أكّد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الجمعة، ضرورة إيجاد أفق حقيقي لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، الذي يُجسد قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، لتعيش بأمنٍ وسلامٍ إلى جانب إسرائيل، سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل.
وحذّر الصفدي، في جلسةٍ حواريةٍ خلال أعمال مؤتمر روما لحوارات البحر الأبيض المتوسط، من استحالة استمرار الوضع الراهن حيث يغيب الأفق السياسي وتتفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجه الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال الصفدي إن "الحفاظ على التهدئة التي بذل الأردن جهوداً مكثفة للوصول إليها بالتعاون مع الشركاء والأصدقاء يتطلب ليس فقط عدم تكرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي فجّرت الأوضاع العام الحالي، ولكن أيضاً خطوات عملية لإيجاد أفق سياسي يُعيد إطلاق المفاوضات لتحقيق السلام العادل".
وشدّد الصفدي على "ضرورة إيجاد أفق اقتصادي يساعد الأشقاء الفلسطينيين"، مُؤكداً أن "الأفق الاقتصادي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحل السياسي على أساس حل الدولتين".
كما شدّد الصفدي على "ضرورة استمرار توفير" الدعم المالي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مبيناً "خطورة استمرار العجز المالي في موازنتها على قدرتها تقديم الخدمات الحيوية للاجئين، بما فيها التعليم لأكثر من 560 ألف طالباً لاجئا".
وفي ردٍ على سؤالٍ، قال الصفدي إن القضية الفلسطينية كانت وستبقى أولوية للمملكة، لافتاً إلى "استمرار الجهود الأردنية المستهدفة إطلاق جهود سلمية فاعلة ومنتجة لحل الصراع على أساس حل الدولتين".
وزاد أن "تقويض حل الدولتين سيجعل من حقيقة الدولة الواحدة المآل الوحيد وهذه حقيقةٌ ستكون بشعة، إذ أنها ستكرس دولة فصل عنصري".
وقال الصفدي في ردٍ على سؤالٍ، إن "أولويات المملكة تشمل أيضاً التوصل لحلٍ سياسيٍ للأزمة السورية، يكون هناك دورٌ عربيٌ جماعيٌ في تحقيقه، يحفظ وحدة سوريا ويعيد لها أمنها ويخلصها من الإرهاب ويهيئ ظروف العودة الطوعية والآمنة للاجئين".
وأشار إلى "الجهود التي تقوم بها المملكة لتحقيق تقدمٍ في جهود التوصل لحلٍ سياسيٍ للأزمة". وحذّر في الأثناء من انعكاسات تراجع الدعم الدولي للاجئين.
وشدّد الصفدي أيضاً على ضرورة حماية لبنان الدولة والشعب، لافتاً في ردٍ على سؤالٍ إلى أن حماية لبنان يتطلب جهداً من داخله ومساعدة من خارجه.
ولفت الصفدي إلى الجهود التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني لمساعدة لبنان، بما في ذلك تزويده بالكهرباء والغاز.
وأكّد الصفدي ضرورة دعم العراق والجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية لتكريس الاستقرار والأمن بعد النصر الذي حققه العراق في دحر الإرهاب.
وقال الصفدي في ردٍ على سؤالٍ، إنّ الأردن سيظل يعمل من أجل حل الأزمات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء.
وتحدث الصفدي عن تبعات جائحة كورونا على الأردن اقتصادياً، والجهود المبذولة للتخفيف من تبعاتها الاقتصادية.
ومؤتمر روما لحوارات البحر الأبيض المتوسط قد انطلق منذ العام 2015، ويُعقد سنوياً لبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لدول حوض البحر الأبيض المتوسط.
المملكة