جارى البحث

اعتقالات في طهران في قضية إسقاط طائرة أوكرانية

تاريخ الإنشاء: 14-01-2020 20:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
اعتقالات في طهران في قضية إسقاط طائرة أوكرانية
حطام الطائرة الأوكرانية التي سقطت بصاروخ إيراني "عن طريق الخطأ". (رويترز)

أعلنت طهران، الثلاثاء، عن اعتقالات في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية الأسبوع الماضي في إيران، حيث استمرت لليوم الرابع الاحتجاجات الغاضبة ضمن سياق الكارثة.

في الوقت نفسه، تزداد الضغوط الخارجية على إيران في موضوع الملف النووي، إذ أعلن الأوروبيون الثلاثاء، مباشرة تطبيق الآلية التسوية للخلافات التي ينص عليها الاتفاق النووي؛ بهدف إلزام إيران بتعهداتها.

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بصاروخ بُعيد إقلاعها، الأربعاء؛ مما أدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وبعدما نفت طهران لأيام ما أعلنته دول غربية حول إسقاط الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 بصاروخ، عادت القوات المسلحة الإيرانية واعترفت، السبت، بمسؤوليتها عن المأساة، متحدثة عن "خطأ بشري".

وأظهرت صور جديدة، من المستحيل تأكيد مدى صدقيتها على الفور، تظاهرات جديدة،الثلاثاء، في جامعات في طهران، وكان ممكنا أن تحدث اشتباكات بين الطلاب والباسيج.

توتر وجها لوجه

وخلال فترة ما بعد الظهر، تواجه نحو 200 طالب معظمهم يرتدون قناعا، مع شباب من الباسيج، وفقا لوكالة فرانس برس.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي عن اعتقالات جرت في قضية الطائرة من دون تحديد عددها.

وقال الناطق باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي "أجريت تحقيقات واسع،ة وتمّ اعتقال أشخاص".

ويأتي ذلك بعيد إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن إيران ستعاقب كل المسؤولين عن إسقاط الطائرة في كارثة أثارت تظاهرات غاضبة في مدن إيرانية.

وقال روحاني في خطاب متلفز "بالنسبة لشعبنا، من المهم جدا بخصوص هذا الحادث أن يحال أي شخص كان على خطأ، أو ارتكب إهمالا على أي مستوى" إلى القضاء، مضيفا "كل الذين يجب أن يعاقبوا، سيعاقبون".

وأضاف روحاني "يجب على السلطة القضائية تشكيل محكمة خاصة برئاسة قاض رفيع المستوى تضم عشرات الخبراء، فالعالم كله سينظر إلى محكمتنا هذه".

وأكد صحفيون من فرانس برس خفض عديد الشرطة بشكل كبير، الثلاثاء، في طهران. لكن شبكة الإنترنت تواجه اضطرابا بشكل واضح.

وفي خطوة نادرة، ذكرت وكالة فارس المقربة من المحافظين المتطرفين، الاثنين، أن المحتجين هتفوا في اليوم السابق "الموت للديكتاتور" ورددوا شعارات معادية للحرس الثوري.

وأكدت السلطة القضائية اعتقال نحو 30 شخصا بين السبت والاثنين.

وأصدرت مجموعة من الصحفيين الإصلاحيين في طهران بيانًا يندد بانعدام الحرية في الصحافة ووسائل الإعلام الرسمية.

وأفاد النص الذي نشرته الوكالة الرسمية "أرنا" أن الصحافة "تشارك في جنازة ثقة الجمهور".

بدورها، كتبت الميرا شريفي أحد وجوه الأخبار في التلفزيون الحكومي على تويتر "عندما تضطر إلى المجيء للاعتذار والشرح فإنك تبقى صامتا لماذا نشعر بالعار أمام الجمهور؟".

بدورها، أشارت صحيفة "همشهري" الأكثر انتشارا في إيران، إلى "موجة من الاحتجاج من قبل فنانين بمواجهة مأساة الطائرة والطريقة (التي علم  بها الناس)".

وتابعت أن هؤلاء ألغوا مشاركتهم في مهرجانات الفجر (الموسيقى والسينما والمسرح والفنون البصرية) التي تقام كل عام في شباط/فبراير احتفالا بذكرى الثورة الإسلامية.  

ضغط دولي

وتعرضت إيران إلى ضغوط دولية متزايدة لضمان أن يكون التحقيق في المأساة كاملا وشفافا.

وأثارت طريقة معالجة الأزمة من جانب السلطات الإيرانية غضب إيرانيين أيضا.

وقال روحاني الثلاثاء "أميركا هي السبب الرئيس وراء كل هذه الأحداث، وهي التي تسببت بوقوع مثل هذه الأحداث، ولكن هذا السبب لا يعد مبررا لعدم البحث عن أسباب الحادثة بكل أبعادها"، كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وطالب الرئيس أيضا المسؤولين أن يشرحوا لماذا استغرق الأمر كل هذه الفترة للإعلان عن سبب الكارثة الجوية.

وقال "على المسؤولين أن يوضحوا كل مجريات القضية من صباح الأربعاء حتى الجمعة عندما تمّ طرح القضية في المجلس الأعلى للأمن القومي".

وأضاف "الأهم من كل هذا هو أن يطمئن شعبنا بأن الحادث لن يتكرر. القضية الأهم لشعبنا وشعوب العالم والملاحة الجوية هي عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وهو أمر يحتم إعادة النظر في النظم الداخلية والتعليمات والضوابط".

وغالبية الضحايا الـ176 الذين كانوا على متن الطائرة إيرانيون وكنديون. 

ودعت إيران خبراء من كندا وفرنسا وأوكرانيا والولايات المتحدة للمشاركة في التحقيق.

وأعلنت هيئة سلامة النقل الكندية ليل الاثنين أن محققيها الذين سيتوجهون إلى طهران، سيتمكنون من الاطلاع على تسجيلات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة والحطام.

في باريس، أعلن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا الثلاثاء في بيان مشترك مباشرة آلية تسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق النووي الموقع بين طهران و6 دول كبرى.

وقال الوزراء، إن "دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران"، ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة.

أ ف ب

التصنيفات: