كشف فريق من كلية الآثار في جامعة اليرموك نفقاً مائياً في منطقة أم قيس الأثرية بعمق 15 متراً، يؤسس لفهم النظام المائي الذي كان متبعا في المدينة في العصور الهلنستية والرومانية القديمة.
وقالت الأميرة دانا فراس رئيسة الجمعية الوطنية للحفاظ على البترا، وسفيرة النوايا الحسنة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إن المكتشف بحد ذاته منجز، وإن الآبار الموجودة وحالتها الممتازة تتطلب جهودا كبيرة للبناء عليها في استمرار مزيد من الاكتشافات التي تعكس الحضارة التي عاشتها المدينة الأثرية في العصور الهلنستية والرومانية.
ولفتت إلى أن الاكتشاف يعكس حجم الجهد الذي بذل من الكلية، ولا سيما أن اكتشافا مثل هذا يحاكي تاريخ المنطقة وقصة الإنسان فيها، داعية إلى تضافر الجهود من مختلف الجهات الرسمية والأهلية لدعم هذه المكتشفات وتطويرها، وتوفير الدعم المناسب لها.
وقال مدير المشروع عاطف الشياب، إن المكتشف يعد امتداداً لمشاريع التنقيب الأثري في أم قيس هو الأول من نوعه، والمتمثل بالنفق المائي الموجود تحت معبد هلنستي يقع في مركز المدينة الأثرية، وأعيد استخدامه في العهد الروماني.
وأضاف أن الحفريات كشفت عن امتدادات واتجاهات النفق الذي يرتبط مع نفق مائي ممتد بجانب شارع المدينة الأثرية الرئيس "الديكومانوس" ويتصل مع أنفاق مائية متقنة الصنع، ويؤدي لأحواض مائية موجودة في حمام هيركليس الروماني، لافتاً إلى أن الموسم الحالي للحفريات كشف عن الفترات الاستيطانية للمنطقة.
وأكد الشياب أن الاكتشاف سيفضي إلى توعية المجتمع المحلي بأهمية آثار المنطقة من خلال إشراكهم بالكشف عن بقايا النفق، وتعريفهم بأهمية الآثار اقتصاديا لتنمية مستدامة عبر تشجيع المواطنين للحفاظ على آثار وتراث المدينة من العبث والتخريب.
وأكد مدير عام دائرة الآثار العامة يزيد عليان أهمية الشراكة بين الدائرة والمؤسسات التعليمية المعنية بالآثار في الجامعات الأردنية، مستعرضاً إمكانات الدائرة في دعم المشاريع البحثية والعملية في مجالات التنقيب عن الآثار والحفاظ عليها.
ولفت إلى أن قلة الإمكانات المالية تحول دون قيام الدائرة بالواجبات المنوطة بها تجاه المواقع الأثرية الموجودة في شتى المناطق والتي تشير المسوحات إلى أنها تتجاوز 100 ألف موقع أثري، إضافة إلى أن الكوادر البشرية العاملة في الدائرة قليلة أمام حجم العمل الموكول لها.
بترا