جارى البحث

افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التواصل الاقتصادي الأردني-الخليجي في عمّان

وزير الصناعة: انخراطَ الدول العربية في كتلة اقتصادية فاعلة سيتيح لها مساهمةً أفضل في سلاسل التزويد العالمية
تاريخ الإنشاء: 27-09-2022 07:49
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 9
افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التواصل الاقتصادي الأردني-الخليجي في عمّان
جانب من افتتاح الدورة الثالثة لمنتدى التواصل الاقتصادي الأردني-الخليجي في عمّان. (وزارة الصناعة)

افتتح وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، الثلاثاء،مندوبا عن رئيس الوزراء بشر الخصاونة،الدورة الثالثة لمنتدى التواصل الاقتصادي الأردني الخليجي والذي يحفل بأجندة شاملة تستهدف تعزيز التعاون في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية.

وقال الشمالي خلال كلمته إن هذا المنتدى بدوراته المُتوالية يقدمُ مثالاً آخر على العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط الأردن بدول مجلس التعاون الخليجي، بأشكالها المختلفة، السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ بل ويُمثل –هذا المنتدى-رغبةً من القطاعات الاقتصادية المختلفة في دولنا السَبْع بالارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بينها من خلال أنجع السبل لذلك، وهو التواصل والحوار للوقوف على ما تَحَققَ من تعزيز لهذه العلاقات وما اعترضها من صعوبات وتحديات وما يقتضيه تجاوُزُها من حلول وإجراءات.

وأضاف أنه وعلى الرغم من أن ما يفصلنا عن الدورة الثانية للمنتدى في عام 2017 خمسةُ أعوام فقط إلا أن ذلك يبدو دهراً في ظِل ما شهِدَهُ العالمُ في الأعوام الثلاثة الأخيرة من أحداث جِسام مثل جائحة كورونا والكوارث الطبيعية المتزايدة كالفيضانات وحرائق الغابات والاضطرابات السياسية والحروب، والتي أثقَلَت المشهدَ الاقتصاديَ والاجتماعيَ العالميَ وزادت أعباءَ الدول في ضمان مقوّمات رفاه شعوبها ودفْع عجلة تنميتها مشيرا الى هذه الأحداثُ أبرزت أيضاً أهميةَ التعاون والتكامل بين مختلف اقتصادات العالم لتخفيف وطأة هذه العوامل على الدول، والتي تكون أشدَّ وقْعاً على من يواجهونها فُرادى.

وأكد على ان أهميةَ هذا التكامل الاقتصادي ليس مجرد القواسم المشتركة التي حَباها اللهُ دولَنا العربية بل أيضاً القواسمُ المشتركةُ التي صاغتها التكتلاتُ الاقتصاديةُ الأخرى بين دولها فزادت من مَنَعتها الاقتصادية، وإن الناظر في العمل الاقتصادي العربي المشترك سيجد من الأمثلة ما يستدعي بذلَ جهود كبيرة للنهوض بها وإزالة ما يعترضها. ومن تلك الأمثلة ما تُبيِّنهُ دراسةٌ أصدرها صندوق النقد العربي في شهر أيار/مايو الماضي من أن حجم التجارة البينية العربية يبلغ 13.8% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية، وهو رقم متواضع لا يتماشى مع العوامل العديدة المهيِّئة لتبادُل تجاري أكبر بكثير.

كما تُبين الدراسةُ أن واردات الدول العربية من السلع الغذائية والأساسية هي من أبرز ما يمثل تدني حجم التجارة البينية العربية، إذ اقتصرَ حجمُ هذه الواردات على 9.1% مما مجموعُه 91 مليار دولار استوردَت بها الدولُ العربيةُ سلعاً غذائية وأساسية من الأسواق العالمية في عام 2020.

وقال الشمالي " ما مِن شك أن انخراطَ الدول العربية في كتلة اقتصادية فاعلة سيتيح لها مساهمةً أفضل في سلاسل التزويد العالمية مع ما يعنيه ذلك مِن تحقيق مكاسب اقتصادية تتمثل في تحسين الصادرات ورفع الإنتاج وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب العربي واندماج أكبر في التجارة العالمية".

