أعلن رئيس اللجنة الإدارية النيابية علي الحجاحجة، إنهاء إضراب موظفي الفئة 3 في وزارة التربية والتعليم، بعد الاتفاق مع ممثلي هذه الفئة على عدد من المطالب.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، الاثنين، بحضور وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، ورئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر، ومدير الموازنة العامة مجدي الشريقي.
وقال الحجاحجة، إنه تم تشكل لجنة، تضم ممثلين من الوزارة وموظفي الفئة 3، لدراسة آلية توزيع مبلغ إضافي، غير الزيادة التي أقرتها الحكومة مؤخرًا، قيمته 3.5 مليون دينار، ستشمل جميع موظفي هذه الفئة، يُصرف اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/ يناير 2020 المقبل.
وأضاف أنه تم التوافق، ضمن المسار القانوني، لشمول أبناء هذه الفئة بـ"مكرمة المعلمين" للتعليم، فضلًا عن تعيينات جديدة ضمن هذه الفئة لتخفيف الضغط الحاصل على هؤلاء الموظفين، بالإضافة إلى مخاطبة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بُغية اعتماد "الحراس والأذنة وعمال الزراعة في مديريات التربية" كمهن خطرة.
واقترح الحجاحجة أن يقوم موظفو هذه الفئة بتشكيل لجنة، تعقد اجتماعات شهرية مع وزير التربية والتعليم والمعنيين، لبحث أي أفكار جديدة أو ملاحظات أو مطالب، أو أي معوقات قد تحدث.
النعيمي قال، إن الوزارة تجري دراسة شاملة للوقوف على أوجه التفاوت فيما يتعلق بالعمل الإضافي وبدل التنقلات بين موظفي هذه الفئة داخل الوزارة، مؤكدًا أننا سنعمل على إزالة ذلك التفاوت، وذلك يُعتبر الخطوة الأولى للقضاء على الفجوات والتفاوت بشأن ذلك.
وأضاف أن مبلغ الـ3.5 مليون دينار يخصص لموظفي هذه الفئة، ويهدف إلى إزالة أوجه التفاوت الداخلي بين مسميات الفئة 3، وتضييق الفجوة مع المؤسسات الأخرى"، لافتًا النظر إلى احتمالية أن تتم زيادة هذا المبلغ في العام 2021.
وأكد النعيمي أن الوزارة ترفض أي تغول، أو اضطهاد لأي من موظفيها، وخصوصًا الفئة 3، واعدًا بمخاطبة "الضمان" لإدراج بعض المهن في الوزارة ضمن المهن الخطرة.
وشدد على أنه "لن نرضى بهضم حقوق هذه الفئة، سواء بالعمل الإضافي أو بدل التنقلات"، قائلًا إنه تم توحيد علاوة المهنة بالنسبة للسائقين، حيث أصبحت تبلغ 48 دينارًا لجميع السائقين.
وبشأن "مكرمة المعلمين" للتعليم، قال النعيمي، إن هذا الموضوع قيد الدراسة، فهناك لجنة تتابعه من كثب.
وفيما أكد ضرورة الالتزام بساعات العمل الرسمي، أوضح أن هناك دراسة تتعلق بموضوع النقل المدرسي، من خلال عقود مع شركات خاصة.
وقال رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر "لقد استكملت اللجنة الإدارية النيابية مناقشاتها الخاصة بخصوصية وظائف الفئة 3 بـ"التربية"، والمرتبطة بتكليف الموظفين من أذنة وحراس وسائقين وغيرهم، بساعات عمل طويلة من دون تقاضيهم بدل عمل إضافي أو إجازات سنوية أو رسمية أو أسبوعية، خلافًا لما هو متبع في الدوائر الأخرى.
وأضاف أن سبب ذلك يعود بالدرجة الرئيسة إلى "قلة المدارس من جهة، وقلة أعداد المعينين خلال الأعوام 5 الماضية من جهة أخرى"، مشيرًا إلى أن التركيز كان منصبًا على المعلمين في وزارة التربية والكوادر الطبية والصحية في وزارة الصحة، بُغية مواجهة الضغط الكبير.
وأوضح الناصر أن الديوان سينسق مع "التربية" لرفدها بكوادر إضافية من حراس وأذنة وسائقين، حيث سيتم خلال أيام إلحاق 450 فردًا بهذه الوظائف لمعالجة النقص، وتخصيص أعداد إضافية ضمن جدول تشكيلات الوظائف للعام المقبل.
وأشار إلى أن الديوان والوزارة سيعملان على تحديد المجالات، التي يمكن مستقبلا إسنادها للقطاع الخاص، من خلال مفهوم التعاقدية، وشراء الخدمات مثل خدمات الحراسة والنظافة والسواقة، على غرار تجربة وزارة التنمية الاجتماعية في مراكز الإيواء، الأمر الذي سيخفف من الأعباء الإدارية والإجرائية والتنظيمية، بالإضافة إلى تخفيف الكلف المالية.
ممثل موظفي الفئة 3 في "التربية"، علي الحويطات قال "إن هناك تغولًا واضطهادا من قبل بعض المديرين على موظفي هذه الفئة، ما أجبرنا على تنفيذ إضراب للمطالبة بحقوق".
وأضاف: "نطالب بحقوق منذ أكثر من عام، ولكن وللأسف لم يستمع أحد من المسؤولين إلينا"، مشيرًا إلى ضرورة رفع رواتب موظفي الفئة 3 في "التربية" أسوة بزملاء في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى.
وطالب الحويطات بشمول أبناء هذه الفئة بـ"مكرمة المعلمين" للتعليم، لافتًا النظر إلى أن هناك حراسا وأذنة يعملون أكثر من 17 ساعة في اليوم الواحد، لا يتقاضون بدل عمل إضافي مقابل ذلك.
المملكة