أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الأربعاء، أن الأردن سيبقى في مقدمة الجهود الدولية المستهدفة هزيمة عصابات "تنظيم الدولة" الإرهابي، المعروف باسم "داعش" عسكرياً وأمنياً وفكرياً.
وقال في الاجتماع الوزاري لدول التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، والذي يعقد في واشنطن، إن الأردن سيستمر في العمل في إطار التحالف الدولي ومن خلال اجتماعات العقبة على تكريس نهج شمولي لمحاربة الاٍرهاب حيثما وجد خطرا جماعيا وظلامية لا تنتمي إلى أي حضارة أو دين ولا علاقة لها بقيم السلام واحترام الآخر التي يحملها الدين الإسلامي الحنيف.
وأضاف الصفدي أن "هزيمة الإرهاب فكرياً يتطلب تفنيد سرديته ويستوجب أيضا حل جذور التوتر التي تولد القهر واليأس والظلم الذين يوظفها الإٍرهاب لنشر ظلاميته، وفِي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إضافة إلى الأزمات في سوريا واليمن وليبيا وغيرها".
الصفدي أكد على أهمية النصر الذي حققه العراق على العصابات الإرهابية بتضحيات كبيرة وشدد على ضرورة الوقوف إلى جانب العراق ودعمه في عملية إعادة البناء والإعمار وتثبيت الاستقرار وترسيخ النصر ضد الإرهابيين.
كما شدد على أهمية تكاتف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية وتثبيت الاستقرار فيها، لافتاً إلى أن تثبيت الاستقرار متطلب أساس لتكريس هزيمة داعش الإرهابي.
وكان وزير الخارجية شارك في اجتماع للمجموعة المصغرة حول سوريا الذي استضافه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وحضره وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان ووزير خارجية ألمانيا هايكو ماس ووزير الدولة للشؤون الخارجية للمملكة العربية السعودية عادل الجبير ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت والسفير المصري في واشنطن ياسر رضا.
وبحث الاجتماع الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السورية عبر حل سياسي وفق القرار 2254 وأكد ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة التوصل لهذا الحل ودعم جهود المبعوث الأممي الجديد لسوريا غير بيدرسون لتحقيق ذلك.
والتقى الصفدي على هامش الاجتماع وزير خارجية المملكة المغربية ناصر بوريطة، وبحث معه العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية. وأكد الوزيران حرص البلدين تعزيز العلاقات الأخوية التي تربط المملكتين برعاية صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وأخيه الملك محمد السادس. واتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية.
والتقى وزير الخارجية نظيرته السويدية مارغو والرسوم في اجتماع ركز على تنسيق الجهود المشتركة لضمان استمرار توفير الدعم اللازم لوكالة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين (أونروا) وتمكينها من تقديم خدماتها كاملة للاجئين الفلسطينين وفق تكليفها الأممي. وكان الأردن والسويد عملا بشكل مكثف وفي إطار شراكة مؤسساتية لسد العجز المالي الذي واجهته الأونروا العام الماضي.
وبحث الصفدي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو الخطوات التي سيتخذها البلدان للبناء على نتايئج المباحثات التي أجراها الملك عبدالله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أسطنبول في 2 فبراير، وخصوصا في مجال تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
كما بحث الوزيران الأوضاع في المنطقة وخصوصا تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينينة والأزمة السورية.
والتقى ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليستر بيرت وبحث معه الاستعدادات لعقد مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد الأردني إضافة إلى العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة، وبحث الوزيران العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة.
والتقى الصفدي المستشار الخاص للأمم المتحدة للمسائلة عن جرائم "داعش" كريم خان، وبحث معه التعاون بين المملكة والأمم المتحدة في مكافحة الاٍرهاب.
المملكة