عقد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الشؤون الخارجية والتعاون وشؤون الاتحاد الأوروبي الإسباني جوسيب بوريل الخميس، جلسة مشاورات سياسية هي الأولي بين البلدين تنفيذا لمذكرة التفاهم التي وقعاها عام 2018 لتأطير عملية التشاور والتنسيق بينهما ومأسستها.
وبحسب بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية، تناولت المحادثات سبل البناء على الشراكة التاريخية التي تجمع المملكتين عبر زيادة التعاون الاقتصادي واستعرضت التطورات الإقليمية والجهود المبذولة للتعامل معها.
وقدم الوزير الصفدي شكره لإسبانيا على دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" قائلاً : إسبانيا قدمت العام الماضي دعما بقيمة 20 مليون دولار، وهي تؤكد معنا ضرورة الاستمرار في إيجاد التمويل اللازم للوكالة حتى تستطيع تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين".
"دعم إسبانبا لأونروا تأكيد على أن قضية اللاجئين هي من قضايا الوضع النهائي، وتحسم في إطار حل شامل للصراع وفق قرارات الشرعية الدولية"، وفق الصفدي.
وأكد الوزيران عمق العلاقات الثنائية وسعة آفاق تطويرها على المستوى الثنائي وفِي إطار الاتحاد الأوروبي.
وشددا أن زيادة التعاون بما ينعكس إيجابا على البلدين هو هدف مشترك.
واتفق الصفدي وبوريل على أهمية اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي انعقدت لأول مرة في عمّان التي أسست لمنهجية تستهدف زيادة التعاون في قطاعات متعددة تشمل التجارة والسياحة والاستثمار وإدارة المياه.
وثمن الصفدي لإسبانيا توفيرها نافذة تمويلية عبر قرض ميسر للأردن لدعم مشاريع المياه والمشاريع الصغيرة.
وفِي تصريحات صحفية مشتركة بعد اللقاء، قال الصفدي " العلاقات بين المملكتين تسير بخطى ثابتة نحو تفعيل التعاون".
وأضاف الصفدي أن إسبانيا هي ثالث أكبر شريك اقتصادي للأردن بين دول الاتحاد الأوروبي".
"نحن سائرون على طريق واضحة باتجاه تفعيل التعاون في شتى المجالات"، قال الصفدي.
وفيما يخص القضية الفلسطينية قال الصفدي: "نحن قلقون من استمرار غياب الأفق للحل السياسي، ونجتمع في موقفنا الواحد أن لا حل للصراع إلا من خلال حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف: "نحن مستمرون في التعاون ثنائيا وفي إطار الاتحاد الأوروبي من أجل الدفع لإيجاد هذا الأفق السياسي".
وقال وزير الخارجية: "تحدثنا أيضا حول الأزمة السورية، ونؤكد ضرورة التقدم باتجاه حل سياسي ينهي هذه المعاناة وهذه الكارثة، ويحقق الأمن والاستقرار لسوريا، ويضمن وحدتها وتماسكها".
كما ثمن الصفدي موقف إسبانيا الداعم لحل الدولتين سبيلا وحيدا لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وزير الشؤون الخارجية والتعاون وشؤون الاتحاد الأوروبي الإسباني قال: "الأردن شريك أساسي لإسبانيا، ونموذج للاعتدال والاستقرار في المنطقة وشريك موثوق في جميع قضايا المنطقة كعملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا".
"أود أن أبرز جهود الأردن الضخمة في التعامل مع أزمة اللجوء الناجمة عن الصراع في سوريا، ونحن نقدر للأردن روح التآخي والكرم في التعاطي مع هذه الأزمة"، قال بوريل.
وأضاف بوريل "أعلنت إسبانيا، خلال مؤتمر سوريا الثالث في 14 مارس الماضي في مدينة بروكسيل، التزاماً ماليا بقيمة 25 مليون يورو من ضمنها 16 مليوناً هي جزء من مبلغ 76 مليون يورو، تمثل الجزء الثاني من حصة إسبانيا في برنامج الاتحاد الأوروبي التركي للتسهيلات للأعوام 2019-2023.
وتابع: "في إطار الخطة الوطنية الإسبانية لإعادة التوطين، وافقت إسبانيا على خطة لاستضافة 700 لاجئٍ سوريٍ قادم من الأردن للعام 2018، و 1200 لاجئ للعام 2019، حيث تم توطين 389 لاجئاً سورياً قادماً من الأردن لغاية شهر أبريل 2019".
وأشار إلى أن مساهمات إسبانيا لدعم أنروا "ارتفعت مساهمات في العام 2018 عشرة أضعاف (لتبلغ أكثر من اثني عشر مليون يورو)".
وحول الشأن الاقتصادي قال " علاقاتنا الاقتصادية الثنائية في وضع جيد".
وأضاف: "عقدنا في يناير 2019 الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية الثنائية المشتركة وتم خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم حول المساعدات المالية، وكذلك التوقيع على اتفاقية نافذة إيمانية بقيمة مئة مليون يورو لمصلحة الأردن".
المملكة