اختتمت الأحد في البحر الميت، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة عدد من رؤساء الدول، وأكثر من 1000 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية، وإعلاميين وأكاديميين من أكثر من 50 دولة.
المنتدى الذي استضافه الأردن للمرة 10 تحت شعار "نحو نظم تعاون جديدة" تطلع إلى تسليط الضوء على قطاع السياحة في الأردن كمحرك للنمو الاقتصادي، والفرص الاستثمارية التي يوفرها.
جلالة الملك عبدالله الثاني قال خلال الجلسة الافتتاحية، السبت، إن المصدر الأكثر أهمية لقوة الأردن هو الموارد البشرية، التي تتمتع بمهارات عالية، وإن الشباب الأردني عاقدو العزم على النجاح، وهم مكسب لأي مؤسسة.
وأضاف الملك أن "الاقتصاد الأردني فيه العديد من الفرص الواعدة، وأن الأردن حدد أولوياته في القطاعات الاقتصادية التي توفر آفاقاً واعدة للنمو والاستثمار، حيث تبنى هذه القطاعات على مصادر القوة الاقتصادية المتميزة، بما فيها اتفاقيات التجارة الحرة العديدة، والعلاقات التجارية القوية التي تربط الأردن بأسواق تضم أكثر من مليار مستهلك حول العالم".
وحضر الجلسة الافتتاحية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وعدد من رؤساء الدول، كما ألقى كل من الرئيس النيجيري محمد بخاري والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلمات عبرا فيها عن أهمية تعاون الدول، وتكاتف الشعوب للتصدي للتحديات المشتركة.
رئيس الوزراء تحدث في إحدى جلسات المنتدى عن الأردن كمركز جذب متنوع للسياحة والاستثمار، وأشار إلى تحسن في مؤشرات اقتصادية، أبرزها ارتفاع الصادرات الأردنية في يناير من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018.
وناقش المشاركون عبر 32 جلسة موضوعات عديدة تتصل في المعايير الجديدة للتعليم العام، والتوزيع الاقتصادي الجغرافي للبنوك في المنطقة، ومنصات جديدة للرعاية الصحية، والاستثمار في الموارد البشرية، وإدارة المخاطر الإلكترونية.
وسلط المشاركون الضوء على العولمة، ودور التكنولوجيا في مواجهة الفساد، وتشكيل مستقبل السياحة في الأردن، كما تناولوا موضوع السلام والصراعات في المنطقة، والطاقة الجديدة في الشرق الأوسط، وآفاق الوضع الجيوسياسي، وتطورات الجيل الخامس في الاتصالات.
وناقش المشاركون تحديات المياه في المنطقة، ودور المرأة في التنمية الاقتصادية، وأهمية البيانات، ومستقبل المدن الذكية، وإعادة توزيع المسؤوليات والمهام في المنطقة، ومستقبل الصيرفة الإسلامية، وإدارة النفايات الصلبة كإحدى التحديات في المنطقة ، والحلول السياسية، وإعادة الإعمار في المنطقة، والقيادية البيئية، وتصميم الصناعة الحديثة، وثورة الشركات الناشئة، وسياسات الشمول المالي.
وتضمنت الجلسات مناقشات عامة حول الطاقة والموارد الطبيعية في عدد من الدول العربية، والمساواة الجندرية، إلى جانب مناقشة وضع الشرق الأوسط في السياق العالمي، وآسيا وأوروبا أيضا في سياق عالمي.
وأطلقت خلال المنتدى مبادرة لتسليط الضوء على أفضل 100 شركة ناشئة في الوطن العربي، من ضمنها 27 شركة أردنية، بالتعاون بين المنتدى ومجلس البحرين للتنمية الاقتصادية.
المملكة