أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين أن عملية تشريح جثة شاب فلسطيني استشهد الأسبوع الماضي بعيد اعتقاله في الضفة الغربية المحتلّة لم تحدّد سبب الوفاة، في الوقت الذي تقول فيه عائلته إن ابنها "تم إعدامه"، بعد ضربه من الجنود.
جيش الاحتلال أكد بعيد عملية التشريح أن الوفاة ليست ناجمة عن التعرض للضرب على أيدي الجنود كما تقول عائلته.
وكان مسؤول أمني فلسطيني قد أعلن لوكالة فرانس برس أن قوة من جيش الاحتلال نفذت عملية فجر 18 سبتمبر الحالي في قرية بيت ريما في الضفة الغربية المحتلّة اعتقلت خلالها محمد الخطيب (24 عاماً)، لكن سرعان ما أبلغ الإسرائيليون الجانب الفلسطيني أن الموقوف توفي.
ويومها أعلن جيش الاحتلال في بيان أنه أوقف "فلسطينياً يشتبه بقيامه بنشاطات معادية في بيت ريما"، مؤكداً أن الشاب "تم توقيفه من دون عنف أو مقاومة من جهته. وقد فقد الوعي". وأعلنت وفاته لاحقاً بعد نقله إلى المستشفى.
غير أن عائلة الخطيب قالت إن ابنها " تم إعدامه"، مؤكدة "قيام مجموعة من الجنود مدججة بالسلاح بضربه بعد خلع باب غرفته".
والاثنين قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن "التشريح الذي حضره طبيب فلسطيني كشف أن المشتبه به لم يتوف نتيجة صدمة أو بسبب عنف مارسه ضده الجنود"، وأضاف أن "ملابسات وفاته لا تزال قيد البحث".
وكانت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قد أعلنت الأحد أن نتائج تشريح جثة الخطيب بينت تعرضه للضرب في أنحاء مختلفة من جسده قبل وفاته.
وقالت الهيئة الحكومية الفلسطينية في بيان إن "النتائج الأولية لعملية التشريح أظهرت بشكل واضح تعرض الشهيد الريماوي للاعتداء والضرب"، مشيراً إلى "كدمات على صدره وفخذه الأيمن، وعلى أماكن مختلفة من جسده".
كما أظهر التشريح، بحسب البيان، أن "طبيعة عملية اقتحام منزل" الريماوي "وعملية الاعتقال الوحشية أثرت على عمل أجهزة جسده، ولذلك كانت سبباً رئيسياً في استشهاده".
وتمت عملية التشريح في معهد الطب العدلي الإسرائيلي "أبو كبير" واستمرت ساعات وحضرها مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني الطبيب ريان العلي.
وكان بشير الخطيب، شقيق الشاب المتوفى، روى لفرانس برس أن شقيقه تعرض لضرب شديد من قوات الاحتلال أثناء اعتقاله.
وأضاف" دخلوا على غرفة محمد وهو نائم، وقاموا بضربه بشكل عنيف وسمعت صراخه لأنني أسكن في الطابق الثاني".
وتابع "بعد فترة سكت صوته، ومن ثم قاموا بتكبيله وحمله جندي واحد على ظهره وخرجوا به، وضعوه في سيارة عسكرية وغادروا، صباحاً عرفنا أنه استشهد".
المملكة + أ ف ب