وأضاف " تُعدُّ العلاقاتُ الأردنية–الخليجية نموذجاً يحتذى في السعي للتعاون والتكامل الاستراتيجي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهو سعي يزداد قوةً مع مرور السنين بفضل توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وأشقائه ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي، حفظهم الله، والتي تؤكد دوماً على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك عامةً وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية وخفض تداعياتها السلبية على أوطاننا وشعوبنا".

وأشار الوزير الشمالي الى أنه وعلى المستوى الاقتصادي، ولدى استعراض حجم التبادل التجاري بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، يتبين أن مجمل قيمة هذا التبادل قد وصل في عام 2021 إلى (6.6) مليار دولار تُشكل الصادرات الأردنية منه ما قيمته (1.7) مليار دولار وبنسبة (20%) من إجمالي الصادرات الأردنية للعالم، فيما تُشكل المستوردات الأردنية من دول مجلس التعاون الخليجي ما قيمته (4.9) مليار دولار وبنسبه (23%) من إجمالي المستوردات الأردنية من العالم خلال نفس العام. وفي مجال الاستثمار تتبوأ دولُ مجلس التعاون الخليجي موقعاً متقدماً في قائمة المستثمرين في المملكة في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والقطاع المالي والتجاري وقطاع الإنشاءات السياحية. وهي استثمارات قدَّمت قيمةً مضافة للاقتصاد الوطني، فعززت مستويات النمو الاقتصادي وزادت من فرص العمل للأردنيين.

وبين أنه وبِقَدْر ما يشكل حجمُ التجارة والاستثمار بين المملكة ودول مجلس التعاون مصدر اعتزاز لنا فإننا نرى حاجةً مُلِحةً لبذل مزيد من الجهود من أجل تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وبما يتناسب مع الإمكانيات الكبيرة المتوفرة لدى بلداننا.

وتابع: "مِن منطلق إيماننا في الأردن بأهمية تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية خاصة في مواجهة القضايا والتحديات الاقتصادية اتخذْنا التشاركيةَ مع هذا القطاع بفروعه المختلفة نهجاً ثابتاً لعملنا؛ فأسسنا لها العديدَ من البُنى التنظيمية وصمَّمنا الأدوات القانونية لذلك. وكانت أولى المُمَكِّنات العلاقات المتميزة التي تجمع الأردن وأصدقائه من الدول العربية والأجنبية التي مهدت لشبكةً متينةً من العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية، ثم الإجراءات والتشريعات الحكومية القائمة على أفضل الممارسات العالمية، وجودة المنتجات الأردنية، وقدرة المصنِّعين الأردنيين على تلبية المعايير العالمية."

وأضاف: "أما القطاعُ التجاريُ الأردنيُ فقد طَوَّرت الحكومةُ الأردنيةُ معه عبر العقود الماضية تجربةً ثريةً أكسبته مرونة لافتة في مواجهة متغيرات التجارة الدولية والعوامل المؤثرة فيها وعززت من مساهمته في صياغة قنوات للتبادل التجاري مع دول منطقتنا والعالم. ولا يَنْفَكُّ رجالُ الأعمال الأردنيون يقدمون أمثلةً على قدرات فائقة في تسخير الموارد المالية والبشرية مما جعلهم شركاء مفضَّلين لرجال الأعمال من منطقتنا ومن العالم."

وقال الشمالي: "لأننا نُدركُ ضرورةَ البناء على ما تَحَقق فقد أخذنا على عاتقنا في الحكومة دفعَ عجلة التنمية الاقتصادية بوتيرة أسرع. فأطلقنا في حزيران/يونيو الماضي رؤيةَ التحديث الاقتصادي لتحديد وتنفيذ خطوات فاعلة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحفيز الاستثمارات الوطنية من خلال مشروعات استثمار محلي وأجنبي ومشروعات للشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشروعات كبرى، كي يساهم ذلك في زيادة نسب النمو في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2033 على اساس سنوي قدره 5.6% بقيادة قطاعات واعدة في مجال الخدمات المستقبلية والصناعات عالية القيمة والزراعة والأمن الغذائي، وتُحفِّزُها بيئةٌ داعمةٌ للاستثمار وأسواقٌ جديدةٌ تَطْرُقُها الصادراتُ الوطنيةُ وتشاركُ فيها وتستفيد من ثمارها التنموية المناطقُ الريفيةُ وتُطلِقُ قدرات الأعمال الريادية."

