جارى البحث

اعتزام نقل العاصمة إلى شرق جزيرة بورنيو

تاريخ الإنشاء: 26-08-2019 14:45
| آخر تحديث: منذ 6 سنوات
| دقائق القراءة: 3
اعتزام نقل العاصمة إلى شرق جزيرة بورنيو

أعلن رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، الاثنين، أن موقعاً في شرق جزيرة بورنيو اختير لنقل العاصمة السياسية للبلاد إليه، بدلا من جاكرتا، المدينة الضخمة المكتظة والمهددة بارتفاع مستوى المياه.

وأوضح ويدودو أن الموقع اختير أولاً "لأنه ليس معرضاً كثيراً للكوارث الطبيعية" مثل الفيضانات وهزات أرضية وموجات تسونامي وثوران البراكين، علماً بأن جزءاً كبيراً من الأرخبيل الإندونيسي يقع على حزام نار المحيط الهادئ.

وأشار إلى أن الموقع الجديد في ولاية كاليمانتان الشرقية (الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو) اختير "لأن موقعه استراتيجي، في وسط إندونيسيا".

ويقع المكان المقترح بين مدينتي باليكبابان وساماريندا في منطقة غابة استوائية تتمتع بتنوّع بيولوجي كبير. ولم يتمّ بعد اعتماد الموقع رسمياً كعاصمة للبلاد.

وقال الرئيس الإندونيسي: "العبء الذي تتحمله جاكرتا ثقيل جداً كمركز سياسي واقتصادي ومالي وكذلك بالنسبة للتجارة والخدمات".

وتابع: "منذ أن أصبحت مستقلة، لم تختر إندونيسيا أبداً عاصمتها".

وفكرة نقل عاصمة إندونيسيا مطروحة منذ عقود وقد أيدها أحمد سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا بعد الاستقلال. 

ويسمح نقل العاصمة إلى بورنيو بإعادة التوازن إلى النمو في الأرخبيل(جزر متجاورة) الذي تتحمل فيه جزيرة جاوة العبء الأكبر، فهي تضم نصف سكان البلاد البالغ عددهم 260 مليون نسمة، وتجري فيها 60% من الحركة الاقتصادية. 

ورأى المحلل السياسي كيفن أوروك أن "نقل العاصمة إلى خارج جزيرة جاوة سيسمح بتعزيز وحدة البلاد". 

وأضاف: "ستبقى جاكرتا مدينة ضخمة ومركزاً مالياً وتجارياً، لعقود عديدة، لكنها مهددة بسبب التغير المناخي". 

وتعدّ الحكومة قانوناً يتمّ طرحه في البرلمان لإقرار تغيير العاصمة، وفق الرئيس الذي قدّر أن تصل كلفة العملية إلى 33 مليار دولار.

وأوضح وزير التخطيط بامبانغ برودجونيغورو أنه بعد مرحلة تحضيرية عام 2020، يُفترض أن يبدأ نقل الهيئات الحكومية اعتباراً من العام 2024.

غابات عذراء
تضم جزيرة بورنيو التي تتقاسمها إندونيسيا وماليزيا وبروناي غابة عذراء تعدّ موطناً للعديد من الأنواع الحيوانية النادرة. 

ويخشى مدافعون عن البيئة من الخطر الذي قد يشكله مشروع نقل العاصمة على هذه الأنواع المهددة بالانقراض. 

وأكدت جاسمين بوري من منظمة "غرينبيس إندونيسيا" غير الحكومية أن "على الحكومة أن تضمن عدم بناء العاصمة الجديدة في مناطق محمية". 

وتعرضت المنطقة مؤخراً لحرائق غابات تسببت بسحب دخانية هائلة.  

ورأى المخطط العمراني نيروونو جوغا أن تلك الأسباب "تجعل من كاليمانتان بديلاً غير مناسب للعاصمة"، موضحاً أيضا أن ذلك "لن يحل بالضرورة مشكلات جاكرتا مثل الفيضانات والازدحام والعمران العشوائي". 

وتتعرض جاكرتا، المدينة الكبيرة التي توسّعت في موقع باتافيا، العاصمة القديمة التي أنشأها المستعمرون الهولنديون منذ قرابة 500 عام، لغرق جزء من أراضيها تحت المياه.

وفي ظلّ الوتيرة الحالية، قد يغرق ثلث المدينة بحلول العام 2050، وفق خبراء بيئيين. ويُضعف العاصمة تخطيط مدني سيء وواقع أن عدداً كبيراً من السكان ليس لديهم شبكة إمدادات مياه ويستخدمون المياه الجوفية ما يؤدي إلى انهيار أحياء بكاملها.

وتضاف إلى هذه المشكلات زحمة السير الخانقة والتلوث ومخاطر حصول زلازل، وقد أعلنت الحكومة في أيار/مايو، أنها ستختار هذا العام موقعاً لعاصمة سياسية جديدة للبلاد.

وتعدّ جاكرتا نحو 10 ملايين نسمة فيما يسكن في محيطها 30 مليون شخص.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: