أعلنت السلطات الروسية، الثلاثاء، أنّ 15 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا في سقوط مقاتلة روسية من طراز سوخوي-34 وتحطّمها بمبنى سكني في جنوب روسيا قرب الحدود مع أوكرانيا، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم التعازي إلى أسر الضحايا.
وقالت نائبة حاكم منطقة كراسنودار الروسية آنا مينكوفا على تلغرام، إن "إحدى الضحايا قضت متأثرة بحروقها" مما يرفع حصيلة هذه الكارثة إلى 15 قتيلا.
وقالت، إن عدد الجرحى بلغ 43، بينهم 9 أطفال.
أعلن المحققون الروس الثلاثاء، أنهم يرجحون فرضية "عطل تقني" وراء تحطم الطائرة العسكرية إثر اصطدامها بمبنى سكني في ييسك بجنوب البلاد.
وأشارت لجنة التحقيق الروسية إلى أن "التحقيق يعتبر العطل التقني في الطائرة؛ هو السبب الرئيسي للتحطم" مضيفة أن الطيار الذي تمكن من الإنزال قبل التحطم، تم استجوابه من وحدته.
وقال حاكم منطقة كراسنودار فينيامين كوندراتييف بعد ظهر الثلاثاء "عثر المسعفون في الموقع على جثة شخص آخر".
وقال، إن "المأساة أودت بحياة 14 شخصاً" مضيفاً أن عمليات الإنقاذ قد انتهت.
وأدّى سقوط المقاتلة إلى اندلاع النيران في المبنى السكني المؤلف من 9 طوابق، ويناهز عدد قاطنيه 600 شخص.
ووقعت الكارثة في مدينة ييسك التي تقع على بحر آزوف في منطقة كراسنودار قرب الحدود مع أوكرانيا.
من جهته، أعلن الكرملين أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر بالحادث، وأمر وزيري الصحة ميخائيل موراشكو والحالات الطارئة ألكسندر كورينكوف بالتوجّه إلى ييسك.
وتسبّب وقود المقاتلة باشتعال حريق ضخم في المبنى أتى على 5 من طوابقه التسعة.
وكانت المقاتلة حين تعرضت للحادث في طلعة تدريبية، وقد تمكّن طياراها من النجاة بعدما قذفا نفسيهما منها، بحسب وزارة الدفاع.
وعزت الوزارة سبب الحادث إلى خلل فني نجم عن "اشتعال النيران بأحد المحركين عند الإقلاع".
وقال الحاكم الإقليمي فينيامين كوندراتييف للصحفيين، إن إدارته "تقدّم ما أمكن من المساعدة" للسكان متعهّدا "استبيان ما إذا سيتم ترميم المبنى أم سنبني شققا جديدة".
وأشار إلى أنه تمت السيطرة على الحريق بحلول الساعة 17:30 ت غ الاثنين.
وكان كوندراتييف أعلن في وقت سابق على تلغرام أن الحريق امتد إلى طوابق أخرى، وأن 17 شقة تضررت.
من جانبها، قالت لجنة التحقيق الروسية التي تنظر في الجرائم الخطيرة، إنها فتحت تحقيقا جنائيا في الحادث.
ومنذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، أغلق المجال الجوي حول جنوب روسيا.
وتعتبر الحوادث التي تتعرّض لها الطائرات المدنية والعسكرية الروسية شائعة، وعادة ما تكون ناتجة عن عطل تقني أو خطأ بشري.
في حزيران/يونيو، تحطمت طائرة عسكرية في مدينة ريازان في جنوب شرق موسكو؛ مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة 5.
أ ف ب