اتفق وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري ووزير الصناعة والمعادن العراقي صالح الجبوري على الخطوات العملية اللازمة لإقامة منطقة صناعية مشتركة على الحدود بين البلدين بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات بخاصة التجارية والاستثمارية منها.
وبيّن الحموري أهمية النتائج التي خرجت بها القمة الأردنية العراقية التي انعقدت في عمان أمس الخميس على مستوى قيادتي البلدين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس العراقي برهم صالح حيث شملت المباحثات الثنائية الموضوعات كافة التي تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية.
وقال الحموري إن "القمة الأردنية العراقية ونتائجها ستعطي دفعة قوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين حيث بدأت الجهات الحكومية المختصة في كلا البلدين بالعمل مباشرة على ترجمة ما اتفق عليها والإسراع في عمليات التنفيذ على أرض الواقع".
وحدد الوزيران خلال مباحثاتهما في وزارة الصناعة والتجارة والتموين برنامج عمل تفصيلي للإجراءات التنفيذية لإقامة المنطقة الصناعية وفق جدول زمني على أن يتم الإسراع في الخطوات اللازمة والبدء بها خلال الأسبوع المقبل.
وأشار الوزيران أن الظروف كافة متاحة لإقامة هذه المشروع الاستراتيجي والذي يحظى بدعم كبير من قيادتي البلدين.
وتم الاتفاق خلال مباحثات الوزيرين بحضور الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي وعدد من المسؤولين في كلا الوزارتين على أن يقوم فريق فني متخصص من كلا الجانبين بعقد اجتماع مشتركة على الحدود بين البلدين لمناقشة المقترحات الأولية للمنطقة التي ستقام عليها المنطقة الصناعية ومختلف التفاصيل بها الإحداثيات الجغرافية المتعلقة بها.
وأوضح الجانبان أهمية إشراك القطاع الخاص في الأردن والعراق لإقامة المنطقة الصناعية في إطار الشراكة الحقيقية مع مختلف فعاليات القطاع الخاص وبهدف توفير عوامل النجاح لهذا المشروع الثنائي الذي يعد خطوة يحرص عليها البلدان لإعطاء دفعة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي حيث تم مناقشة عدة مقترحات للمرجعية المشتركة التي ستشرف على المنطقة الصناعية.
الحموري أكد على أهمية العمل المشترك بين الأردن والعراق لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما في مختلف المجالات وتعظيم الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وتناولت مباحثات الوزيرين أيضا الطلب من الجانب العراقي تسهيل إجراءات دخول السلع الأردنية إلى السوق العراقي وإعفائها من الرسوم الجمركية عملا باتفاقية التجارة الحرة الثنائية وكذلك متابعة الطلب الأردني إقامة مركز تجاري دائم للمنتجات الأردنية في بغداد وإعادة تأهيل معبر طريبيل الحدودي.
وأشار الحموري أيضا إلى أهمية تنفيذ الاتفاق الذي تم بين الجانبين خلال زيارة الوفد الأردني الأسبوع الماضي إلى بغداد برئاسته وخاصة ما يتعلق بتبادل الزيارات القطاعية للقطاع الخاص بهدف التركيز على أطر التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات إضافة إلى أهمية تنفيذ الموضوعات كافة التي تم الاتفاق عليها.
وتابع الحموري أن العراق أمام مرحلة واعدة من التطور والنمو وأن البعد الاستراتيجي في العلاقة الأردنية العراقية والعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين يتطلب تعزيز الجهود وتكاتفها لبناء شراكة استراتيجية بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وبما يفضي إلى بناء روابط اقتصادية وتجارية متينة بين البلدين ويساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان الحموري أكد دعم الأردن ووقوفه إلى جانب العراق للانتقال إلى مرحلة البناء وإعادة الإعمار وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار من خلال الشركات الرصينة ذات الخبرة في هذا المجال أو المستثمرين المشهود لهم بالكفاءة والجدارة لتمكين العراق من إعادة الاندماج في محيطه العربي والإقليمي والدّولي على أساس التوازن والتكامل في العلاقات البينية.
"نحن على استعداد لوضع إمكانياتنا الفنية والإدارية وخبراتنا كافة وفي المجالات شتى لإعادة عملية الإعمار والبناء في العراق. خدمة للبلدين والشعبين"، بحسب الحموري.
وشارك الجبوري نظيره وزير الصناعة بأهمية الإسراع بتفيذ كل ما اتفق عليه بين الجانبين وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة وإقامة المنطقة الصناعية وخاصة مع توفر الإرادة السياسية للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي بين الأردن والعراق.
وقال إن "الحكومة العراقية من جانبها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الأردن واتخاذ خطوات عملية بالتزامن مع الإجراءات من قبل الأردن لإقامة المنطقة الصناعية المشتركة بين البلدين إضافة إلى الإسراع في تلبية الطلبات الأردنية بشان إقامة المركز التجاري الأردني وإعفاء السلع الأردنية من الجمارك."
وقال إن "الأردن يعتبر من أهم الشركاء الاقتصاديين بالنسبة للعراق وبالتالي لابد من العمل بأقصى الطاقات لأجل زيادة حجم التجارة البينية ورفع معدلات الاستثمار".
بترا