وأضاف: " وضعنا مشروع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية الجاري حالياً استكمال مراحله التشريعية والذي من شأنه -عند إقراره-تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة العمل وتوفير كل ما يلزم لتعزيز قدرة الاستثمارات في المملكة على المنافسة الإقليمية والعالمية. كذلك عملنا على إنشاء صندوق دعم وتطوير الصناعة للمساهمة في خفض كلف الإنتاج التي تواجه الصناعات الوطنية مما سيعظم الميزة التنافسية للصادرات من هذه الصناعات."

واكد أن المملكة حرصت على الشروع في إطلاق مشروعات استثمارية مشتركة نَثِقُ أنها ستكون ذات خير عَميم للجميع. ولعل اللقاءات الجانبية التي ستجري مساء اليوم بين رجال الأعمال من دول مجلس التعاون والأردن تَشهدُ أولى ثمار هذه الدورة.

وقد بدأت أعمال المنتدى الثلاثاء في عمان بتنظيم من غرفة تجارة الأردن، بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وبدعم من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويعد المنتدى الذي يشارك به 120 من أصحاب الأعمال والمستثمرين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورؤساء اتحادات وغرف تجارية، إضافة إلى مندوبين من فعاليات وهيئات اقتصادية خليجية، محطة مضيئة في مسيرة التعاون التاريخي بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.

ويبحث المنتدى في جلسات عمل آفاق الشراكة الاقتصادية المقبلة والفرص الاستثمارية المتاحة بين المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وعرض دراسات جدوى لمشروعات استثمارية لرواد الأعمال بالأردن، وأخرى كبرى في قطاعات واعدة كالنقل واللوجستيك والسياحة العلاجية والقطاع المالي والمصرفي وتكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي والتصنيع الزراعي.

الأردن يشهد نقلة نوعية ببيئته الاستثمارية

كما أكد وزير الاستثمار، خيري عمرو، أن الأردن يشهد نقلة نوعية في البيئة الاستثمارية، بهدف زيادة تنافسيته وجاذبيته للاستثمارات النوعية.

وقال عمرو، خلال مشاركته في جلسات المنتدى أن الأردن استحدث وزارة الاستثمار لتكون الجهة الحكومية الوحيدة المعنية بمتابعة العملية الاستثمارية في الأردن، إضافة إلى تمكين الاستثمارات القائمة.

وأضاف، خلال جلسة بعنوان "الاستثمار في الأردن" وأدارها رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خير أبو صعيليك، أن الأردن ولزيادة زيادة تنافسية البلاد، عمل على إعداد قانون استثمار جديد للبيئة الاستثمارية، جاء بعد نقاشات طويلة مع القطاع الخاص وأخذ أغلب الملاحظات التي طرحها القطاع الخاص، ليكون هذا القانون منافسا وعصريا وجاذبا للعملية الاستثمارية.

وأكد أن الأردن يمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة، ويعمل حاليا على إعداد خارطة استثمارية شمولية لجميع محافظات المملكة، ستكون عبارة عن خارطة طريق للمستثمر توضح أهم الفرص الاستثمارية في كل محافظة من محافظات المملكة.

وبيّن عمرو أن الحكومة الأردنية وبتوجيهات ملكية سامية، تسعى لتطوير بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة، مؤكدا أن إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي برعاية ملكية تعتبر بادرة لتحقيق الاستدامة في سوق العمل وجذب الاستثمارات، وتمثل أعلى درجات الالتزام الوطني بتحديث الدولة الأردنية والانتقال نحو مستقبل أفضل.

