراً مقابل إلتزام الشركة بصرف مبلغ 30 دينارا كعلاوة غلاء معيشة ابتداءً من الأول من شهر أغسطس المقبل، وعدم اتخاذ أي إجراء تأديبي أو توجيه أي عقوبة أو خصم لأي عامل على خلفية الإضراب، في حين تعهد العاملون من جهتهم بدوام يومي سبت مجانًا من دون مقابل على خلفية إنهاء الإضراب".
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الخميس برئاسة الفناطسة وحضور أمين عام وزارة العمل هاني خليفات ومدير عام علاقات العمل بالوزارة هاني الصوالحة ورئيس مجلس إدارة شركة دار الدواء عبد الرحيم جردانة ومدير عام الشركة خالد الكردي ورئيس نقابة العاملين في الخدمات الصحية والصناعات الدوائية محمد غانم واللجنة النقابية بـ"دار الدواء".
وبين الفناطسة أن هذا الاتفاق يؤكد مدى حرص الشركة والعاملين بها على ديمومة العلاقة والود والتفاهم والتقدير المتبادل بينهما ويعد نموذجاً يحتذى به في النزاعات العمالية، مشيداً بالأجواء والروح الإيجابية التي سادت الاجتماع.
وأعرب رئيس وأعضاء لجنة العمل النيابية عن شكرهم وتقديرهم لجميع الجهات التي استجابت وساهمت في حل النزاع، منها وزارة العمل ممثلة بوزيرها والأمين العام وإدارة الشركة ممثلة برئيس مجلس الإدارة ومديرها العام ورئيس نقابة العاملين في الخدمات الصحية والصناعات الدوائية واللجنة النقابية في شركة دار الدواء.
وقالت اللجنة في بيان صحفي "نحن وانطلاقاً من مسؤولياتنا نقف على مسافة واحدة من الجميع ومعنيون بالمحافظة على مؤسساتنا الرافدة للاقتصاد الوطني وعلى تلبية مطالب الحركة العمالية دون تغول طرف على الآخر وبما يحقق المصلحة الوطنية".
وأكدت اللجنة "أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن تحتم علينا جميعاً التكاتف والتعاون وتغليب لغة الحوار كي ننهض بالوطن ونحقق الرفاه لجميع المواطنين، لافتين إلى أن تعطيل أي شركة وتوقفها عن عملها سينعكس سلباً علينا جميعاً ويضر بمصالحنا الوطنية".
كما استنكر الحضور الحادثة التي تعرض لها أحد مدراء الشركة مؤخراً، مؤكدين رفضهم المطلق لهذا الفعل، مطالبين الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات الحازمة بحق الفاعلين وتقديمهم للعدالة، من دون توضيح تفاصيل حول هذه الحادثة.
وكانت اللجنة قد استمعت في مستهل اجتماعها لجميع الأطراف، حيث أكد جردانة والكردي أن العاملين هم جزء من رأسمال الشركة وأصولها المهمة، مشيرًا إلى حرص إدارة الشركة على إدامة العلاقة الأسرية مع الموظفين جميعا، وستبذل قصارى جهدها لتحسين أوضاعهم ضمن الإمكانات المتاحة.
وأصدرت شركة دار الدواء مؤخراً بياناً أكدت فيه "التزامها بقانون العمل الأردني، وبتعهداتها السابقة وبالممارسات المسؤولة تجاه موظفيها بوصفهم أحد أهم الأطراف ذات العلاقة وجزءاً من رأسمالها وأصولها المهمة".
وأشارت الشركة في البيان إلى أنها تقدم لموظفيها "مظلة تأمين صحي شامل درجة أولى للموظفين ولجميع أفراد عائلاتهم، بحيث تتحمل الشركة هذه الكلفة بالكامل دون اقتطاع أي مبلغ من الموظفين".
وقالت إنها تعاقدت مع مركز الحسين للسرطان لتغطية الموظفين وأفراد عائلاتهم جميعا في حال الإصابة بمرض السرطان، مضيفة أن أيام العمل في الشركة هي خمسة بدل ستة أيام عمل وبواقع 40 ساعة عمل أسبوعيا بدلا من 48 ساعة في الأسبوع كما هو منصوص عليه في قانون العمل ، مع التزامها التام بتطبيق نظام العمل الإضافي في حال تجاوز الموظفون ساعات أو أيام العمل الرسمية وفقا لأحكام قانون العمل بهذا الخصوص".
وتابعت الشركة أنها تؤمن موظفيها بمواصلات من مراكز عملهم وإليها لتشمل أكبر تغطية جغرافية ممكنة وأقرب نقاط ممكن الوصول إليها لمنازلهم وذلك ضمن فترات الدوام المختلفة.
وأشارت إلى أن "قيمة الخسائر التي لحقت بها العام الماضي وصلت إلى ما يقارب 10 ملايين دينار، ورغم ذلك صرفت راتب شهر مكافأة لجميع العاملين بالشركة".
المملكة