قال سفير الأردن في الإمارات، والمندوب الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" جمعة العبادي، إن ظروف جائحة فيروس كورونا المستجد، فاقمت الحاجة بشكل كبير إلى الاستمرار في تطوير تقنيات الطاقات المتجددة لتعزيز قدرة اقتصادات دول العالم على مواجهة الآثار الاقتصادية والتنموية للجائحة.
جاء ذلك خلال إلقاء السفير العبادي كلمة الأردن في الاجتماعين 19 و20 لمجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" اللذين عقدا افتراضيا "بأبوظبي" عّن بعد بمشاركة أكثر من 340 شخصية رفيعة المستوى وممثلين حكوميين من 97 دولة.
وأضاف العبادي، أنه "رغم الصعوبات التي فرضتها كورونا على دول العالم وانعكاساتها على تقدم سير العمل في مشروعات وبرامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إلا أن زخم الانجازات التي يشهدها العالم والمنطقة العربية في مجال الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الطاقة ما زال كبيراً من حيث التطور التقني والتركيز على تنويع المصادر والتكنولوجيات الممكن استخدامها، وبناء المشروعات التجارية الكبيرة".
وأكد، أننا "نمر بظروف استثنائية خلال جائحة كورونا، حيث اتخذت الكثير من الحكومات من بينها الأردن، تدابير شاملة للإغلاق الكُلي في بداية الأزمة أدت في بعض الأحيان إلى انخفاضٍ هائل في الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبٍ تتراوح بين 15 إلى 30%، مما أدى إلى توفر استطاعات زائدة عن الحاجة من الطاقة المُتاحة.
وعبر عن اعتقاده بأن الطاقة المتجددة باتت اللاعب الرئيسي الذي يرسم خريطة مستقبل الطاقة ليس فقط في الأردن ولكن في العالم كله، و"لتحقيق الاستفادة القصوى فإن الوقت أصبح ملائما بعدم الاكتفاء بالتفكير بالطاقة الشمسية، أو طاقة الرياح فقط كمصدر لتوليد الكهرباء والاصطدام بالمحددات الفنية لتصدير الكهرباء إلى الشبكة، وإنما التفكير بشكل جدي نحو تعظيم استغلال مصادر الطاقة المتجددة للاستخدامات الأخرى مثل تقنيات تخزين الطاقة، وطاقة الهيدروجين، وإنتاج الطاقة الحرارية للصناعات والقطاعات المختلفة".
وأضاف أن الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة في الأردن للفترة (2020-2030) التي تم إعلانها في حزيران/يونيو الماضي، تتضمن أهدافا واضحة "لتأمين إمدادات طاقة مستقبلية مستدامة، وتنويع مزيج الطاقة الوطني، وزيادة الاعتماد على موارد الطاقة المحلية، وتعزيز أمن الطاقة، ووضعت الاستراتيجية هدف الوصول إلى نسبة 31% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة، و14% من إجمالي مزيج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، كما وضعت هدف تخفيض استهلاك الطاقة بنسبة 9% بحلول عام 2030".
"الاستطاعات المركبة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الأردن وصلت إلى 1930 ميجاواط تسهم بنحو 20% من الطاقة الكهربائية المولدة أغلبها من خلال مشروعات تجارية، ومستثمرين وممولين من القطاع الخاص" وفق العبادي.
وأكّد، أن دعم الأردن الكامل لمنصة الاستثمار المناخي التي أطلقتها وكالة "الآيرينا" في أيلول/سبتمبر 2019 بهدف زيادة تدفقات رأس المال للبلدان النامية لدعم تطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشار إلى إقامة ورشة عمل إقليمية في الأردن العام الماضي تحت إشراف الوكالة الدولية في مجال التخطيط الأمثل لإدماج مشروعات الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة الكهربائية، كما تم الانتهاء أخيرا، من إنجاز دراسة تقييـم جاهزية الأردن للطاقـة المتـجددة ، من خلال خبراء "الآيرينا" حيث سيتم إطلاق هذه الدراسة قريباً جداً.
وأضاف العبادي، أن الأردن كعضو مؤسس ودائم في "الإيرينا" يتطلع إلى استمرار التعاون بين الدول الأعضاء من خلال الوكالة، وسيواصل جهوده في المشاركة ودعم جميع المبادرات والبرامج التي تعدها ا"لإيرينا" في سبيل تعزيز فرص التعاون المتوازن بين الدول الأعضاء.
بترا