جارى البحث

احتجاجات في عدة دول بعد فرنسا

تاريخ الإنشاء: 16-12-2018 02:09
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 6
احتجاجات في عدة دول بعد فرنسا
متظاهرون في العاصمة النمساوية فيينا احتجاجا على سياسة الحكومة المناهضة للهجرة 15 ديسمبر 2018. أ ف ب

خرجت في عدة عواصم أوروبية السبت، مظاهرات أبرزها تلك التي تطالب بإجراءات للتراجع عن مناهضة الهجرة، بعد أسابيع على انطلاق احتجاجات مستمرة في باريس. 

ففي العاصمة النمساوية فيينا، لم تمنع الثلوج ودرجات الحرارة المتدنية من سير آلاف الأشخاص المنددين بالسياسة الاجتماعية للحكومة في موضوع الهجرة. 

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرة بنحو 17 ألفا لكن المنظمين تحدثوا عن مشاركة خمسين ألفا رافعين لافتات كتب عليها "العنصرية ليست رأيا" و"كفى".

ودعت منظمات يسارية عدة إلى هذا التحرك لمناسبة مرور عام على تشكيل ائتلاف حكومي بين محافظين من اليمين واليمين المتطرف بزعامة المستشار الشاب سيباستيان كورتز والحزب اليميني المتطرف، وندد المتظاهرون بالسياسة الاجتماعية للحكومة وفي موضوع الهجرة.

واتخذت الحكومة النمساوية التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام، إجراءات عدة مناهضة للهجرة وأقرت قانونا يرفع إلى 12 ساعة يوميا وستين ساعة أسبوعيا الحد الأقصى القانوني لدوام العمل.

وقال أندرياس شيدر رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديموقراطي المعارض للانتخابات الأوروبية المقررة في مايو 2019 "نريد أن تكون النمسا مختلفة".

لكن التعبئة تراجعت مقارنة بنظيرتها لدى وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في النمسا العام 2000 على الرغم من أن الحكومة النمساوية الحالية  لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة (55.5 في المئة من نوايا التصويت) بفضل الانتعاش الاقتصادي. 

روما لأجل المهاجرين

أما في العاصمة الإيطالية روما، تظاهر الآلاف احتجاجا على قيود جديدة فرضتها الحكومة الشعبوية للحد من استقبال المهاجرين.

ونظمت التظاهرة تحت شعار "إنهض من أجل حقوقك"، وارتدى بعض المشاركين فيها سترات صفراء على غرار المحتجين الفرنسيين.

وقال ائتلاف يضم قانونيين وجمعيات تدافع عن حقوق الإنسان "بدأت الأمور في العامين الأخيرين بتجريم من أنقذوا آلاف الأرواح في البحر"، في إشارة إلى المنظمات الإنسانية وسفنها قبالة السواحل الليبية، "وصولا إلى إغلاق الموانىء أمام السفن التي تضيق بالناجين".

وأضاف في بيان "اليوم تم إلغاء الحماية الإنسانية وأجبر ذلك عددا غير محدد من الأشخاص على اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية".

وعمل وزير الداخلية الإيطالي وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني على إقرار مرسوم نص خصوصا على إلغاء تراخيص الإقامة الإنسانية التي كانت تمنح لمن يعانون وضعا هشا وللعائلات والنساء مع أطفالهن ولمن تعرضوا لصدمات نفسية قبل وصولهم إلى إيطاليا.

وقال المتظاهر كونيه براهيما المتحدر من ساحل العاج "اليوم، لن يؤدي الإجراء الأمني الذي تحدث عنه وزير الداخلية سوى إلى زيادة عدد الأشخاص غير المزودين أوراقا قانونية".

وأضاف "نحن ضد ذلك، نريد قوننة وضع الجميع، (نريد) مسكنا للجميع وعملا للجميع".

ومنذ 2008، حصل أكثر من 120 ألف شخص على ترخيص إقامة إنساني في إيطاليا يسري لعامين وقابل للتجديد.

صراع حزبي

وتظاهر الآلاف في العاصمة الصربية بلغراد، وسط تساقط كثيف للثلوج، ضد ما اعتبروه حملة قمع يقودها الرئيس ألكسندر فوتشيتش ضد أحزاب المعارضة والإعلام.

وهي ثاني تظاهرة على التوالي تنظّم في نهاية الأسبوع، والأكبر حجما للمعارضة منذ ربيع 2017 حين تظاهر آلاف الشبان في بلغراد على مدى أسابيع احتجاجا على فوز فوتشيتش بالرئاسة.

وكانت أحزاب المعارضة دعت للتظاهرة بعد تعرّض أحد قادتها للضرب في نوفمبر قبيل تجمّع سياسي وسط صربيا.

وقال "الائتلاف من أجل صربيا" (تحالف أحزاب معارضة تأسّس الربيع المنصرم) إن منفذّي الاعتداء هم من مناصري "الحزب الصربي التقدّمي" الحاكم، وهو ما نفته السلطات.

