يفتتح الصليب الأحمر الدولي، هذا الأسبوع، مشفى ميدانيا جديدا في مخيم الهول الذي يضم أطفالا ونساء شمال شرق سوريا، وذلك لعلاج جرحى ومرضى، والاستجابة لاحتياجات إنسانية.
ويؤوي المخيم 74 ألفا، 90% منهم نساء وأطفال، في حين أن الهول أنشأ لاستقبال 20 ألف نازح كحد أقصى.
وقال الصليب الأحمر في بيان:"ظل أكثر من 63 ألف شخص، وصلوا إلى مخيم الهول منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، محرومين من الرعاية الصحية في المناطق التي ينتمون إليها؛ بسبب عمليات قتالية متواصلة وشح الدواء وتضرر المرافق الصحية أو تدميرها".
رئيس بعثة اللجنة الدولية في سوريا، فليب شبوري، قال إن الوضع الصحي في مخيم الهول "دق ناقوس خطر الحاجة إلى هذه المؤسسة الطبية، وهي الأولى من نوعها المصممة لتقديم خدمات الرعاية الصحية العالية المستوى، بما في ذلك العمليات الجراحية ذات الفعالية الفائقة. ويُعد المشفى الميداني واحداً من المرافق الأكثر تطوراً المعتمد عليه في مواجهة الكوارث".
"حاجة هائلة لتقديم مساعدات طبية في مخيم الهول"، الذي يضم أطفالا ونساء هم من أبناء مقاتلين مع "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش"، وفقا للمسؤول الدولي.
ويقام المشفى بدعم من الهلال الأحمر السوري، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والصليب الأحمر النرويجي.
شبوري أضاف، "توسع المخيم بسرعة فائقة؛ مما جعله يطرح تحدياً للمنظمات الإنسانية في مواصلة الاستجابة للطلبات، وخاصة الخدمات الطبية. فقد أصيب الكثير من الأشخاص بجراح أثناء العمليات القتالية أو في طريقهم إلى المخيم، وما زالوا ينتظرون تلقي العلاج حتى الآن بعد أشهر عدة".
"إننا نحاول الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة ليس فقط للعائلات المقيمة في مخيم الهول، وإنما أيضاً للأشخاص المكروبين والمنكوبين بسبب الفيضانات في ريف الحسكة حيث ظل متطوعو الهلال الأحمر العربي السوري يعملون على مدار الساعة خلال الأشهر القليلة الماضية"، وفقا للمسؤول الدولي.
رئيس الهلال الأحمر السوري، خالد حبوباتي، قال: "لولا دعم شركائنا في العمل الإنساني والأطراف المعنية المسؤولة عن تيسير التصاريح اللازمة لتنفيذ المشروع لما كنَّا قد حققنا هذا الإنجاز".
ويتوقع أن يضم المشفى الذي يحتوي على 30 سريرًا في المرحلة الأولى غرفة للطوارئ وغرفة للعمليات الجراحية، وجناحاً للرعاية ما بعد العمليات ومختبرًا، وبنكًا للدم.
بيرنت آبلاند، أمين عام الصليب الأحمر النرويجي قال: "يملك الصليب الأحمر النرويجي خبرة سنوات عدة في إقامة مستشفيات جراحية ميدانية، وفرقنا قادرة على إنشاء مشفى ميداني، والشروع في علاج المرضى خلال أيام معدودة عندما تكون كل المعدات متاحة. ونعرب عن اعتزازنا بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير الجراحة المنقذة للأرواح في مخيم الهول".
المملكة