أموال الضمان

من جانبها، أشارت رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، خلود السقاف، إلى الدور الذي يقوم به الصندوق كونه أكبر مستثمر مالي في الاقتصاد الأردني، ودور استثماراته في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

واستعرضت السقاف استثمارات الصندوق القائمة بمختلف القطاعات الحيوية وأبرزها القطاع المصرفي، والتعدين، والسياحة، والسوق المالي والتطوير العقاري، والمناطق التنموية.

وبينت أن الصندوق توجه بعد جائحة كورونا للاستثمار بالقطاع الزراعي، فتم تأسيس شركة خاصة بذلك، إذ تم زراعة 30 ألف دونم بمنطقة المدورة وبدأت عمليات الإنتاج، الى جانب الاستثمار بمشروعات الطاقة المتجددة.

وأشارت السقاف إلى أن الصندوق يهدف لإقامة شراكات جديدة مع مستثمرين استراتيجيين، يتمتعون بالمعرفة الفنية بالعديد من القطاعات المستهدفة ضمن خطته المستقبلية، وأبرزها مشاريع تطوير البنية التحتية، وقطاعات الصناعات الاستخراجية والتحويلية، والصناعات الدوائية والتطوير العقاري والصحة والتعليم والزراعة والسياحة.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة أبناء عبد الهادي عبدالله الجضعي القحطاني (القابضة)، عبدالعزيز القحطاني، "إننا نتطلع إلى آفاق أوسع للاستثمار بالاردن وتعزيزها بمختلف المجالات"، مشيدا بمتانة العلاقات الاقتصادية التي تجمع المملكة مع دول الخليج العربي.

وأشاد القحطاني ببيئة الاستثمار بالمملكة، مؤكدا أنها تقوم على أسس ثابتة معززة بالعديد من الحوافز والأيدي العاملة والاستقرار الأمني والسياسي والموقع الاستراتيجي.

وأكد اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة بالتسهيل على المستثمرين وتذليل العقبات التي تواجههم وتحفيزهم للاستثمار بالمملكة، مبينا أن هذا يشجع المستثمرين لتوسيع أعمالهم بالأردن.

العقبة

بدوره، قال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، نايف بخيت، إن منطقة العقبة جاهزة لاستقبال المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات، خصوصا السياحية منها والصناعية وتكنولوجيا المعلومات.

وعرض بخيت، خلال الجلسة، المزايا والحوافز التي تقدمها سلطة العقبة الاقتصادية، للمستثمرين وتهدف إلى إيجاد بيئة استثمارية مشجعة بما يتكامل مع رؤية التحديث الاقتصادي.

هيئة تنشيط السياحية

فما قال مدير عام هيئة تنشيط السياحية، عبد الرزاق عربيات، إن الأردن استطاع أن يكون على خريطة السياحية العالمية من خلال الدراسات والخطط والبرامج التي يتم العمل عليها.

وأشار إلى أن هنالك تغيرا كبيرا في نمط السياحة، مبينا أن القطاع السياحي يتقاطع مع 70 قطاعا، وأن الدخل السياحي بالمملكة تجاوز حوالات المغتربين الأردنيين منذ عام 2019.

وأكد عربيات أن القطاع السياحي يعتبر من أفضل القطاعات في مجال الاستثمار، وهنالك اهتمام كبير من قبل المستثمرين لإقامة مشاريع متنوعة في هذا القطاع.

وتوقع عربيات أن تحقق أرقام القطاع السياحي، تحسنا كبيرا بحيث تكون مقاربة للمستويات التي حققتها عام 2019، أي قبل جائحة فيروس كورونا في ظل تنوع المنتج السياحي بالمملكة والتركيز على حملات الترويج لجذب السياح من جميع الدول.

بدوره، عرض مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي، محمد البلاونة، للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وفرص الاستثمار في قطاع الزراعة والغذاء، مؤكدا أن جائحة فيروس كورونا جعلت من القطاع الزراعي يتصدر المشهد العالمي ما دفع الأردن لزيادة الاهتمام به.
يذكر أن منتدى التواصل الاقتصادي الخليجي –الأردني بدورته الثالثة، تنظمه غرفة تجارة الأردن، وبالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وبدعم من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

بترا+المملكة

التصنيفات: