جارى البحث

اجتماع افتراضي لمنظمة الصحة العالمية وسط توتر أميركي-صيني

تاريخ الإنشاء: 17-05-2020 23:19
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
اجتماع افتراضي لمنظمة الصحة العالمية وسط توتر أميركي-صيني
مجموعات محلية بالتعاون مع وزارة الصحة التركية تقيس درجات حرارة الناس في مخيمات النازحين في شمال سوريا للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا. 17/03/2020. (رامي السيد / أ ف ب)

تعقد الدول الـ 194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الاثنين، اجتماعا افتراضيا للمرة الأولى في تاريخها لبحث الرد الدولي على الجائحة، لكن التوتر الصيني-الأميركي والمباحثات حول تايوان والأبحاث لإيجاد لقاح، تلقي بثقلها عليه. 

وسيلقي رؤساء دول عدة وحكومات، ووزراء كلمات خلال مناسبة انعقاد هذه الجمعية العالمية للصحة، هيئة اتخاذ القرار في منظمة الصحة التي تبدأ اجتماعها عند الساعة 10,00 ت غ على أن ينتهي ظهر الثلاثاء.

ورغم تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين، لا تزال الدول تأمل في أن تعتمد بالتوافق مشروع قرار طويل قدمه الاتحاد الأوروبي ويطلب إطلاق "عملية تقييم في أقرب وقت ممكن" لدرس الرد الصحي العالمي والإجراءات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية في مواجهة الجائحة.

ويدعو النص أيضا منظمة الصحة العالمية إلى "التعاون الوثيق مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والدول ... لتحديد المصدر الحيواني للفيروس وتحديد بأي طريقة انتقل إلى البشر (...) وخصوصا من خلال المهام العلمية، وبعثات تعاون ميدانية".

ويطلب أيضا "إمكانية الوصول الشامل والسريع والمنصف لكل المنتجات اللازمة للاستجابة للجائحة" ويشدد على دور "اللقاح الواسع النطاق ضد كوفيد-19 باعتباره للمنفعة العامة في العالم، ولمنع انتقال انتشار الفيروس والقضاء عليه من أجل وقف الجائحة".

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي "تم التوصل إلى اتفاق غير رسمي لاعتماد القرار بتوافق الآراء. وستكون هذه نتيجة مهمة؛ لأن منظمة الصحة العالمية ستكون أول منتدى عالمي يتفق على نص بالإجماع"، مؤكدا أنه سيتم التطرق حتى إلى المواضيع "الصعبة" بما يشمل منشأ الفيروس وإصلاح منظمة الصحة العالمية، الذي طالبت به الولايات المتحدة بإلحاح.

وأكد المصدر الأوروبي لوكالة فرانس برس أنه "لم يتم تجنب أي موضوع" في مشروع القرار سواء كان بالنسبة "لمواصلة إصلاح منظمة الصحة العالمية وخصوصا قدراتها التي ثبت أنها غير كافية لمنع حدوث أزمة بهذا الحجم".

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في جنيف أندرو بريمبرغ الجمعة "آمل في أن نتمكن من الانضمام إلى الإجماع".

وتخوض واشنطن، التي تتهم بكين بأنها أخفت حجم الوباء مواجهة مع منظمة الصحة العالمية التي شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإدارتها للجائحة، معتبرا أنها انحازت لموقف الصين. وعلق المساهمة الأميركية في منظمة الصحة العالمية.

 وضع تايوان

هناك  مواضيع عدة تثير الخلافات من إصلاح منظمة الصحة العالمية وصولا إلى تايوان، وأبحاث اللقاحات وإرسال خبراء إلى الصين لكن مسألة منشأ الفيروس لا تزال النقطة الأساسية في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة والصين.

وتطالب الولايات المتحدة بإجراء تحقيق في هذا الموضوع على غرار أستراليا وتشتبهان في أن بكين أخلفت حادثا مخبريا قد يكون وراء انتشار الفيروس.

 وتتهم الولايات المتحدة الصين الآن بمحاولة قرصنة أبحاث أميركية حول لقاح وسط تنافس أميركي-أوروبي حول لقاح في المستقبل. وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بقطع جميع العلاقات" مع بكين.

في موازاة ذلك، تعتبر الحكومة الأميركية أن منظمة الصحة العالمية قد أهملت تحذيرا مبكرا صدر من تايوان حول خطورة فيروس كورونا المستجد، وهو ما تنفيه وكالة الأمم المتحدة. ودعت الولايات المتحدة، بدعم من بعض الدول منظمة الصحة العالمية إلى "دعوة تايوان" إلى هذا الاجتماع رغم معارضة الصين.

لكن تايوان استبعدت عن منظمة الصحة العالمية التي كانت تشغل فيها وضع مراقب حتى 2016، سنة وصول تساي إنغ ون إلى السلطة بعدما رفضت الاعتراف بمبدأ وحدة الجزيرة والبر الرئيسي للصين داخل البلد نفسه.

 في جنيف، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الدول الأعضاء فقط يعود إليها قرار قبول تايوان أم لا. يبقى معرفة ما إذا كانت دولة ما ستدعو إلى تصويت.

وقال مصدر دبلوماسي، إنه في حال حصول تصويت فسيؤدي ذلك إلى "نسف" عمل الجمعية بسبب المشكلات اللوجستية التي قد يطرحها.

أ ف ب