قال صندوق الأمم المتحدة للسكان الأربعاء، إن معدلات الخصوبة في العراق وفلسطين واليمن "أعلى من المعدل العام البالغ 2.5 طفل لكل أم"، فيما تتوقع المنظمة العالمية زيادة في أعداد السكان بمقدار 2.2 مليار نسمة بحلول عام 2050.
وأوضح الصندوق في تقرير حالة سكان العالم لعام 2018، إنه "يتوقع أن ينمو عدد سكان العالم بمقدار 2.2 مليار نسمة بحلول عام 2050".
وأضاف التقرير أن هناك "علاقة بين النزاع وانعدام الأمن مع الأسر الكبيرة"، حيث سجلت دول أفغانستان وتيمور - ليشتي إضافة إلى الدول العربية المذكورة معدلات خصوبة مرتفعة.
مديرة مكتب الأمم المتحدة للسكان مونيكا فيرو قالت إن "671 مليون امرأة، في الدول النامية، اختارت استخدام وسائل منع الحمل الحديثة ... نعلم أن 250 مليونا في العالم النامي يريدون التحكم في خصوبتهم ويفتقرون إلى وسائل منع الحمل الحديثة".
وأضافت أن عددا من الدول النامية "تفتقر إلى الموارد أو الأمن السياسي الذي تحتاج إليه لتحسين الصحة والحقوق الإنجابية للجميع"، مشيرة إلى أن "الناس هناك يكافحون للحصول على التعليم والوظائف والخدمات الأساسية".
"300 ألف امرأة سنويا تموت أثناء الحمل أو بسبب انعدام الخيارات في الرعاية الصحية للأم. وتجبر يوميا آلاف الفتيات على الزواج المبكر، ويخضعن لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. ليس لديهن خيارات"، وفق فيرو.
فيرو قالت إن حقوق الناس الإنجابية "تحسنت كثيرا في جميع أنحاء العالم" بعد مرور 25 عاما على اعتماد مؤتمر دولي بشأن السكان والتنمية بواسطة 179 دولة.
وأضافت أن الدول وافقت خلال المؤتمر على حق الأفراد والأزواج بشأن اتخاذ القرار فيما يتعلق بعدد الأطفال والتوقيت والفترة الزمنية بين الولادات بصورة خالية من التمييز أو الإكراه أو العنف.
وتابعت أنه "من المرجح أن يأتي 1.3 مليار نسمة من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تعاني النساء من محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب "ترسخ التمييز بين الجنسين".
التقرير الأممي أوضح أن "هناك 43 بلدا من المرجح أن يكون لدى النساء فيها 4 أطفال أو أكثر. وفي جميع بلدان شرق إفريقيا باستثناء 5 دول، فإن أقل من نصف النساء المشاركات في التقرير قلن إنهن يفضلن عدم إنجاب المزيد من الأطفال".
مديرة مكتب الأمم المتحدة للسكان قالت إن "الاتجاه السائد عالميا يتجه نحو تكوين الأسر الصغيرة، وهو ما يعكس رغبة العديد من الناس بشأن اتخاذ القرارات حول عدد الأطفال الذين يرغبون في إنجابهم".
وأضافت أنه "برغم هذا الانتقال التدريجي إلى خفض معدلات الخصوبة ... إلا أنه ليس بإمكان أي دولة القول إن مواطنيها يتمتعون بحقوق الإنجاب كافة في كل الأوقات".
تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان أشار إلى أن حصة إفريقيا من السكان ستنمو من 17% في 2017 إلى 26% بحلول 2050، لكن التقرير أوضح أن معدلات الخصوبة في القارة السمراء "أقل بكثير" في المدن إذا ما قورنت بالأرياف.
المملكة