جارى البحث

اعتقال 9 أشخاص جدد ضمن التحقيق في مقتل سائحتين

تاريخ الإنشاء: 21-12-2018 17:54
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
اعتقال 9 أشخاص جدد ضمن التحقيق في مقتل سائحتين
تشديدات أمنية للإشراف على عملية نقل جثتي السائحتين إلى المطار. 20 ديسمبر 2018. أ ف ب

أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة المغربية، الجمعة، إن تسعة أشخاص اعتقلوا الخميس والجمعة في عدد من المدن للاشتباه بصلاتهم بمقتل سائحتين اسكندينافيتين جنوبي البلاد.

واعتقل المشتبه بهم في مراكش (وسط) والصويرة وسيدي بنور وشتوكا آيت باها (غرب) وطنجة (شمال) "للاشتباه بارتباطهم بمرتكبي العمل الإرهابي" الذي أودى بطالبة دنماركية (24 عاما) وصديقتها النروجية (28 عاما)، بحسب بيان للمكتب المركزي للأبحاث القضائية.

وأضاف المكتب "أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز معدات إلكترونية، وبندقية صيد غير مرخصة، وأسلحة بيضاء ومصابيح ومنظار وسترة عسكرية ونظارات مخبرية، بالإضافة إلى كمية من المواد المشبوهة التي يحتمل استخدامها في صناعة وإعداد المتفجرات، والتي أحيلت على المصالح التقنية المختصة لإخضاعها للخبرات العلمية الضرورية".

وبذلك، يرتفع إلى 13 عدد الموقوفين منذ الاثنين للاشتباه بصلاتهم بجريمة قتل السائحتين. واعتقل المشتبه بهم الأربعة الآخرون بين الاثنين والخميس في مراكش، ويشتبه بأن التسعة الآخرين مرتبطون بهم.

وأقلعت الجمعة طائرة تحمل على متنها جثماني الشابتين الاسكندينافيتين اللتين قتلتا جنوبي المغرب من مطار الدار البيضاء باتجاه كوبنهاغن، في وقت تترجّح أكثر فأكثر فرضية العمل الإرهابي.

وكان عُثر الاثنين على جثتي الطالبة الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن والنروجية مارين أولاند في منطقة نائية من الأطلس الكبير تعتبر مقصدا لهواة رياضة المشي.

وفي حين أفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن إحدى الجثّتين مقطوعة الرأس، ندد المتحدث باسم الحكومة مصطفى خلفي بعمل "إرهابي".

تحت تأثير الصدمة 

وأوقف مشتبه به أول ينتمي إلى "مجموعة متشدّدة" الاثنين قبل توقيف ثلاثة آخرين الخميس إثر تعميم مذكّرة بحث.

ويعكف المحققون في المغرب على تحليل "تسجيل مصوّر عن جريمة قتل إحدى السائحتين جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي"، بحسب المدعي العام في الرباط.

والجمعة أعلنت الشرطة النروجية أن "لا دليل ملموس حتى الآن على أن تسجيل الفيديو غير صحيح".

والخميس أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المكلّف إجراء التحقيقات في القضية، أن التحقيق يسعى "للتثبت من الدافع الإرهابي الذي تؤيده قرائن ومعطيات التحقيق".

والخميس أعلن المدعي العام في بيان أن "الفيديو الذي يظهر الأشخاص الموقوفين وهم يبايعون داعش تم تصويره الأسبوع الماضي قبل تنفيذهم الأفعال الجرمية التي نحقق بها"، مستخدما الاسم المختصر لـ"تنظيم الدولة" الإرهابي ومؤكدا صحة تسجيل الفيديو. 

والأربعة تم توقيفهم في مراكش التي تبعد مسافة ساعة عن موقع الجريمة.

وأحد المشتبه بهم كان يقيم مع والديه في حي العزوزية الشعبي المقابل لمنطقة سكنية راقية.

والجمعة قال أقرباؤه وجيرانه إنهم "تحت تأثير الصدمة". وقال عبد العاطي وهو بائع خضار في الحي لوكالة فرانس برس إن الشاب المشتبه به "ليس من أصحاب السوابق. ليس هناك ما يدفعنا للتصديق بأنه قد يفعل ذلك".

 جريمة همجية

وندد رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني بما اعتبره "جريمة شنيعة"، في حين أعربت الصحف المغربية الرئيسية عن "غضبها" إزاء هذا العمل "الهمجي" و"المروّع".

وندّدت صحيفة "الأحداث المغربية" اليومية تحت عنوان "الهمجيّة التي تعيش بيننا" بما اعتبرته "الفكر الجهادي التكفيري" الذي "ينتشر ويمتد" في المغرب وبـ"نخب فقدت قدرتها على التدخل".

من جهتها اعتبرت صحيفة "الصباح" أن "الجريمة الهمجية" تدفع إلى "إخضاع المقاربات التي نهجها المغرب للقضاء على الإرهاب منذ أحداث 16 مايو إلى أعادة ترتيب الأولويات".

وأشارت صحيفة "ليكونوميست" الصادرة بالفرنسية إلى "قتلة يشعروننا بالخزي" واصفة الجريمة بأنها "صدمة رهيبة للجميع".

وأوردت الصحيفة أن "المغاربة غاضبون" وقد لفت شعارها بالأسود حدادا، مضيفة أن "الرأي العام يطالب بالثأر" و"يطلب إنزال عقوبة الإعدام"، مشيرة إلى عرائض بهذا الشأن يتم تدولها على شبكات التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من مواصلة القضاء المغربي إصدار أحكام بالإعدام لكن تطبيقها قد توقّف منذ 1993 وسط جدل قائم حول إلغاء العقوبة.

وتخوّفت الصحف المغربية من تداعيات محتملة للجريمة على القطاع السياحي.

وتمثل السياحة 10% من ثروة البلاد، وهي ثاني قطاع يوفر فرص عمل بعد الزراعة.

ومنذ الاعتداء الانتحاري في الدار البيضاء (33 قتيلا) في 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) في 2011، شدّد المغرب إجراءاته الأمنية وترسانته التشريعية، معززا تعاونه الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، فبقيت المملكة بمنأى عن هجمات "تنظيم الدولة" الإرهابي.

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote