اندلعت اشتباكات عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة اليمنية مساء الجمعة، هي الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، حسبما أفاد اثنان من سكان المدينة.
وقال أحد سكان حي في شرق المدينة الساحلية إنه يسمع أصوات اشتباكات بالأسلحة النارية كل ربع ساعة، تستمر لبضعة دقائق ثم تتوقف، بينما قال آخر يسكن في حي جنوبي إنه سمع أصوات المدفعية تطلق قذائف.
وتوصلت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واختتمت الخميس، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر ومينائها الحيوي، ووقف إطلاق النار في المحافظة التي تشهد منذ أشهر مواجهات على جبهات عدة.
كما اتفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها المتمردون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر لسلام ينهي الحرب.
والاشتباكات في الحديدة مؤشر إلى هشاشة الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة من الأمم المتحدة.
لكن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث طالب الجمعة، بإنشاء "نظام مراقبة" لضمان امتثال أطراف النزاع اليمني بتعهداتها الانسحاب من الحديدة ومينائها.
وميناء الحديدة شريان حياة حيوي يعتمد عليه ملايين اليمنيين.
وإلى جانب المواجهات عند أطراف المدينة المطلة على البحر الأحمر، اتهم المتمردون عبر قناة "المسيرة" المتحدثة باسمهم القوات الموالية للحكومة والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية بإطلاق قذائف على مناطق خاضعة لسيطرتهم في محافظة الحديدة.
كما اتهموا التحالف بشن غارات على عدة مناطق في المحافظة مساء الجمعة، لكن مسؤولا في القوات الموالية أكد وقوع غارة واحدة.
وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.
أ ف ب