أفاد تقرير نشرته وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء أن عدد المدنيين الذين قتلوا في المعارك والهجمات التي شهدتها أفغانستان هذا الشتاء سجّل ارتفاعا كبيرا بالمقارنة مع الحصيلة التي سجّلت في الفترة نفسها من العام الفائت.
وأوضح البنتاغون في تقرير نصف سنوي رفعه إلى الكونغرس أن المسؤول عن الازدياد الكبير في أعداد القتلى المدنيين هم المتمردون بالدرجة الاولى، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن عدد المدنيين الذين تسبّبت بمقتلهم القوات الأفغانية ارتفع بدوره بالمقارنة مع ما كان عليه في الفترة نفسها من العام الفائت.
وذكر التقرير انه في الفترة الممتدة بين الأول من ديسمبر 2017 و31 مايو 2018 أحصت البعثة التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان والتي تقودها الولايات المتحدة سقوط 4223 مدنيا ما بين قتيل وجريح في افغانستان، مشيراً إلى أن عدد القتلى في هذه الحصيلة يبلغ ربع عدد الجرحى.
وأضاف أن هذه الأعداد تمثّل ارتفاعا بنسبة 73% بالمقارنة مع الحصيلة المسجلة في الفترة نفسها من العام السابق، مشيراً إلى أن السبب في هذه الزيادة هو استخدام المتمردين بصورة متزايدة العبوات الناسفة المنزلية الصنع.
وأكد التقرير أن "الحؤول دون سقوط ضحايا مدنيين يبقى مصدر قلق رئيسيا للجيش والامن الافغانيين وللحكومة الافغانية وللقوات الأميركية وقوات التحالف".
ولفت التقرير الى ان الخسائر البشرية (قتلى وجرحى) في صفوف الجيش والامن الافغانيين ارتفعت بدورها خلال الفترة نفسها، لكنه لاحظ ان هذه الخسائر ارتفعت بنسبة 14% في الهجمات التي استهدفت العناصر الامنية خلال تسييرهم دوريات او توليهم نقاط تفتيش، وانخفضت بالمقابل خلال العمليات العسكرية المخطط لها مسبقا.
وبحسب البنتاغون، فإن القوات الأفغانية حافظت خلال الأشهر الستة التي يغطيها التقرير على سيطرتها على عواصم كل ولايات البلاد وصدّت هجوما شنته حركة طالبان في مايو على عاصمة ولاية فرح (غرب).
أ ف ب