جارى البحث

الأردن يرحب بإلغاء إحالته إلى مجلس الأمن في قضية البشير

وزارة الخارجية تدرس ما جاء في قرار المحكمة بأن الأردن "لم يفِ بالالتزامات الواقعة عليه"
تاريخ الإنشاء: 06-05-2019 08:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
الأردن يرحب بإلغاء إحالته إلى مجلس الأمن في قضية البشير
مقر المحكمة الجنائية الدولية في هولندا. أ ف ب

 رحب الأردن الاثنين بإلغاء دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الاثنين قرارا صدر في 2017 بإحالته إلى مجلس الأمن الدولي لعدم تسليم عمّان للرئيس السوداني السابق، عمر البشير، خلال زيارة له في العام نفسه.

الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير سفيان القضاة، قال إن "الأردن يرحب بقرار دائرة الاستئناف بعدم إحالته إلى جمعية الدول الأطراف، وإلى مجلس الأمن استجابة لطلب الاستئناف الذي تقدم به ضد قرار الدائرة التمهيدية باعتباره غير منصف، وتمييزي وتعسفي".

"قرار دائرة الاستئناف بعدم إحالة الأردن هو اعتراف بدوره التاريخي تجاه المحكمة، وبأنه تصرف بحسن نية في تنفيذ التزاماته بموجب القانون الدولي"، وفق القضاة.
 
وأضاف أن وزارة الخارجية "تدرس الحكم الذي صدر في 98 صفحة بعناية للتعامل مع جميع جوانبه، خصوصاً الجزئية المتعلقة بتأييد قرار الدائرة التمهيدية بأن الأردن لم يتعاون مع المحكمة في تسليم الرئيس عمر البشير إليها، وهو الأمر الذي يرفضه الأردن، وستتم دراسة الحكم بما يخدم مصالح المملكة، ويؤكد التزامها بالقانون الدولي".
 
ونوه القضاة إلى أن "الأردن كان داعماً قوياً للمحكمة الجنائية الدولية منذ إنشائها، وكان أول دولة في الشرق الأوسط تصادق على نظامها الأساسي".

دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية ألغت قرار الدائرة التمهيدية الصادر في ديسمبر 2017، والقاضي بإحالة الأردن إلى جمعية الدول الأطراف للمحكمة الجنائية الدولية ولمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
وفي دعوى الاستئناف المقدمة من الأردن، قررت دائرة الاستئناف في المحكمة، بالإجماع، تأييد ما يتعلق في قرار الدائرة التمهيدية بأن الأردن، "لم يفِ بالالتزامات الواقعة عليه، وذلك بعدم القبض على البشير الذي كان رئيساً لجمهورية السودان طيلة الفترة التي تشملها الدعوى وتقديمه إلى المحكمة أثناء وجوده في إقليمها للمشاركة في قمة جامعة الدول العربية" التي عُقِدت في 29 مارس 2017.

وقررت دائرة الاستئناف، بأغلبية قضاتها، وبالنظر إلى ملابسات الدعوى، نقض قرار الدائرة التمهيدية القاضي بإحالة مسألة عدم تعاون الأردن إلى جمعية الدول الأطراف، وإلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وخلصت إلى أن "لا حصانة لرؤساء الدول في القانون الدولي العرفي أمام محكمة دولية". وبالتالي، ففي طلب المحكمة من الأردن اعتقال البشير، ونظراً إلى أن السودان ملزم بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593 بالتعاون الكامل مع المحكمة وفقاً لنظام روما الأساسي، فإنه لا يُعتد بحصانة رئيس الدولة في هذه الحالة.

وبينت، بأغلبية قضاتها، أن الدائرة التمهيدية  "أخطأت في ممارسة صلاحيتها التقديرية بإحالة مسألة عدم تعاون الأردن إلى جمعية الدول الأطراف وإلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، استناداً إلى استنتاج غير صحيح بأن الأردن لم يطلب إجراء مشاورات مع المحكمة بشأن زيارة البشير.

المملكة + رويترز