اعتصم عاملون في النقل عبر التطبيقات الذكية، صباح الأحد أمام مبنى هيئة تنظيم قطاع النقل البري؛ احتجاجا على "عدم تنفيذ" الهيئة لوعد بالاستجابة لثلاثة من مطالبهم الأساسية في مارس الماضي.
المعتصمون طالبوا الهيئة بتسليمهم كتابا رسميا يدعم الموافقة الشفهية على 3 مطالب الرئيسية لاعتصامهم السابق وهي، زيادة العمر التشغيلي للمركبة ليصبح 8 سنوات بدلا من 5 سنوات، ضمن آلية واضحة للزيادة، وإصدار التصاريح باسم السائق ليتمكن من العمل على جميع التطبيقات المرخصة من دون فرض أي رسوم، والسماح بعمل شخصين على المركبة الواحدة شريطة القرابة من الدرجة الأولى أو الثانية.
أحد المعتصمين طالب بإلغاء الطبعة الدائرية المقرر وضعها على جانبي سيارته، والتي تتضمن شعار الشركة التي يعمل لديها عوضا عن تجميد القرار، أو منحهم إعفاء جمركيا مقابلها شريطة أن يكتب عليها عبارة "تطبيقات ذكية" فقط مندون وضع شعار يحمل اسم الشركة.
ودعا مشارك آخر بالاعتصام إلى مساواة النسبة المقتطعة من دخل السائق بالنسبة المقتطعة من دخل سائق التاكسي الأصفر بغض النظر عن هذه النسبة شريطة ألا تزيد في المجمل عن 15% بحد أقصى، وتشكيل لجنة من قبل هيئة النقل تتابع حالات الفصل التعسفي والنهائي التي تواجه السائقين من قبل الشركات المشكلة لهذه التطبيقات.
وطالب أيضا بنقل التصريح إلى اسم قريب من الدرجة الأولى والثانية.
منظم الاعتصام والمتحدث باسم السائقين أحمد الهيلات، قال "إنه تم تنفيذ الاعتصام للمطالبة بخمسة بنود محقة، ومشروعة للسائقين، مؤكدا عدم إنهاء الاعتصام إلا لحين استلامهم كتابا رسميا بالموافقة على مطالبهم".
وأضاف الهيلات لـ"المملكة" أن هيئة النقل اتخذت قرارات بينها إجبار سائقين وضع طبعة دائرية على جانبي السيارة، ودفع رسوم تصاريح سنوية بمقدار 400 دينار، وتحديد العمر التشغيلي للمركبة لمدة 5 سنوات من تاريخ الصنع، ومنع غير الأردنيين من إصدار تصاريح للعمل على التطبيقات.
وأوضح أن هذه القرارات أدت إلى شلل القطاع، الذي تعتاش من خلاله آلاف الأسر في ظل مواجهتهم لمصير غير واضح ومعلوم.
الهيلات قال، إن تمديد العمر التشغيلي للمركبة يمكن مالكها من سداد ما عليه من التزامات وقروض لمصلحة البنوك، في حين أن غالية المركبات العاملة على التطبيقات مرهونة للبنوك، وأكد أن مصير السائقين العاملين على التطبيقات الذكية متعلق بالحكومة والشركات المشغلة، إذا تم إيقاف أو حجب هذه التطبيقات سيكون هؤلاء مطلوبين للتنفيذ القضائي.
من جهة أخرى، قالت مديرة الهيئة بالوكالة وسام التهتموني، إنها استمعت لمطالب ممثلين عن السائقين المعتصمين واستلمت جميع مطالبهم.
وأوضحت أنه تم الاتفاق على عدد من مطالب المعتصمين، مؤكدة أنه تم تشكيل لجنة لدراسة المطالب المتبقية "دراسة معمقة" في كافة الجوانب من حيث قانونيتها وتشريعاتها مع مراعاة عدم مخالفتها للأنظمة والقوانين.
"عدد من المطالب لا يمكن تحقيقها؛ لأنها غير متعلقة بعمل الهيئة، بل متعلقة بالشركات المشغلة للتطبيقات ووزارة العمل"، حسبما قالت التهتموني لـ"المملكة".
المعتصمون أنهوا وقفتهم الأحد، بنية تجديدها الاثنين أمام وزارة النقل؛ وذلك للمطالبة باستلام كتب تأكد موافقة وزارة النقل والهيئة على مطالبهم، وعدم الاكتفاء بالموافقات الشفهية.
المملكة