قال قيادي نقابي تركي السبت، إن الشرطة المحلية اعتقلت مئات المحتجين على ظروف العمل بمشروع بناء مطار جديد في إسطنبول، الذي أمر بتنفيذه الرئيس رجب طيب أردوغان ومن المقرر افتتاحه الشهر المقبل.
وقال المدير العام لاتحاد نقابات العمال التقدمي التركي أوزجور كارابولوت إن الاحتجاج بدأ بعد وقوع حادث لحافلة مخصصة لنقل العاملين في الموقع الجمعة مما أسفر عن إصابة 17 منهم.
وأضاف أن آلاف العمال شاركوا في المظاهرة التي فرقتها الشرطة ورجال الأمن الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع.
وأوضح كارابولوت "اقتحم نحو 30 رجل أمن مخيم العمال وحطموا البوابات وألقوا القبض على نحو 500 عامل".
ومضى قائلا إنه يتحدث من مركز شرطة محلي و يسعى للإفراج عن المعتقلين.
وقدر نائب معارض من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد علي بيار عدد من اعتقلتهم السلطات بنحو 400.
وقال بيار إن الجزء المخصص لمبيت العمال "يبدو مثل معسكر اعتقال... عندما ذهبنا هناك هذا الصباح كان أفراد الأمن لا يزالون يعتقلون العمال".
وتقول تركيا إن المطار الجديد سيصبح الأكبر في العالم، وهو من المشروعات التي تتصدر طفرة في التشييد حدثت على مدى 15 عاما في عهد أردوغان، الذي أشرف أيضا على بناء جسور وموانئ ومد خطوط للسكك الحديدية مما حقق نقلة في البلاد.
ومن المقرر افتتاح المطار بنهاية أكتوبر، لكن كارابولوت قال إن هذا الموعد محل شك؛ لأن العمل المتبقي سيستغرق شهرين آخرين.
وتشكو نقابات عمالية منذ فترة طويلة من ظروف العمل وإجراءات تأمين العمال في المطار، لكن حالة الطوارئ التي فرضت في البلاد بعد محاولة انقلاب عسكري في 2016 لم ترفع إلا في يوليو، وحدت السلطات من حقوق الإضراب والاحتجاج.
وقالت وزارة العمل في فبراير إن 27 عاملا توفوا في المطار منذ بدء العمل في المشروع في 2015 بسبب حوادث الموقع أو مشكلات صحية.
كما يشكو العمال أيضا من سوء نوعية الطعام المقدم لهم وانتشار حشرات الفراش في مهاجعهم وتأخر دفع رواتبهم، بينما أظهرت صور نشروها عبر الإنترنت شقوقا في الأسقف والجدران في أماكن المبيت.
وقالت شركة (آي.جي.إيه) المشغلة للمطار إن رئيسها التنفيذي قدري سامسونلو التقى بممثلين نقابيين وينظر في شكاواهم.
وقال كارابولوت إن الاتحاد لم يتلق إلا تعهدات شفهية من الشركة وإنه يريد التزامات كتابية، لكنه ذكر أن الكثير من العمال لم يمكنهم مواصلة الاحتجاج.
وقال "أغلبهم اضطر للعمل اليوم تحت ضغط وتحت تهديد... لذلك ذهبوا للعمل اليوم رغما عنهم لكنهم يريدون أن يعرف الناس أنهم سيحتجون الليلة إذا لم يفرج عن أصدقائهم".
المملكة + رويترز