استمرت الاحتجاجات في عدد من المدن السودانية، في حين قالت وزارة الإعلام السودانية إن مدير الأمن والمخابرات أمر بالإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ أسابيع.
ويأتي إعلان الوزارة تأكيدا لتقارير نشطاء بأن صالح عبد الله محمد صالح مدير الأمن والمخابرات زار سجنا في العاصمة الخرطوم، وقال إنه سيتم إطلاق سراح المحتجين المعتقلين. واعتقل المئات من المحتجين والناشطين وشخصيات من المعارضة منذ بدء الاحتجاجات في أنحاء السودان في 19 ديسمبر 2018.
وفجرت أزمة اقتصادية طاحنة المظاهرات التي دعت إلى إنهاء حكم الرئيس عمر البشير الذي يتولى السلطة منذ عام 1989.
وقال شهود عيان، إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع الثلاثاء 29 يناير 2019، لتفريق عشرات المتظاهرين في حي بري في الخرطوم، وكذلك المئات الذين تجمعوا في مدينة أم درمان المجاورة.
وتظاهر المئات في مدينة بور سودان المطلة على البحر الأحمر ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.
واعتقلت قوات الأمن السودانية نائبة رئيس حزب الأمة الرئيسي المعارض الأربعاء، وفق ما أعلنت عائلتها، فيما تستمر التظاهرات المناهضة للحكومة.
ويأتي اعتقال مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس حزب الأمة، بعد يوم على إصدار السلطات أمراً بإطلاق سراح جميع من اعتقلوا في التظاهرات التي عمّت البلاد منذ ديسمبر.
وألقت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني النافذ القبض على مريم من منزلها وفق ما أكدت شقيقتها رباح لوكالة فرانس برس.
وقالت رباح الصادق المهدي "صباح الأربعاء، حضرت سيارتان تتبعان لجهاز الأمن والمخابرات، وأخذت مريم الصادق من منزلها دون أن يبرزوا مستند استدعاء وحتى الآن لم تعد ولا نعرف عنها شيئاً".
وكنائبة لرئيس حزب الأمة، نظمت مريم المهدي بشكل دوري فعاليات مناهضة لحكومة الرئيس عمر البشير.
ويدعم والدها، رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، حركة التظاهرات المطالبة بإنهاء حكم عمر البشير المستمر منذ 3 عقود.
والثلاثاء، طلب رئيس جهاز الأمن والمخابرات صلاح غوش إطلاق سراح كل من اعتقلوا خلال التظاهرات المناهضة للحكم.
ومن غير الواضح حتى الآن عدد من أطلق سراحهم.
وتقول مجموعات حقوقية إن أكثر من ألف متظاهر وقائد معارض وناشط وصحافي أوقفوا في عمليات قمع جهاز الأمن والمخابرات للتظاهرات.
وتظاهر نحو 300 أستاذ ومُحاضر داخل حرم جامعة الخرطوم، احتجاجاً على حكم الرئيس عمر البشير، وفق ما أكّد متحدّث باسمهم.
وقال ممدوح محمّد الحسن، المتحدّث باسم مبادرة أساتذة ومحاضري جامعة الخرطوم، "نفّذ أكثر من 300 من أساتذة جامعة الخرطوم اعتصاماً الأربعاء داخل مباني الجامعة".
وأضاف أنّ 531 أستاذاً ومحاضراً في جامعة الخرطوم وقّعوا "مبادرة جامعة الخرطوم" التي تتضمّن مجموعة مطالب.
وأوضح الحسن أنّ من "أهم مطالبها قيام حكومة انتقاليّة" في السودان، وهذا ما يُطالب به عدد كبير من المتظاهرين الذين يدعون إلى استقالة الرئيس الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود.
وتصدّرت جامعة الخرطوم، الأقدم في السودان، تظاهرات ضدّ الحكومة في السابق. لكنّ حركة الاحتجاج الحاليّة يقودها حتّى الآن تجمّع المهنيّين السودانيّين الذي يضمّ مدرّسين وأطباء ومهندسين.
واستمرت التظاهرات في السودان لأسابيع، مع تأكيد مسؤولين حكوميين على أن 30 شخصاً قتلوا في أعمال عنف بين الشرطة والمتظاهرين. في حين تحدثت المنظمات الحقوقية عن 40 قتيلاً.
وانطلقت التظاهرات أساساً للاحتجاج على رفع سعر الخبز 3 أضعاف، لكنها تحولت إلى تظاهرات للمطالبة بإنهاء حكم البشير ونظمت في مختلف أنحاء البلاد.
المملكة + أ ف ب + رويترز