جارى البحث

استئناف النشاط التجاري بعد تفجيرين انتحاريين

تاريخ الإنشاء: 28-06-2019 17:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
استئناف النشاط التجاري بعد تفجيرين انتحاريين
شارع الحبيب بورقيبة حيث وقع تفجير انتحاري استهدف رجال أمن، 28 حزيران/يونيو 2019. فتحي بلعيد/ أ ف ب

يقول ألبرتو السائح البرتغالي أثناء تنقله في أسواق المدينة القديمة في تونس إن "هجمات الأمس يمكن أن تحدث في أي مكان" وهو على بعد بضعة أمتار من موقع تفجير انتحاري استهدف قوات الأمن وأدى إلى مقتل أحد عناصره.

ينتشر السياح أمام محلات بيع الحرف والصناعات التقليدية لشراء بعض السلع والتقاط بعض الصور التذكارية على مرأى من قوات الأمن التي تراقب المكان.

وتقول السويدية الريك بيرغ، نزيلة أحد الفنادق، وتزور تونس في إطار شراكة مع مؤسسة حكومية "إنه أمر محزن جدا ولكن يمكن أن يحدث (التفجير) في أي مكان".

لكن وفي المقابل تبدو زميلتها ايسغين جيزيلا غير مطمئنة.

وتقول في هذا السياق "لم نتمكن من العودة إلى المدينة القديمة إلا مساء وكان الجو غريبا" بعد أن تلقت تطمينات من السفارة السويدية.

وتضيف الأربعينية بنظرة ثاقبة "قالوا لنا توخوا الحذر ولا تخافوا".

وتعتبر جيزيلا أن "المستهدف هم رجال الأمن وليس السياح".

من جانبها حذرت السفارة البريطانية الجمعة رعاياها من الاقتراب من منطقة المدينة القديمة وشارع الحبيب بورقيبة حيث استهدف انتحاري قوات الأمن الخميس.

ووقعت العملية الأولى حين فجّر انتحاري نفسه قرب دورية أمنية في شارع شارل ديغول وسط العاصمة، ما أدى إلى سقوط 5 جرحى هم 3 مدنيين وعنصرا أمن توفي أحدهما لاحقاً متأثراً بجروحه، كما أعلنت وزارة الداخلية.

وبعد وقت قصير استهدف تفجير انتحاري ثان مركزاً أمنياً في العاصمة ما أسفر عن إصابة 4 أفراد شرطة بجروح.

"عادت الأمور الى طبيعتها"

تدير سعيدة متجراً صغير في أحد الشوارع الضيقة في المدينة القديمة منذ 20 عاما وتقول "لقد عادت الأمور إلى طبيعتها".

وتلقت سعيدة اتصالات هاتفية عديدة من جزائريين يطمئنونها بأنهم سيقومون بزيارة تونس بسبب الهجمات.

وتؤكد "لقد اعتدنا على ذلك، حتى السياح ليسوا في حيرة".

يجاور وليد الأربعيني سعيدة، يشرف على متجر لبيع المصوغات التقليدية. وعلى غرار باقي التجار أغلق الخميس محله لأن كل الطرق التي تؤدي للمدينة القديمة تم غلقها.

يقول وليد "أصبحت هذه الأخبار المحزنة من كل أنحاء العالم من فرنسا وألمانيا أمرا معتادا، لكن هذا لن يؤثر على الموسم السياحي".

يتجول عدد من السياح أمام المقاهي في شارع الحبيب بورقيبة حيث الحديث عن مشاركة المنتخب التونسي في كأس أمم أفريقيا وحالة الرئيس الصحية تستأثر بالنصيب الأكبر لدى من يقصد المكان.

وتعرض الرئيس الباجي قائد السبسي الخميس لـ "وعكة صحية حادة" استوجبت نقله إلى المستشفى وأعلنت الرئاسة الجمعة أن حالته الصحية تتحسن.

بدوره، قال بشير البوعزيزي العامل الشاب في محل قبالة مكان العملية الانتحارية إن "الموسم سيكون جيدا لأنه لم يكن هناك استهداف للسياح".

وتأمل تونس في مجيء 9 ملايين سائح طيلة عام 2019.

وبدا وزير السياحة رونيه الطرابلسي "مطمئناً" إزاء الموسم السياحي، وقال لفرانس برس "يجب أن تستمر الحياة" مؤكدا أنه لن يتم إلغاء التظاهرات الثقافية في البلاد.

ويتقاسم السائح الفرنسي كريستوف التفاؤل ذاته قائلا "إذا أصابنا الخوف فلن نفعل أي شيء آخر ... يجب أن تستمر الحياة وان نظهر عدم مخافتنا من أحد".

أ ف ب

التصنيفات: