جارى البحث

ارتفاع عدد قتلى الحرائق في الجزائر إلى 90 قتيلا

تاريخ الإنشاء: 14-08-2021 19:43
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
ارتفاع عدد قتلى الحرائق في الجزائر إلى 90 قتيلا
رجال إطفاء وقرويون يستخدمون خراطيم المياه لمحاولتهم إخماد حريق في قرية تالا نطازرت بمنطقة القبائل الجبلية في تيزي وزو، شرق الجزائر العاصمة، 13 أغسطس / آب 2021. (رويترز / عبد العزيز بومزار)

يواصل رجال الإطفاء والجنود والمتطوعون، السبت، العمل على إخماد حرائق الغابات الأخيرة المشتعلة شمال الجزائر وقد أودت بنحو 90 شخصا منذ الاثنين بينهم 33 جنديا، بحسب السلطات.

وقال مسؤولون جزائريون، إن معظم هذه الحرائق "مفتعلة" وتم إلقاء القبض على بعض مشعليها.

فيما يلقي خبراء وسكان باللوم على نقص الاستعدادات وتدابير الوقاية من جانب السلطات العامة أمام ظاهرة تتكرر كل عام.

كما تساهم درجات الحرارة القصوى في إذكاء حرائق الغابات هذه.

وزارة الدفاع نظمت السبت فعاليتين لتكريم 33 جنديا قتلوا خلال إخماد الحرائق، الأولى في المستشفى العسكري بالجزائر العاصمة بحضور رئيس الأركان سعيد شنقريحة، والثانية في قسنطينة في شمال شرق البلاد.

وأشاد اللواء بوعلام ماضي مدير الاتصال بوزارة الدفاع السبت، خلال مراسم التأبين في اليوم الثالث والأخير من الحداد الوطني بمن وصفهم بأنهم "الشهداء الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم ووهبوا أرواحهم فداء للوطن ولإنقاذ إخوانهم المواطنين من لهيب نيران الحرائق الإجرامية التي اندلعت في عدة مناطق".

في غياب حصيلة شاملة جديدة، تظهر التقارير التي أوردتها السلطات المحلية والحماية المدنية ووزارة الدفاع أن نحو 90 شخصًا قضوا منذ الاثنين.

وأشارت الحماية المدنية إلى أن 42 حريقا لا يزال مستمرا في 15 ولاية، بينها 14 حريقا في تيزي وزو و7 حرائق في بجاية بمنطقة القبائل الأكثر تضررا.

وأضافت، عبر تويتر، أنه تمت السيطرة على 9 حرائق في 4 ولايات.

وأحصي 100 حريق الخميس في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت الحماية المدنية أن مروحيات المجموعة الجوية للحماية المدنية والجيش نفذت 235 عملية قصف مائي، ناهيك عن 172 عملية قصف مائي في تيزي وزو وبجاية وجيجل.

وتدخلت قاذفتان فرنسيتان مائيتان وفرتهما باريس عبر الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى طائرة اتصال بشكل مكثف يومي الخميس والجمعة في منطقة القبائل.

ووصلت قاذفة مياه إسبانية السبت فيما يرتقب وصول الثانية في الساعات المقبلة، وفق الإذاعة الجزائرية الرسمية.

وكان تبون لفت النظر إلى أنّ طائرة سويسرية مرتقب وصولها قريبا.

تضامن

نجحت الفرق في إخماد 43 حريقا في 20 ولاية خلال 24 ساعة بمشاركة ما يقرب من 7500 من عناصر الحماية المدنية مع 490 عربة إطفاء وثلاث مروحيات.

كما حشد الجيش 5 طائرات هليكوبتر ثقيلة روسية من طراز إم-آي 26.

وذكر موقع مينا ديفينس المتخصص أن الجيش الجزائري يعتزم شراء ثماني قاذفات مائية روسية من طراز بيريف بي-200.

وقالت وسائل إعلام محلية أن 3 منها من المتوقع أن تصل إلى الجزائر العاصمة السبت.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أنّ روسيا عرضت وضع 4 طائرات لإخماد الحرائق في تصرف الجزائر، ولكن "بسبب عدم وجود تصاريح التحليق من اليونان وقبرص" فقد تأخر وصولها. ومن المرتقب أن تحط في الجزائر "في الساعات القليلة المقبلة".

في مواجهة المأساة، تتجلى بوادر تضامن المجتمع المدني على الأرض وتُنظم جهود المساعدة الدولية.

ونقلت صحيفة "ليبرتيه" اليومية الناطقة بالفرنسية عن متطوع قوله "نتلقى مساعدات من كل مكان"، مضيفاً "رأيت شاحنات وعربات نقل صغيرة من جميع أنحاء الجزائر".

في هذه الأثناء تتوقع خدمات الطقس درجات حرارة تصل إلى 48 درجة في بلد يعاني بالفعل من شح المياه.

فالجزائر وهي أكبر دولة في إفريقيا تقتصر مساحة الغابات فيها على 4.1 ملايين هكتار، مع معدل إعادة تشجير ضئيل يبلغ 1.76%.

وفي كل عام، تشتعل حرائق الغابات في شمال البلاد، ففي عام 2020، أتت النيران على 44 ألف هكتار من المساحات الحرجية.

ترتبط الحرائق التي تتزايد في جميع أنحاء العالم بظواهر مختلفة يتوقعها العلماء ناجمة عن الاحتباس الحراري.

أ ف ب

التصنيفات: