يبدأ وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الثلاثاء زيارة رسمية لروسيا يلتقي فيها الأربعاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لبحث وقف إطلاق النار في الجنوب السوري وايصال المساعدات للنازحين داخل الأراضي السورية.
الصفدي قال في تصريحات صحفية الإثنين "إن روسيا طرف رئيس للحل وإن التحركات الأردنية تهدف إلى وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن لأن ذلك يعني حقن الدم السوري وتجنيب السوريين المزيد من الخراب والدمار وضمان الظروف على الأرض التي تسمح ببقاء الناس على أرضهم وتشعرهم بالأمن والأمان، والتوصل إلى تفاهمات تتيح مساعدة الأشقاء على أرضهم".
وفي إجابته على سؤال حول وقف إطلاق النار، قال الصفدي: "نحن منخرطون مع الجميع من أجل المساعدة في وقف إطلاق النار، نتحدث مع كل الأطراف، ونتحرك في كل الجهات".
وقال إن "اللقاء سيأخذنا خطوات إلى الأمام تجاه محاصرة هذه الأزمة".
"إن الحدود الأردنية كانت وستبقى مفتوحة لإيصال المساعدات"، قال الصفدي لافتاً إلى دخول "كميات كبيرة من المساعدات ويتم العمل على إيجاد ظروف ملائمة لعبور القوافل الإغاثية وإيصالها لمستحقيها في الداخل السوري".
وأكّد الصفدي، "أن الأردن ماضٍ في تقديم كل ما يستطيع في سبيل تأمين الأشقاء على أرضهم، بالإضافة إلى استضافة 1.3 مليون شقيق سوري على أراضيه، وذلك انسجاماً مع مبادئه الإنسانية والموقف الأردني التاريخي في الوقوف إلى جانب أشقائه ومساعدتهم."
ولفت إلى أن الأردن "لا يستطيع تحمّل تبعات الأزمة وحده كون هذه المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله".
كما أشار إلى أن الأردن "قدم كل ما يستطيع للأشقاء وماض في تحمل مسؤوليته الإنسانية بشكل كامل في دور أشاد به المجتمع الدولي برمته."
وقال إن "تأمين الأشقاء السوريين في وطنهم ومساعدتهم داخله ممكن ويتم، وإن حدود الأردن كانت وستظل بوابة الدعم الإنساني للأشقاء."
ولفت إلى مئات شاحنات الدعم عبرت الى الداخل السوري من الأردن خلال الشهور الماضية.
وأضاف الصفدي أنه يتم العمل على إيصال المساعدات "سواء للذين لجأوا إلى الأردن، وعددهم تجاوز المليون و 300 ألف، وأيضا لتنسيق عمليات المساعدات عبر الحدود وفقا لقرار مجلس الأمن فيما يتعلق بإيصال مساعدات عبر الأردن".
وزاد "الرسالة اليوم أننا نعمل معا من أجل إيصال المساعدات. لا نقص في المساعدات، هنالك كميّات مساعدات كافية عبرت الشهر الماضي وخلال الأسبوعين الماضيين، تمكنا بالتعاون ما بين الأمم المتحدة والأردن من إيصال كميات كبيرة من المساعدات".
"القضية ليست قضية توفر مساعدات، المساعدات متوفرة، الأمر يتعلق بتوفر الظروف الملائمة عبر الحدود من أجل إيصال هذه المساعدات. وزاد تأمين الأشقاء في بلدهم "أمر متاح وممكن وهو مطبق فعليا".
ولفت إلى "أن الأمم المتحدة تستطيع، أيضا، إيجاد مناطق يتوفر لها الأمان وتصل إليها المساعدات من الداخل السوري."
وأضاف أن "القضية هي الحصول على الموافقات والأذونات من الداخل السوري، والأمم المتحدة سيتعمل من أجل تحقيق ذلك أيضا".
وأشار إلى "الهبّة الأردنية لإسناد الأشقاء والتي تعكس الموقف الأردني الدائم والشهامة والكرم الأردنيين والموقف الأردني التاريخي في الوقوف إلى جانب أشقائه ومساعدتهم".
ووصلت اعداد النازحين في جنوب سوريا الى 270 الف نازح، بحسب آخر أرقام الأمم المتحدة.