بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار مجالات التعاون الحالي وإمكانات التعاون المستقبلي بين الأردن واليابان، وفرص دعم الموازنة للمساهمة في سد جزء من الاحتياجات المالية للعامين المقبلين.
وأطلعت قعوار الجانب الياباني على الواقع الحالي للاقتصاد الأردني والظروف الاقتصادية والمالية الحالية والإصلاحات الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تنفيذها حالياً، بما في ذلك الإجراءات الهادفة إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين ووفقا للتوجيهات الملكية السامية.
وأشارت إلى "الأهمية التي يوليها الأردن لتطوير التعاون الثنائي مع اليابان وخاصة بالبناء على العلاقات المتميزة بين الجانبين" مشيرة إلى الزيارة المهمة لرئيس الوزراء الياباني في مايو الماضي إلى الاردن ولقائه مع جلالة الملك عبدالله الثاني والذي تم خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات وأهمية الاستفادة من خبرات الجانب الياباني المتقدمة في مجالات ذات أولوية وذات إمكانات عالية مثل القطاع الزراعي وإنشاء مركز للتميز، ومجالات التعليم والتدريب المهني المرتبط بفرص العمل والتشغيل.
كما طالبت بـ "استمرار دعم اليابان على شكل منح لآلية التمويل الميسر العالمية والتي من شأنها المساهمة في تخفيف كلف الاقتراض على الأردن للمشاريع الممولة بتمويل مختلط من قروض ميسرة ومنح"،
ودعت الجانب الياباني إلى دعم الأردن في مؤتمرين مهمين للأردن، سيعقد الأول في لندن في فبراير القادم الذي تستضيفه الحكومة البريطانية حول الأردن، ومؤتمر بروكسل الثالث في مارس 2019 حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة.
وجرى استعراض المشاريع والبرامج والمبادرات التي يمولها الجانب الياباني من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لمنفعة القطاعات المختلفة في الأردن والاتفاق على مواصلة التعاون بين الجانبين لتذليل أية عقبات تنشأ في مراحل التنفيذ المختلفة، ومناقشة وضعية المشاريع التي سيتم التوقيع على اتفاقياتها في العام المقبل.
واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثاني لحوار السياسات بين الجانبين في فبراير 2019، والذي سيتم فيه الاتفاق على الأولويات الجديدة للتعاون التنموي للعامين القادمين.
كما قدمت قعوار شكر الحكومة الأردنية لليابان على دورها الإنساني في دعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة وخاصة التزام اليابان ومساهماته في الدعم المستمر لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حيث يولي الأردن اهتماماً خاصاً لاستدامة برامج وعمل الوكالة في الأردن.
وبيّن الجانب الياباني مواصلة دعمه "من خلال الأدوات المتوفرة وذلك للتغلب على الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تواجه الأردن بما في ذلك التغلب على تبعات الأزمة السورية المستمرة".
ومن الجدير بالذكر بأن اليابان تعد من الدول المانحة الرئيسة للأردن، حيث قدمت مساعدات مالية للأردن على شكل منح وقروض ميسرة لدعم الموازنة وللمشاريع التنموية ودعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، إضافة إلى تنفيذ برامج مساعدات فنية والتي تعتبر من أكبر برامج المساعدات الفنية والتي تشمل توفير برامج تدريبية لكوادر أردنية وإرسال متطوعين للعمل في المؤسسات الأردنية وغيرها وقد كان لها أثر في بناء قدرات المؤسسات العامة وموظفي القطاع العام.
ووصل حجم المساعدات اليابانية إلى الأردن منذ عام 1999 مبلغ 1.363 مليار دولار جاءت على شكل مساعدات مالية، وتوزع هذا المبلغ الإجمالي على منح لتنفيذ مشروعات بقيمة 579.22 مليون دولار وعلى القروض الميسرة لدعم الموازنة والمشاريع التنموية بقيمة 784.4 مليون دولار، إضافة إلى برنامج التعاون الفني الذي تنفذه (جايكا).
المملكة