وتقدّم المتظاهرة عدد من قادة المعارضة بينهم وزير الخارجية السابق فوك ييريميتش ورئيس بلدية بلغراد دراغان دييلاش.

وأطلق العديد من المتظاهرين الصفارات والأبواق التي ترمز إلى التظاهرات الحاشدة في تسعينيات القرن الماضي ضد الرئيس سلوفودان ميلوسيفيتش الذي أطاحه انقلاب شعبي في أكتوبر 2000.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "إلى متى على صربيا أن تتحمّل الشر؟" و"إنهم يكذبون، يسرقون... انا جائع جدا"، وهتفوا "فوتشيتش - سارق".

وتتّهم المعارضة والمجتمع المدني فوتشيتش، القومي المتشدد الذي أصبح مواليا للاتحاد الأوروبي، بالاستبداد وبالتحكّم بالإعلام واستخدامه لشن حملات ضد خصومه.

"سترات صفراء" بلجيكا

وفي بلجيكا، تظاهر بين 400 و500 شخص يرتدون السترات الصفراء "بهدوء" في بروكسل بالتزامن مع تراجع التعبئة في فرنسا.

وقالت ايلز فان دي كير المتحدثة باسم الشرطة في بروكسل "الأمور سارت على ما يرام ولم يحصل أي حادث" خلال التظاهرة التي جرت في الحي الأوروبي من العاصمة البلجيكية.

وأوضح مصدر في الشرطة أن قوات الأمن التي انتشرت بكثافة في مكان التظاهرة اعتقلت "نحو ستين شخصا (...) ممن أخلوا بالنظام العام"، أو كانوا يحملون أدوات يمكن أن تشكل خطرا، قبل أن يطلق سراحهم.

وانطلقت حركة السترات الصفراء في فرنسا وسرعان ما انتقلت إلى بلجيكا وخصوصا في المناطق الناطقة بالفرنسية.

وكان نحو ألف شخص شاركوا في تظاهرة السبت الماضي للسترات الصفراء في بروكسل، اعتقل نحو 400 منهم بعدما تواجهوا مع عناصر الشرطة الذين أصيب عنصر منهم بجروح بالغة في الوجه.

إطلاق سراح كتالونيين

وعلى ذات النحو، تظاهر نحو 300 شخص أمام مقر المحكمة العليا في مدريد احتجاجا على أداء القضاء الإسباني، وللمطالبة بإطلاق سراح انفصاليين كاتالونيين موقوفين احتياطيا منذ أكثر من عام.

ونظّمت التظاهرة التي دعت إليها نحو 100 منظّمة من مختلف المناطق الإسبانية وبدعم من الحزب الانفصالي الكاتالوني، تحت شعار "لا توجد عدالة".

وندد المتظاهرون بأحكام الحبس الصادرة بحق مغنّيي الراب بابلو هاسل وفالتونيك على خلفية أغان اعتبرت ممجّدة للإرهاب.

وقالت لوسيا نيستال التي تمثل تجمّعا يجري استطلاعات جامعية حول المفاضلة بين النظامين "الملكي" أو "الجمهوري" في إسبانيا، إن"طبقة قضائية تلاحق المغرّدين (على تويتر) والمغنّين والنشطاء الذين يجرؤون على التعبير عن معارضتهم للنظام (...) بينما تصبّ أحكامها على الدوام في مصلحة المصارف".

ويحتج المتظاهرون بخاصة على قرار للمحكمة العليا التي تراجعت في نوفمبر عن إلزام المصارف، وليس المقترضين، تسديد ضريبة القروض العقارية.

وكانت الحكومة الاشتراكية برئاسة بدرو سانشيز ردّت على قرار المحكمة بإصدار مرسوم يلزم المصارف تسديد هذه الضريبة في المستقبل من دون أي مفعول رجعي.

وأمام مقر المحكمة العليا هتف المتظاهرون "الحرية للسجناء السياسيين".

وتصدر المحكمة في 2019 حكمها في قضية الزعماء الانفصاليين الكاتالونيين الذين نظّموا في أكتوبر 2017 استفتاء حول تقرير المصير إعتبرته مدريد مخالفا للقانون، وانتهى بإعلان فضفاض لقيام "الجمهورية الكاتالونية" المستقلة التي لم تعترف بها أي دولة.

وكانت النيابة العامة طالبت بمعاقبتهم بالحبس لمدد تراوح بين 7 و25 عاما، ووجّهت إليهم اتّهاما مثيرا للجدل بـ"العصيان" وبتنظيم "انتفاضة عنفية".

وقالت المتظاهرة الكاتالونية إيزابيل إيزكييردو (57 عاما) "في فرنسا، تخلّل تحرّك "السترات الصفراء" أعمال عنف في الشوارع ولم يحدث شيء (لم يتحّرك القضاء)، بينما في كاتالونيا، كانت الحركة الاستقلالية سلمية لكنّهم يعاملوننا كأننا مخرّبون وانقلابيون وإرهابيون".

المملكة + أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: