قال وزير العدل بسام التلهوني، الاثنين، إن الاردن واكب مبادئ الأمم المتحدة حول المساعدة القانونية في نظم العدالة الجنائية المستمدة من المعايير الدولية، والتزم بها من خلال تعديلات تشريعية وإجراءات اتخذتها وزارة العدل لتفعيل نظام مستدام وفعال لتقديم المساعدة القانونية.
وأضاف، خلال افتتاحه ورشة عمل حول "مبادئ الأمم المتحدة وتوجيهاتها وسبل الحصول على المساعدة القانونية والسياق الأردني"، أن الإطار التشريعي في الأردن يؤكد على حق الإنسان في الوصول إلى العدالة وحقه في الدفاع عن نفسه والاستعانة بمحام، حيث رسخ الدستور الأردني مبدأ المساواة بين الأردنيين كأساس لكافة التشريعات التي تصدر تباعاً، وأن المحاكم مفتوحة للجميع كضمانة لحق الوصول إلى العدالة.
وأشار إلى أن المبادئ جاءت ضمن الحق في الحصول على مساعدة قانونية، وعلى الدول أن تكفل هذا الحق في نظمها الوطنية، اقراراً منها بأن المساعدة القانونية تمثل عنصراً أساسياً لأداء نظم عدالة جنائية، تقوم على مبدأ سيادة القانون والتمتع بحقوق تشمل الحق في المحاكمة العادلة، والمبدأ الذي ينص على أنه يجب على الدول أن تنظر في تقديم المساعدة القانونية باعتبارها من الواجبات والمسؤوليات المناطة بها وسن التشريعات لضمان نظام فعال ومستدام للمساعدة القانونية.
"انطلاقاً من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وتوصيات لجنة ملكية، تم تعديل المادة (208) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (32) لسنة (2017) لمنح الحق في المساعدة القانونية في القضايا الجزائية لأي شخص أردني أو مقيم في الأردن"، أضاف التلهوني.
وأوضح أنه تم تحديد نوعين للمساعدة القانونية، هي: مساعدة قانونية إلزامية ومساعدة قانونية اختيارية للمتهم، على أن يحال فيها الطلب إلى وزير العدل بالتنسيق مع نقابة المحامين لتقديم المساعدة القانونية إذا وجدت مسوغات لذلك.
وأشار التلهوني إلى صدور نظام خاص حدد معايير استحقاق المساعدة القانونية، مبيناً جهود وزارة العدل المتمثلة بإنشاء مديرية متخصصة في مجال المساعدة القانونية، بهدف تقديم المساعدة القانونية للفئات المستحقة لها، وإنشاء صندوق للمساعدة القانونية وتحديد موارده المالية بإشراف الوزارة.
ولفت إلى أن المعايير الدولية تشكل أساساً في التمتع بحق الحصول على محاكمة عادلة كما هو محدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وزير العدل رحّب بجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، لما يقوم به من تعزيز آليات تقديم المساعدة القانونية، والتعاون مع الوزارة في تعزيز جهودها بنشر الوعي حول المساعدة القانونية، داعيا إلى الخروج بنتائج وتوصيات تطوّر مفهوم المساعدة القانونية، والاستفادة منها في تنفيذ كل ما يلزم لتطويره وتوسيع قاعدة المساعدة القانونية على المستوى الوطني.
الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عمان سارة أوليفيا، قالت إن الحكومة الأردنية ملتزمة بأجندة المساعدة القانونية، وإنه يوجد في الأردن مؤسسات مؤهلة للمساعدة القانونية، مشيدا بمثل هذه الورشات التي تعزّز تبادل الخبرات والمضي قدماً لتحقيق خطوات أفضل لتطوير المساعدة القانونية في الأردن.
المملكة